عاجل:

معادلة الاحتلال الجديدة.. بالونات غزة الحارقة تعامل كما الصواريخ

الإثنين ٢١ يونيو ٢٠٢١
١٢:٢٤ بتوقيت غرينتش
معادلة الاحتلال الجديدة.. بالونات غزة الحارقة تعامل كما الصواريخ التقدير السائد حاليا، هو أن لا حركة “حماس“ ولا “إسرائيل“ معنيتان بتصعيد عسكري يتطور إلى عملية عسكرية إسرائيلية أو حتى حرب واسعة في قطاع غزة.

العالم-فلسطين

غير أن تجربة السنوات السابقة في العلاقة بين “إسرائيل” وغزة تظهر أن أحداثا صغيرة يمكنها التحول إلى صراع عسكري واسع.

وحركت أحداث الأيام الأخيرة أمرين، الأول هو وجود حكومة جديدة يقودها اليميني نفتالي بينيت، الذي يريد تحت ضغط الانتقادات من حزب “الليكود” اليميني المغادر للسلطة، إثبات أن حكومته لا تقل يمينية عن سابقتها.

أما الثاني، فهو أن تشكيل الحكومة جاء مباشرة في ذروة الاتصالات التي تقودها مصر لتثبيت وقف إطلاق النار المتوصل إليه آواخر مايو/أيار الماضي، وتريد “حماس” التأكد من أن “إسرائيل” ستفي بما فيه من التزامات تجاه غزة ووقف التصعيد بالقدس.

وردا على التصعيد الإسرائيلي بمدينة القدس المحتلة، يطلق فلسطينيون بالونات حارقة باتجاه “إسرائيل”.

ولكن اعتماد الحكومة الإسرائيلية معادلة التعامل مع البالونات الحارقة كما التعامل مع الصواريخ قد يزيد الأمور تعقيدا.

لا أحد معني بالتصعيد

وقال محمد مجادلة، الخبير في الشؤون الإسرائيلية، للأناضول: “أنا لا أرى أن الأمور يمكنها التدحرج إلى عملية عسكرية واسعة، فكل من إسرائيل وحماس غير معنيتان بذلك”.

وأضاف: “أعتقد أن الحكومة الإسرائيلية الجديدة قد تصبح معنية بمثل هذا التصعيد فقط بعد ضمان بديل للأعضاء الأربعة العرب الموجودين ضمنها، لمساندتها وعدم إسقاطها”، في إشارة للقائمة العربية الموحدة برئاسة منصور عباس.

وتابع: “من الجانب الآخر، فإنه على ما يبدو لا يوجد لدى الفصائل الفلسطينية في غزة ما تخسره في ظل الجهود المبذولة حاليا، إقليميا من خلال مصر ودوليا من خلال الولايات المتحدة، ويوجد، على الأقل، حالة من التوافق مع حماس”.

واستطرد: “بلا شك فإن عملية عسكرية سيفقد الحركة والفصائل حالة من شرعيتها المكتسبة في المشهد الإقليمي والدولي”.

وأردف: “على هذا الأساس لا أرى أن الأمور يمكنها التوجه إلى تصعيد واسع النطاق وإن كانت هناك بعض الجولات هنا وهناك، فإن هذا لا يعني بالضرورة الوصول لحرب أو عملية عسكرية كبيرة”.

الصواريخ مثل البالونات الحارقة

حزب “الليكود” اليميني برئاسة رئيس المعارضة بنيامين نتنياهو، شدد من الضغوط على الحكومة الجديدة، بهدف إسقاطها بأسرع وقت.

وغرد القيادي في الحزب، يسرائيل كاتس، الجمعة قائلا: “اندلعت خمسة حرائق (..) بمناطق زراعية في غلاف غزة نتيجة بالونات حارقة. لقد مات الردع الذي بُني في عملية حارس الأسوار”، في إشارة للحرب الأخيرة على القطاع.

وأضاف كاتس: “بعد حارس الأسوار قررنا تغيير القواعد. مقابل كل هجوم على إسرائيل، سيتم تنفيذ اغتيالات موجهة وهجمات واسعة النطاق على أهداف حماس. ليس في مناطق فارغة”.

لكن مجادلة، قال إن “المعادلة التي وضعتها حكومة نتنياهو، وما زال وزير حربها هو نفسه وزير الحرب الحالي بيني غانتس، واضحة وهي أن الرد على البالون الحارق هو كالرد على القذيفة الصاروخية”.

وتابع: “هذه المعادلة ما زالت مستمرة والدليل على ذلك أن إسرائيل ما زالت تقصف غزة، ولكن بالمقابل فإن كل ما يقوم به (الليكود) الآن هو في سبيل المناكفة”.

واستطرد: “الحكومة السابقة لم ترد على البالونات الحارقة بالقصف وبالتالي فإن هذه الحكومة أكثر تطرفا فهي تقصف في غزة بطريقة أكثر شراسة من الحكومة السابقة”.

وكانت الحكومة السابقة تقصف ردا على الصواريخ في حين تقوم بعقوبات ردا على البالونات الحارقة بينها منع دخول وقود وبضائع وإغلاق منطقة الصيد في بحر غزة، وهو ما يختلف عن نهج الحكومة الجديدة.

“يمينية” بينيت تفوق نتنياهو

محلل الشؤون الأمنية في صحيفة “معاريف” آفي ايسخاروف، أفاد قائلا: “تحاول الحكومة الإسرائيلية الجديدة فرض معادلة جديدة بموجبها سيتم القصف ردا على البالونات الحارقة التي يتم إطلاقها و التعامل معها معاملة الصواريخ”.

