لندن-السويس(العالم)-31/01/2011- دعا سياسيون مصريون الدول الغربية الى احترام ارادة الشعب المصري المنتفض وعدم دعم النظام المصري الذي وصفوه بالفاسد والقمعي، واتهموا قيادات الجيش بالتنسيق مع الولايات المتحدة، مشيرين الى محاولة النظام ارعاب الناس من خلال اعمال الفوضى والنهب والسلب التي يقوم رجاله بها في الشوارع.
وقال القيادي في جماعة الاخوان المسلمين محمد غانم في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاحد: هناك ترقب في الغرب لما يحدث في مصر، حيث اوقفت الثورة الشعبية كل التحليلات، لكن الملايين التي خرجت الى الشوارع كشفت عن المخطط الذي كان يحضر لبقاء مبارك في الحكم، من خلال اخراج المساجين وتسليحهم لتدمير البنية التحتية في البلاد وقتل الناس والسياسيين الوطنيين خاصة الاخوان المسلمين وبث الرعب في قلوب الناس.
واضاف غانم ان الولايات المتحدة اضطرت الى تغيير موقفها مما يجري في مصر عندما رأت الملايين يخرجون الى الشوارع من الشعب المصري، وبدأت تتحدث عن الانتقال للديمقراطية، معتبرا ان السياسة الاميركية تترتب على اساس المصالح الاميركية وعلى رأسها الكيان الصهيوني.
واشار الى زيادة المطالبات الشعبية برحيل مبارك وكل رموز نظامه خاصة عمر سليمان ورئيس الحكومة الجديدة، محذرا من محاولات مبارك تثبيت نفسه مستعينا بالصهاينة، وسرقة الثورة المصرية.
ونوه غانم الى ان مظاهرات تخرج في كل الدول الاوروبية مؤازرة للشعب المصري، محذرا من ان الشعب لن يقبل بعودة قوات الامن الموالية لنظام مبارك والتي لا تحمي الناس وانما يهدفون الى احداث فراغ سياسي في البلاد في حال فشل المحاولات السياسية.
واتهم القيادي في جماعة الاخوان المسلمين محمد غانم قيادة الجيش المصري بالموالاة لمبارك والولايات المتحدة واشار الى ان وفودا من قيادات الجيش تزور خلال هذه الفترة الولايات المتحدة، معتبرا ان مبارك افرغ الجيش من القيادات الوطنية واعطاهم الامتيازات والاموال، ما يجعلهم اليوم بين امتيازاتهم واموالهم وما بين تقديرهم لارادة الشعب.
لكن غانم استدرك بانه مهما يكن فان الضابط المصري والجندي المصري لا يمكن ان يقتل اخاه المصري، داعيا الى مرحلة عصيان مدني تشمل حركة النقل في قناة السويس ووقف مد اسرائيل بالغاز والبترول واستعداد الناس للحرب على اسرائيل، حتى يدرك العالم ان الشعب المصري مستعد لكل شيئ من اجل التخلص من هذا النظام.
من جانبه قال القيادي في حزب الغد المصري طلعت خليل: ان السويس هي التي اشعلت الثورة في مصر، وما زالت عل موقفها، حيث ما زالت الجماهير تجوب الشوارع ، تريد اسقاط النظام ، ولن يتراجع المواطنون حتى تحقيق ذلك.
واضاف خليل:هناك تلاحم قوي جدا بين افراد الشعب والقوات المسلحة التي تؤمن سلامة المظاهرات ولم تصطدم مع احد، مؤكدا ان الجيش المصري لم يوجه رصاصه يوما الى الشعب.
وشدد على ان السويس لن تقبل ببقاء مبارك ولن ترضى الا باسقاطه خاصة بعد ان قتل ابناءها المنتفضين، مشيرا الى اختفاء عناصر الحزب الوطني الحاكم الذين وصفهم بمجموعة من اللصوص المتمترسين خلف السلطة، واقد احتمى بهم مبارك دون ان يكون لهم اليوم وجود في الشارع، الذي سيخوض معركة ضدهم ان وجدهم، بعد كل ما ارتكبوه من ظلم بحق الشعب المصري.
واكد خليل ان الناس ستظل في الشارع ولن تتراجع امام حظر التجول وغيره من القرارات، حتى خروج هذا النظام بكامله، مشددا على ان المصريين لن يسمحوا لاحد بان يسرق ثورتهم ويلتف عليها.
وحذر القيادي في حزب الغد المصري طلعت خليل قوات الشرطة من استخدام العنف لقمع المتظاهرين بعد نزولها من جديد الى الشارع، واكد ان عواقب ذلك لن تحمد عقباها، واتهم الشرطة وقوى الامن بممارسة انتهاكات كثيرة ضد المواطنين خلال حقبة حكم مبارك، داعيا الى اعادة بناء جهاز الشرطة.
واعتبر خليل ان الولايات المتحدة تحاول اجراء عملية ترقيع لهذا النظام لكنها رأت ان ذلك لن ينفع مع هذا النظام الذي اصبح خرقة بالية، داعيا الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي الى احترام ارادة الشعب المصري الذي يرفض هذا النظام وقدم تضحيات في سبيل استعادة حريته ودور مصر الريادي الذي اسقطه مبارك.
وانتقد القيادي في حزب الغد المصري طلعت خليل وقوف بعض الانظمة العربية الى جانب النظام المصري، وحذرها من الوقوف ضد الشعوب المنتفضة التي لن ترضى باقل من كرامتها وباقل من ان تكون فاعلة في تقرير مصيرها.
MKH-31-00:26