عاجل:

الرئيس الجزائري يستعين بالتكنوقراط: أيُّ تحديات تنتظر الوزير الأوّل؟

الجمعة ٠٢ يوليو ٢٠٢١
٠٣:٥٠ بتوقيت غرينتش
الرئيس الجزائري يستعين بالتكنوقراط: أيُّ تحديات تنتظر الوزير الأوّل؟ لم يمرّ أسبوعان على الانتخابات البرلمانية في الجزائر، حتى ظهر اسم الوزير الأوّل الجديد، من دون أن يفاجئ كثيرين مِن الذين توقّعوا أن يستعين الرئيس عبد المجيد تبون بواحدٍ من رجالاته في الحكومة.

العالم - الجزائر

وكتبت صحيفة الاخبار اليوم الجمعة: وقع الاختيار، وفق ما ورد في بيان الرئاسة، على أيمن بن عبد الرحمن، الذي كان يشغل منصب وزير المالية في حكومة المستقيل عبد العزيز جراد.

قبل نحو سنتين، كان أيمن بن عبد الرحمن مجهولاً لدى الرأي العام الجزائري، إذ لم يكن سوى إطار في المصرف المركزي الجزائري، ثم قذفت به الأحداث، فجأةً، إلى الواجهة، بعد تعيينه محافظاً لـ«بنك الجزائر» في تشرين الثاني عام 2019، قبل حتى وصول عبد المجيد تبون إلى الحُكم. وفي حزيران 2020، استعان به الرئيس لتسيير وزارة المالية، والتي منها شقَّ طريقه نحو الوزارة الأولى، مستفيداً من الظرف العام الذي جعل السلطة بحاجة إلى «بروفايل» من هذا النوع، في ظلّ صعوبة الوضع المالي الذي تمرّ به البلاد، وحاجتها إلى تنويع الاقتصاد المعتمِد أساساً على صادرات النفط والغاز.

وفي أوّل تصريح له بعد استلام مهماته، حدَّد الوافد الجديد على قصر الدكتور سعدان (مقرّ الحكومة الجزائرية)، بدقّة، أولوياته التي ستكون اقتصادية - اجتماعية، بعيداً ممّا تراه المعارضة أزمةً سياسية تعصف بالبلاد. وقال بن عبد الرحمن إنه يهدف إلى «العمل بكلّ جهد وتفانٍ من أجل تطبيق فعّال للبرنامج النهضوي لرئيس الجمهورية»، مضيفاً أن هذا البرنامج «سوف يسمح للجزائر بتحقيق انطلاقتها الاقتصادية المنشودة التي بدأت معالمها تظهر في الأفق».

وتابع يقول إن طاقمه الحكومي، سيعمل كرجل واحد، من أجل المُضي قُدُماً في تكريس معالم «الجزائر الجديدة»، وهو الشعار الذي يرفعه الرئيس لتمييز فترته عمَّا سبقها. وسيكون على الوزير الأوّل التعامل مع ظرف اقتصادي شديد التعقيد، بفعل تبعات الأزمة الصحيّة التي أثّرت في مداخيل البلاد في السنتَيْن الماضيتَيْن، ما أدّى إلى تآكل احتياطي النقد الأجنبي إلى ما دون الأربعين مليار دولار، بحسب أرقام الحكومة، فيما يُتوقَّع أن يبلغ عجز الموازنة العامة، نحو 25 ملياراً مع نهاية عام 2021.

وتضمن الجزائر عائداتها من العملة الصعبة، بنسبة 98 في المئة، من صادرات النفط والغاز، ما جعلها رهينةً لاقتصاد النفط. ولم تنتبه السلطات إلى هذا الواقع إلّا في السنوات الأخيرة، حيث عملت على إعادة هيكلة البلاد، والاهتمام بقطاع الفلاحة والمناجم، لكن ذلك لم يغيّر من معادلة الاقتصاد الجزائري القائمة على الريع.

حدّد الوزير الأوّل، بدقّة، أولوياته التي ستكون اقتصادية - اجتماعية

وانعكس هذا الواقع على الوضع الاجتماعي، الذي يصفه مراقبون بـ«القنبلة الموقوتة»، والذي سيكون من أبرز تحديات الحكومة المقبلة، إذ تواجه الجزائر ازدياداً في معدلات البطالة تفوق الـ20 في المئة، بخاصّة في صفوف الشباب، إضافة إلى انهيار القدرة الشرائية وتراجع قيمة الدينار الذي فقد نحو 30 في المئة من قيمته خلال السنوات الأخيرة. كما تشهد البلاد احتجاجات دورية، بدوافع اجتماعية، خصوصاً في القطاعات التي تضمّ العدد الأكبر من العمالة الحكومية، مثل التعليم والبريد وغيرها.