وأضاف ايسخاروف: “الحكومة الجديدة مع إدخال تسهيلات وفتح المعابر ودخول المنتجات حتى الوصول إلى اتفاق للتهدئة الدائمة”.

ورأى أن “إسرائيل وحماس تريان أن لا مصلحة لهما بالتصعيد والوصول إلى عملية عسكرية أو حرب”.

وأردف: “رئيس الوزراء في إسرائيل هو يميني تماما مثل رئيس الوزراء السابق، بل إن بينيت يقود حزب أكثر يمينية من (الليكود)، وخلال الحروب الماضية كان يطرح مواقف متشددة من مسألة التعامل مع غزة، بما في ذلك مطلبه بعملية عسكرية بالقطاع”.

وزاد: “من غير المعقول التوقع أن يكون بينيت على يسار نتنياهو، ومع ذلك فقد صرح بأنه إذا كان هناك هدوء في غزة فإن إسرائيل ستقدم تسهيلات”.

واعتبر أن “شن عملية عسكرية أو حرب على غزة سينعكس أيضا على فرص بقاء الحكومة الإسرائيلية”.

واستدرك: “لو افترضنا أن بينيت قرر شن عملية عسكرية على غزة فهل ستبقي القائمة العربية الموحدة برئاسة منصور عباس على دعمها للحكومة؟ أنا لا أعلم ولكنني أشك في ذلك”.

وجاءت توترات الأيام الماضية، بعد إعلان الجيش الإسرائيلي إثر عمليته العسكرية في غزة الشهر الماضي، “تكريس قوة الردع لفترة طويلة”.

مزاعم “إسرائيل” بالانتصار

بدوره، ذكر محلل الشؤون العسكرية بصحيفة “هآرتس”، عاموس هارئيل، أن “التهديد بتصعيد جديد وضع علامة استفهام على مزاعم الجيش الإسرائيلي بالنصر”.

واعتبر الصحفي الإسرائيلي، في مقال نشر الجمعة، أن خطوات الطرفين كانت محسوبة.

وتابع: “قيادة حماس، رغم تهديداتها بالتحرك من أجل القدس، لم تأمر بإطلاق صواريخ على المدينة، واكتفى الفلسطينيون بإرسال بالونات حارقة إلى الحقول الإسرائيلية عبر الحدود”.

وأضاف: “اختارت إسرائيل الرد الذي كان أكثر شراسة من المعتاد لكنه محسوب، غارة جوية على مجمعات حماس العسكرية في غزة دون إلحاق إصابات، على أمل أن تصل الرسالة”.

وأشار إلى “تصاعد التحريض من قبل (الليكود) اليميني للهجوم بقوة أكبر كما عبّر عن ذلك يسرائيل كاتس في تغريدته”.

وأردف: “إذا استمرت حماس في إشعال النيران عبر الحدود، فسوف يتزايد الضغط على الحكومة للرد بقوة أكبر، ومن هناك يمكن أن تتدهور الأمور بسرعة”.

وزاد: “بعد هجوم ليلة الثلاثاء، أرسلت إسرائيل رسالة إلى حماس عبر المخابرات المصرية، تقول لن نقبل إطلاق بالونات حارقة إضافية، حيث قيل للوسطاء المصريين إنه في حالة الحفاظ على الهدوء، يمكن استئناف المحادثات غير المباشرة بين الجانبين الأسبوع المقبل في القاهرة”.

وشنت مقاتلات إسرائيلية، الثلاثاء والخميس الماضيين، غارات جوية على مواقع للمقاومة الفلسطينية في غزة، زعمت أنها جاءت ردا على إطلاق البالونات الحارقة باتجاه المستوطنات الإسرائيلية في منطقة غلاف غزة، لأول مرة منذ منذ التوصل لوقف إطلاق النار في 21 مايو الماضي.

0% ...

آخرالاخبار

منتخب السيدات الإيراني للاسكواش يحرز أول ميدالية برونزية ببطولة آسيا للفرق


السيد احمد خاتمي: إذا ما ارتكب العدو أدنى خطأ، ستوجّه قواتنا المسلحة إليه صفعة قوية


ولايتي: إيران تعد أحد مهندسين صياغة النظام الإقليمي الجديد


مصادر يمنية: أكثر من 30 ما بين شهيد وجريح حصيلة غير نهائية بغارة سعودية على سوق الحضارة بمديرية الوازعية في تعز اليوم


سيدات 'اسكواش' إيران يصنعن التاريخ ويحرزن أول برونزية في بطولة آسيا للفرق، بعد الفوز على باكستان المضيفة بنتيجة 2-1


مصادر يمنية: الطائرات السعودية تستهدف مشروع المياه في منطقة الصنعة بمديرية الشمايتين جنوبي محافظة تعز


الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف: لا توجد لدى الكرملين أي تفاصيل عن اتفاق السلام الذي تحدث عنه ترامب


تراجع عمليات بيع الأسهم الأميركية بعد انهيار بقيمة 3 تريليونات دولار


إيران: لا تفاوض قبل تنفيذ المطالب السبعة ومقترح نووي إلى واشنطن عبر الدوحة


ايزنكوت يسعى لإزاحة نتنياهو لتشكيل الحكومة الإسرائيلية


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب