دعت فرنسا والمانيا وبريطانيا مساء السبت الرئيس المصري حسني مبارك الى "اجراء عملية تغيير" في مصر، في بادرة متأخرة تكشف صعوبة اتخاذ موقف مؤثر ازاء نظام صديق مهدد كما حدث بالنسبة لتونس.
ودعا الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في بيان مشترك الرئيس مبارك الى ان يتفادى باي ثمن استخدام العنف ضد المدنيين العزل، والمتظاهرين الى ان يمارسوا حقهم سلميا.
وقال القادة الثلاثة في بيان مشترك نشره الاليزيه "نحن قلقون للغاية من الاحداث التي نتابعها في مصر. نحن نعترف بالدور المعتدل الذي لعبه الرئيس مبارك منذ سنوات عديدة في الشرق الاوسط". واضافوا "نطلب منه اليوم ان يبرهن عن الاعتدال نفسه في التعامل مع الوضع الراهن في مصر".
وتأتي هذه الدعوة التي نشرتها الرئاسة الفرنسية التي تتولى هذه السنة رئاسة مجموعتي الثماني والعشرين، بعد تعيين نائب رئيس ورئيس وزراء جديد في مصر.
وقال ساركوزي في اديس ابابا امام قمة الاتحاد الافريقي، في تصريح خجول حول ما يجري في مصر، ان فرنسا تقف "بصداقة واحترام الى جانب التونسيين والمصريين في هذه الفترة العصيبة"، على حد قوله، مشددا على ان بلاده تفضل "التغيرات السلمية" للنظام.
وفي تبدل في الموقف الفرنسي تجاه نظام الرئيس المصري قال ساركوزي "لم يعد ممكنا في العالم اليوم ان نحكم مثل الامس. هذا التغيير، اما ان نخضع له (ما يعني) ان الباب مفتوح بين ليلة وضحاها امام العنف او نسبقه ونواكبه وعندئذ يمكن ان ينجز بدون صدام وبدون تمزق وبدون فتح الطريق امام كل المغامرات"، بحسب تعبيرالرئيس الفرنسي.
وختم ساركوزي بالقول ان "التغيير السلمي امر تتمناه فرنسا".