وساءت ظروف أصحاب المهن والحرف والشركات الصغيرة والمتوسطة، بفعل الحجر الصحي العام الماضي، ما أدّى إلى إغلاق الكثير من الشركات. يضاف إلى ذلك، فقدان الآلاف أشغالهم في المؤسسات التي كانت مملوكة لرجال أعمال مساندين للرئيس السابق، والذين تم إيداعهم السجن في قضايا فساد، مما أثّر بصورة خاصة في مؤسساتهم.

ومن الناحية السياسية، لن يكون الوزير الأوّل الجديد في خطر، نظراً إلى امتلاك حكومته - التي لم يُعلن عن تشكيلتها بعد - قاعدةً قوية داخل البرلمان، بعدما اتّضحت معالم الغالبية الرئاسية التي تدعمها. وستضمّ الحكومة على الأرجح وزراء من أحزاب «جبهة التحرير الوطني»، و«التجمّع الوطني الديموقراطي»، والمستقلين، و«جبهة المستقبل»، و«حركة البناء الوطني»، وهؤلاء يشكلون معاً الغالبية الساحقة في البرلمان الجديد الذي أسفرت عنه الانتخابات التشريعية.

أما الحزب الوحيد الذي أعلن معارضته للمشاركة في الحكومة، فهو «حركة مجتمع السلم» التي تَعدّ 68 نائباً، وذلك بمبرّر استمرار نفس المنطق القديم في تعيين الحكومة، بعيداً من مراعاة ما أفرزه البرلمان. وذكر رئيس هذا الحزب، عبد الرزاق مقري، أن الرئاسة عرضت عليهم دخول الحكومة، من دون أن تكون لهم سلطة على الحقائب التي يحصلون عليها أو أسماء الوزراء الذين يمثّلونهم، وهو ما قال إن حزبه يرفضه.

وثارت عدّة أسئلة عقب تعيين الوزير الأوّل الجديد، عن تفضيل الرئيس شخصية تكنوقراطية ذات مسار إداري صرف، في وقت تحتاج البلاد، وفق كثير من المتابعين، إلى حكومة سياسية قويّة تكون قادرة على التواصل مع الأحزاب وبدء حوار وطني، في ظلّ جوّ عدم الثقة الموجود بين السلطة والمواطنين، والذي ظهر في نسبة المقاطعة القياسية التي بلغت 77 في المئة، فضلاً عن حالة الغلق الإعلامي، كما تقول المعارضة، واستمرار الاعتقالات في صفوف النشطاء والسياسيين، والتي كان آخرها فتحي غراس، منسّق «الحركة الديموقراطية الاجتماعية» ذات التوجّه الشيوعي.

ومن بين الانتقادات الموجّهة إلى طريقة التعيين، عدم انتظار تنصيب البرلمان في تعيين الحكومة وعدم تصريح الأحزاب الفائزة صراحة بالانخراط في غالبية رئاسية. وينص الدستور الجديد في الجزائر، على حالتَي غالبية رئاسية يقود فيها الحكومة وزير أوّل يطبّق برنامج رئيس الجمهورية، وغالبية برلمانية يعيَّن فيها رئيس حكومة من قِبَل هذه الغالبية ويطبِّق برنامجها. لكن بالنسبة إلى الموالاة، يبدو واضحاً أن الغلبة تميل إلى حالة غالبية رئاسية، تعطي الحقّ للرئيس في تعيين وزير أوّل، وهو ما ظهر في التهنئة التي وصلت أيمن بن عبد الرحمن من عدّة شخصيات في الأحزاب الكبيرة في البرلمان.

0% ...

آخرالاخبار

إطلاق نار مكثف من الدبابات الإسرائيلية شرق مدينة حمد شمالي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة


قصف مدفعي شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة


إبراهيم عزيزي: سنواجه كل خطأ برد حاسم حتى نحرر أكبر قاعدة عسكرية لأمريكا، الكيان الصهيوني، نهائيا


رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي: لن نسمح لترامب بالانسحاب من المنطقة دون دفع الثمن والتعويضات


الولايات المتحدة قالت كفى


غارات سعودية تستهدف سوقا شعبيا في تعز وتحصد عشرات الضحايا


المقاومة اللبنانية تؤكد ممارسة حقها الوطني والاحتلال يصعد عدوانه على الجنوب


شاهد بالفيديو.. استهداف عناصر تابعة للنظام السعودي من مسافة صفر باليمن


مسيرة إسرائيلية تلقي قنبلة شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


برلماني إيراني: مدى صواريخ إيران سيصل إلى أوروبا ردا على أي اعتداء


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب