قال مصريون في شوارع القاهرة اليوم الاثنين إن لديهم تحفظات على محمد البرادعي الذي عرض القيام بدور زعيم لفترة انتقالية لاعداد مصر لاجراء انتخابات ديمقراطية.
وعاد البرادعي المدير العام السابق للوکالة الدولية للطاقة الذرية إلى مصر عشية الاحتجاجات التي عمت البلاد يوم الجمعة الماضي حين طالب عشرات الالاف بالاطاحة بالرئيس حسني مبارك.
وأعلن الاخوان المسلمون انهم بصدد تشکيل لجنة مع البرادعي للحديث مع الجيش.
وقال عصام العريان العضو البارز بجماعة الاخوان المسلمين اليوم الإثنين إن الجماعة بصدد تشکيل لجنة سياسية موسعة مع الدبلوماسي المتقاعد محمد البرادعي للحديث مع الجيش وقوى سياسية أخرى بعد أن دخلت الاحتجاجات في مصر يومها السابع.
بينما قال علي البرادعي ان جماعة الاخوان المسلمين أو غيرها لم تتصل بشقيقه بخصوص تشکيل لجنة موسعة لبحث القضايا السياسية.
وأمس الاحد قال البرادعي الحاصل على جائزة نوبل للسلام وجماعة الاخوان المسلمين ان جماعات المعارضة فوضت البرادعي بالاتصال بالجيش والتفاوض من أجل تشکيل حکومة وحدة وطنية.
ورفض صراحة حزب معارض واحد على الاقل هو حزب الکرامة القومي العربي الذي يتزعمه حمدين صباحي البرادعي کشخصية مؤقتة قائلا انه يحاول القفز على قاطرة الانتفاضة الشعبية.
وانضم البرادعي أمس الاحد الى المحتجين في ميدان التحرير وسط القاهرة معقل الحرکة الاحتجاجية المناهضة لمبارك.
وبدأ البرادعي (68 عاما) معارضة صريحة لمبارك لدى عودته الى مصر في فبراير شباط عام 2010 وفاز بتأييد واسع وسط الشبان والطبقة المتوسطة.
لکن السلطات المصرية ضايقت أنصاره وفقد البرادعي الکثير من مصداقيته بسبب فترات غيابه الطويلة في الخارج.
وقال عمر مهدي وهو مدير مبيعات;لست مقتنعا بالبرادعي حتى کشخصية مؤقتة لم يکن موجودا حقا في البلاد.
وقال وليد عبد المتعال (36 عاما) الذي يعمل في شرکة تابعة للقطاع العام ان مواقف البرادعي تجاه دول عربية اخرى وتجاه ايران وکوريا الشمالية لم تکن محايدة ولذلک لا أجده مقبولا جدا.
وأضاف;سيتبع مبارك على نهج نفس السياسات وسيحصل على مساعدات من الولايات المتحدة معبرا عن موقف مناهض للولايات المتحدة غاب بدرجة کبيرة عن الايام الاربعة الاولى من الاحتجاجات.
والثقل الدولي للبرادعي الذي عاش طوال سنوات خارج مصر ويتحدث الانجليزية بطلاقة قد يکون ميزة بالنسبة لبعض المصريين لکن ذلك يمثل مصدرقلق لاخرين.
وقال آخرون إنهم يترکون خياراتهم مفتوحة وإن المهم هو تغيير الدستور لضمان عدم تشبث أحد بالسلطة مثل مبارك الذي تولى الرئاسة عام 1981.