خلال استقبال قائد الثورة الاسلامية آية الله السيد علي خامنئي، قادة فصائل المقاومة الفلسطينية العام الماضي، اشار الى المستجدات في المنطقة والقضية الفلسطينية، وقال، لاشك انه وفق الحقائق التي قدرها الباري تعالى، سيتبلور شرق اوسط جديد وسيكون على اساس الاسلام.
وفي خطاب آخر انتقد السياسات التي تنتهجها الولايات المتحدة ووصفها بالخاطئة، وقال: ان واشنطن ومن خلال دعوة الحكومات العربية للجلوس الى طاولة مفاوضات مخزية، ستؤدي للمزيد من الكراهية لهذه الحكومات التي جلست هناك خلافا لطموحات شعوبها.
وتساءل عما اذا كانت الشعوب العربية على استعداد للقبول ببيع قادتها فلسطين للاخرين، واكد ان الهوة ستتسع اكثر فاكثر مع الشعوب في حال قيام هؤلاء بالتوقيع على مثل هذا الاتفاق لا قدر الله.
واكد ان هذا الامر سيؤدي للمزيد من سخط الشعوب وغضبها، "وان الشعب المصري سيكون اكثر غضبا، وان ذلك المصري البائس يذهب الى اميركا كالمستجدي ويقدم شكوى ضد ايران، هذه الشكوى تقدم الى بائس آخر هو في الاساس حاقد على ايران وشاك منها ايضا".
ووصف الشعب المصري بالمسلم بان لديه ماضيا اسلاميا وقد صنع مفاخر كبيرة في طريق الافكار الاسلامية الحديثة والجهاد في سبيل الله، وان هذا الشعب يتصف بالاباء والشجاعة.
وشدد آية الله خامنئي على ان الشعب المصري لا يرضى بخيانة رؤسائه وسيتصدى لهم.
وقال قائد الثورة الاسلامية في خطاب له في العام 2001: ان اميركا تعارض الاسلام حتى لو كان الاسلام ليس ملتزما على مستوى الدولة - أي بذلك القدر الموجود في السعودية ومصر -.
واضاف: لقد رفع لي تقرير بان مسؤولين اميركيين دعوا وزيرا من احدى الدول الاسلامية المعروفة بان يقللوا من ذكر الدين والجهاد في كتبهم الدراسية، وتساءلوا: "لماذا تاتون بمثل هذه القضايا في كتبكم الدراسية؟" اذن فالقضية هي انهم مستاؤون وغاضبون من اساس الاسلام والفكر الاسلامي الذي يحث حامله على الا يخشى من اي قوة مادية، وهذه هي ميزة الاسلام والقرآن.
وقال آية الله خامنئي في خطاب اخر في العام 2006: انه حتى الحكومات الملكية الموجودة في الشرق الاوسط اليوم لا تشعر اميركا بالود تجاهها لانها تعرف بانها تسبب لها المشاكل، لذلك فانه على الحكومات الاسلامية والعربية ان تلتفت الى هذه النقطة.
واضاف: ان لاميركا مخططا لمصر وللسعودية، ولدول الخليج الفارسي. وليس الامر بان تخطط اميركا للبنان وسوريا والعراق فقط وتجلس الدول العربية الاخرى وتنتظر لتقوم اميركا بالتصدي لسوريا ولبنان، بل ان الدور سيصل اليها ايضا.
واكد قائد الثورة الاسلامية في خطابه: بطبيعة الحال فان مطلب اميركا بعيد جدا عن الواقع. ان الفئة الحاكمة اليوم في اميركا يتخذون القرارات كالافراد الثمالى، فهم لا يعروفنون اساسا ماذا يفعلون، وقد ابتعدوا كثيرا عن حقائق العالم. مردفا القول: ان المحللين السياسيين البارزين الاميركيين يقولون ويكتبون نفس هذا الكلام ايضا، فمواقع الانترنت وصحافتهم مليئة بمثل هذا الكلام، ويقولون بان هؤلاء يجرون اميركا الى الافول والسقوط، والحقيقة هي كذلك ايضا.
وفي جانب من خطاب اخر لقائد الثورة في العام 2006 قال: ان الاميركيين يعرفون بان لا مستقبل لهم في عالم الاسلام. ومن اجل ان لا تؤول الصحوة الاسلامية الى حركات اسلامية فانهم يستبقون الامور، فهم يعملون من خلال المبادرات والتحركات الاستباقية لارجاء ما يعتبر مصيرا حتميا للشعوب. فقد اعترف الاميركيون اخيرا بانه لو لم يكن هجومهم على العراق فان نظام صدام كان سيسقط خلال فترة قصيرة على يد العناصر المؤمنة والمسلمة في العراق نفسه ولكانت المبادرة قد خرجت من ايديهم (الاميركيين) وهذا هو ما يخشونه.
فتحركاتهم انفعالية ونابعة من الخوف من تداعيات الصحوة الاسلامية في العالم الاسلامي. فالتحرك الذي يقوم به الاميركيون اليوم في المنطقة ليس نابعا من القوة بل من الشعور بقوة المعسكر الاسلامي والانتفاضة الاسلامية والصحوة الاسلامية.
وخاطب الاميركيين في خطابه: ان سلطتكم هي سلطة الكراهية والظلم وعدم احترام الانسانية. لماذا دخلتم العراق؟ لماذا سحقتم دولة مستقلة تحت اقدام جنودكم هكذا؟ لماذا تجاهلتم كرامة الشعب العراقي؟.