تونس (العالم)-29/01/2011- حذرت حركة النهضة الاسلامية في تونس من محاولات التدخل الغربي في الثورات الشعبية العربية واللاتفاف عليها من خلال تشكيل حكومات من بقايا الانظمة المستبدة ودعمها امنيا وماليا، داعيا الى تجنب التصنيف الايديولوجي بين الجماهير والحركة تحت شعارات جامعة حفاظا على وحدة الجماهير.
وقال القيادي المؤسس في حركة النهضة الاسلامية التونسية الحبيب اللوز في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية السبت: ان الغرب لا يقبل ابتداءا بتحرر الشعوب العربية وتوجهها نحو تحقيق مصالحها الوطنية، لان منطقه الاستعلائي الذي يقود سياساته لا يرضى بعالم عربي او اسلامي الا في اطار المنظومة العالمية الخاضعة لنفوذه.
واضاف اللوز: يجب مواجهة تدخلات الغرب في الهبات والثورات الجماهيرية في العالم العربي والاسلامي من خلال الاعتماد على الشعوب وارادتها في التحرر، وروحها النضالية، حيث بدأت تعي جيدا محاولات محاصرتها ومنعها من التحرر، وبرهنت على انها تعيش لحظة تمرد على هذا الطاغوت الغربي.
وحذر من محاولات الغرب اخافة الحركات التحررية في الدول العربية من بعضها بعضا، ودق اسافين داخل الجماهير العربية للتشكيك بينها وبين نخبها، داعيا الى الوحدة الوطنية والتفاعل بين كل القوى السياسية الوطنية وتجنب اي تصنيف ايديولوجي داخل الجماهير من اجل تكريس شعار موحد بين الجماهير وهو شعار الحرية والديمقراطية من اجل تحقيق اهداف جامعة بين القوى المكونة للمجتمعات العربية والاسلامية.
واوضح اللوز: ان زيارات المسؤولين الغربيين الى تونس وباقي دول المنطقة وتصريحاتهم حولها انما هي الرأس الظاهر من جبل الثلج، والحقيقة ان هناك محاولات كثيرة من تحت الطاولة لانقاذ هذه الحكومات والانظمة، حيث يسعى لذلك الغرب بكل الامكانيات المتاحة له ماليا وامنيا وغير ذلك.
واكد القيادي المؤسس في حركة النهضة الاسلامية التونسية الحبيب اللوز بان هناك مسعى للالتفاف على ارادة الجماهير التي اسقطت نظام زين العابدين بن علي وجعلته يفر، وذلك من خلال تقديم حلول غير سليمة لكن الجماهير مستفيقة ولن تنطلي عليها هذه الحيل، مشيرا الى ان الحكومة المؤقتة في تونس بدأت مسارها بقمع المحتجين امام مقرها في العاصمة، فيما تدعي انها حكومة وحدة وطنية، لكنها امتداد لحكم السلطان البائد.
وشدد اللوز على ان شعب تونس لن يقنع بغير حكومة وطنية ممثلة لقواه الحية وليس حكومة تكنوقراط يرأسها رجل من بقايا السلطة، مشيرا الى ان الشعب يعاني من الفقر والحرمان والاقصاء والتجاهل والديكتاتورية والاستبداد وتكميم الافواه، ولا يستطيع التكنوقراط ان يحمل كل هذه الهموم.
MKH-29-17:51