عاجل:

مجلة "ايكونوميست" البريطانية.. تحريض وقح ضد الحشد الشعبي

السبت ١٩ يونيو ٢٠٢١
٠٤:٥٩ بتوقيت غرينتش
مجلة لا تكف بريطانيا عن سياستها الخبيثة القائمة على خدمة "اسرائيل"، التي زرعتها في قلب العالم الاسلامي قبل اكثر من 70 عاما،  وسهرت على خدمة هذا الكيان بكل ما تملك من نفوذ وامكانيات، وفي مقدمة الخدمات التي قدمتها لـ"اسرائيل" والصهيونية العالمية، كانت محاربتها  كل دولة وحزب و تنظيم و حتى شخصية، يمكن ان يشكلوا تهديدا على "اسراائيل".

العالم كشكول

عندما خرجت بريطانيا من منطقة الشرق الاوسط بعد الحرب العالمية الثانية، حلت محلها امريكا، الا ان بريطانيا ظلت تحتضن "اسرائيل"، رغم ان امريكا منحتها مالا تمنحه بريطانيا، من اسباب القوة لديمومة بقائها. لذلك تنظر بريطانيا وامريكا الى ايران والعراق ولبنان واليمن وسوريا وحزب الله والمقاومة الاسلامية في فلسطين والحشد الشعبي في العراق، وانصارالله في اليمن، على انهم اعداء لهما، لموقف هذا المحور من "اسرائيل"، ولا يتوانا البلدان، حتى من شن الحروب واحتلال الدول وفرض الحظر الاقتصادي الارهابي لتجويع الشعوب، والتورط في عمليات قتل واغتيال ، من اجل اضعاف من تعتبرهم اعداء "اسرائيل".

ضرب اي تقارب بين اعضاء محور المقاومة، هو من اهم اهداف بريطانيا وامريكا في المنطقة، لذلك عمل البلدان بكل ما يملكان من قوة ومرتزقة، على زرع بذور الفتنة بين اعضاء هذا المحور، وكانت بريطانيا ونظر لتاريخها الاستعماري ولمعرفتها بتاريخ المنطقة، ضليعة باساليب زرع هذه الفتن، فخلال الايام القليلة الماضية، شهد الشعب العراقي المحاولة الخبيثة لسفير بريطانيا في العراق ستيف هيكي، المعروف بتجاوزه الاعراف الدبلوماسية ونطاق عمل السفراء، من خلال تدخله في الشان العراقي، وعلاقة الشعب العراقي مع جيرانه واشقائه، عندما قام بارتداء قميص المنتخب العراقي لكرة القدم، قبل المباراة التي خاضها امام المنتخب الايراني، وهو تصرف لم يبادر اليه السفير البريطاني في كل المباريات التي خضها المنتخب العراقي امام المنتخبات الاخرى، وهي حركة إنتقدها العراقيون بشدة، لمعرفتهم بخفايا السياسة البريطانية، واهداف الحركة التي قام بها السفير، فبريطانيا تنظر الى العلاقة بين العراق وايران ، بانها مصدر قوة للبلدين اللذين يرفضان عدوانية "اسرائيل" واحتلالها للاراضي الفلسطينية وظلمها للشعب الفلسطيني.

اليوم، وفي اطار السياسة البريطانية الرامية الى حرمان العراق من عناصر قوته، نشرت مجلة "إيكونوميست" البريطانية تقريرا اشارت فيه الى "خطوات يمكن للعراق أن يتخذها ليقوم ببناء دولة مؤسسات". وجاء في مقدمة هذه الخطوات "القضاء على الميليشيات"، والمقصود هنا بريطانيا، الحشد الشعبي بالذات. كما شككت المجلة في جدوى الانتخابات لانها كما تقول :"ان الكثير من العراقيين يريدون التغيير، لكنهم لا يؤمنون بالانتخابات التي تأتي بحكومة لا قدرة لها على اتخاذ القرارات"، وربطت عجز الحكومات العراقية بوجود الحشد الشعبي!!.

الخبث البريطاني كان واضحا الى حد الصلافة، فالمجلة تجاهلت كليا، الاسباب الحقيقية وراء تردى الاوضاع الاقتصادية في العراق وعدم بناء دولة مرسسات ومنها:

-الوجود العسكري الامريكي، الذي يتدخل في كل شاردة وواردة في العراق.

-وجود القواعد العسكرية الامريكية، ومنها القاعدة العسكرية الامريكية في وسط بغداد، والتي يطلق عليها اسم السفارة الامريكية، والتي تضم الالاف من العسكريين والجواسيس والمرتزقة، الذي يعملون على ابقاء العراق ضعيفا ممزقا، حتى لا يشكل اي تهديد على "اسرائيل".

-الاوضاع الاقتصادية في العراق متردية منذ العام 2003، اي قبل ظهور الحشد الشعبي بنحو 12 عاما، وهذه الحالة هي افراز طبيعي لنظام المحاصصة الطائفية التي فرضتها امريكا على العراقيين.

-الحشد الشعبي الذي تستهدفه امريكا وبريطنيا و"اسرائيل"، يعتبر المؤسسة العراقية الرسمية الاكثر تضحية ونزاهة من بين مختلف المؤسسات العراقية، وان سوح الجهاد مع "داعش"، اكبر دليل على ذلك، كما تعتبر مؤسسة الحشد الشعبي اكثر المؤسسات العراقية قربا من الشارع العراقي ومن المرجعية الدينية، وينحدر العديد من اعضاء الحشد من اكثر الطبقات الاجتماعية فقرا، الا انهم ضحوا بالغالي والنفيس من اجل العراق ووحدته ومقدساته وشرف حرائره، دون اي مقابل، حتى انه مازالت العديد من عوئل شهداء الحشد الشعبي تعيش اوضاعا اقتصادية صعبة.

"الايكونوميست" البريطنية، لو كانت تريد خير العراقيين، لا خير "اسرائيل"، لطالبت باخراج، سبب كل هذا الفساد والفوضى، وهو المحتل الامريكي، ووضع حد لنظام المحاصصة الطائفية الامريكية، واغلاق القاعدة العسكرية وسط بغداد التي تقلع وتهبط فيها الطائرات العسكرية العملاقة، واقامت مكانها سفارة كباقي السفارات الاخرى في بغداد، ولكن للاسف هذه المجلة البريطانية هي في الحقيقة تسير على خطى السفير البريطاني في العراق، وهي خطى لا تؤدي إلا الى اضعاف عناصر القوة العراقية، ليتحول العراق الى مرتع خصب للموساد والمخابرات العالمية وعصابات الجريمة المنظمة.

0% ...

آخرالاخبار

بزشكيان: إيران وباكستان قادرتان على تلبية احتياجاتهما بالاعتماد على القدرات الإقليمية


السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة : خفض الإنفاق الدفاعي في عهد أوباما أسهم في تفاقم نقص الذخائر حاليا


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم عددًا من المنازل خلال اقتحام بلدة جبع جنوب جنين


منتخب الكاتا الإيراني للسيدات يتأهل إلى نهائي دورة الألعاب الآسيوية 2026 في ناغويا اليابانية بعد تغلبه على منتخب الفلبين


مصادر إعلامية: هجوم صاروخي روسي واسع يستهدف مدينة دنيبرو الأوكرانية


مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تقتحم حي التعاون الأوسط في مدينة نابلس، وتداهم بناية سكنية


تضرر 1288 مدرسة في أنحاء إيران جراء العدوان


المعابر الحدودية الإيرانية الباكستانية ستصبح مفتوحة على مدار الساعة


رئيس الوزراء البريطاني: وافقت على طلب من السعودية لتقديم خدمات التزود بالوقود جواً لمدة محددة


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان