وقال سلطانية في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاحد: الحقيقة ان مطلب المجتمع الدولي وشعوب العالم بعد كارثة ناكازاكي وهيروشيما والقصف النووي الاميركي لليابان والذي حول الناس الى رماد في ذلك الوقت، طالبت الشعوب منذ ذلك الوقت بوقف انتاج الاسلحة النووية الفتاكة، ولكن للاسف وبعد مرور 40 عاما لم يتم حظر انتشار هذه الاسلحة، وانما بالعكس معاهدة حظر الانتشار النووي لم يحدث لها اي تطور ولم تطبق عمليا.
واضاف: على مدى السنوات الخمسين الماضية نلاحظ ان عدد الدول التي تمتلك السلاح النووي قد ازداد، وايضا هناك اكثر من 23 نوع من الاسلحة النووية منتشرة في العالم، كذلك وان موضوع نزع الاسلحة اصبح لم يلقى اهتماما، وهذا يبعث على القلق الكثير.
وتابع: ان مؤتمر طهران لحظر الانتشار النووي للعام الماضي خطا خطوة اساسية، واكد المؤتمر ان الدول المنزوعة من الاسلحة النووية يجب ان تتعبأ وتحشد طاقاتها للعمل على حظر انتشار الاسلحة النووية، ولحسن الحظ واثناء انعقاد مؤتمر طهران كان يعقد مؤتمر في نيويورك للنظر في معاهدة حظر الانتشار النووي، ونحن عملنا في نيويورك من اجل تقريب وجهات النظر مع الدول الغير منحازة والتي لا تمتلك مثل هذه الاسلحة، وبحضور الرئيس الايراني لاحظنا في ذلك المؤتمر ان بعض الدول فيه بذلت جهودا من اجل ان يوضع جدول زمني ليتم القضاء على كافة الاسلحة النووية، ولحسن الحظ نحن طرحنا هذا الموضوع وتم متابعته بجدية.
وحول مؤتمر طهران لهذا العام قال سلطانية: ان مؤتمر طهران لهذا العام يعقد للتأكيد على القلق العالمي من الترسانة النووية الاسرائيلية وبحضور خبراء ومتخصصين من جميع انحاء العالم ويهدف كذلك الى دراسة الآليات الكفيلة بنزع السلاح النووي في العالم.
وفي سؤال حول التطبيقات العملية لنتائج مؤتمر طهران قال سلطانية: ان مؤتمر هذا العام جهوده منصبة على اكتشاف اشكاليات المعاهدات الدولية، داعيا جميع الدول الى الاعتراف بان معاهدة الـ (ان بي تي) لنزع الاسلحة النووية هي تمييزية، رغم انها المعاهدة الوحيدة التي تعتبر مرجعا لجميع الدول.
واشار سلطانية الى ان في مؤتمر طهران لهذا العام سيتم التأكيد ايضا على ان الكيان الاسرائيلي هو خطر جدي بترسانته النووية، منوها الى عدم تعاون الولايات المتحدة في نزع السلاح النووي، وان الكثير من الامور اصبحت معطلة بسبب عدم تعاونها، على الرغم من ان المنهاج التأسيسي للوكالة الدولية للطاقية الذرية يلزم الدول المنظمة لها الالتزام بمعاهدة حظر الانتشار النووي.
وحول الادعاءات الاميركية بان ايران تسعى لصنع سلاح نووي فند سلطانية هذه الادعاءات موضحا انه وبعد 8 سنوات من عمليات التفتيش من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية وهي اكبر عمليات تفتيش لم يثبت وجود اي انحراف لبرنامج ايران النووي، منوها الى ان مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية ذكر في تقرير له ان اتهام اميركا لايران بالسعي لانتاج اسلحة نووية هو اتهام فقط، ولا يوجد دليل عليه.
واضاف: ان الادعاءات الاميركية بسعي ايران لامتلاك سلاح نووي لا تمت للواقع باي صلة، خاصة وان قائد الثورة الاسلامية آية الله السيد الخامنئي اشار الى هذا الموضوع بصراحة، وحرم اسلحة الدمار الشامل، وهذا موقف يصدر عن اعلى مرجع للبلاد، حتى ان الامام الخميني الراحل (قدس سره) وفي خطاباته ادان السلاح النووي للولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي آنذاك خاصة ونحن نعمل ومنذ سنوات بشكل واضح تحت اشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
هذا واكد سلطانية ان اميركا تسعى لان تجعل الوكالة الدولية للطاقة ذيلا تابعا لمجلس الامن وان تتجرد من استقلاليتها، متهما واشنطن بمحاولة تمرير سياساتها على الدول من خلال ممارسة الضغوط السياسية ومن خلال الذرائع التي لا تمت الى الحقيقة بصلة.
وفي سؤال عن اسباب ابقاء ملف ايران النووي في الوكالة الدولية للطاقة الذرية اعرب سلطانية عن تفاؤله بانهاء ملف ايران النووي وخروجه من الوكالة الدولية للطاقة الذرية معتبرا ان ايران واضحة في تعاملها مع الوكالة الدولية، وان عمليات التفتيش ولمدة 8 سنوات اثبتت عدم وجود اي انحراف في برنامج ايران النووي، وان هذه الحقيقة ستبقى ثابتة.
كذلك واكد سلطانية ان ايران على استعداد وفقا للمبادئ التي تؤمن بها للحوار دائما وتسوية كافة القضايا الخلافية، وان لديها طاقات كبيرة ممكن ان يتم الاستفادة منها لحل مشاكل المنطقة والعالم.
واضاف سلطانية: في الموضوع النووي قلنا دائما ان الوكالة الذرية هي منظمة مرتبطة بهذا الامر، وهي تطرح الموضوع النووي الايراني فقط في الحوارات التي تمت، بينما نحن طرحنا قضايا مهمة كنزع السلاح النووي عالميا، ونحن ومستعدين للتفاوض مع العالم للعمل على هذا الامر، ولهذا نحن نعتبر انفسنا معادلا لدول 5+1 دون ان نمتلك السلاح النووي الذي يمتلكونه، ونحن ورغم ذلك متكافئين مع هؤلاء.
وحول مشروع محطة بوشهر النووية قال سلطانية: ان مشروع بوشهر هو مشروع مشترك مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وقد اشرف الخبراء على سير العمل، وقدموا التوصيات ونحن نفذنا كل هذه التوصيات، وان هذا المشروع يعمل بصورة طبيعية ودقيقة، وان هناك اشراف كامل على نشاطه، وانه لا يوجد له أي تأثير سلبي على البيئة في ايران او على دول الجوار، ونحن بينا لسفراء دول الجوار واكدنا لهم بصورة شفافة وواضحة التفاصيل حول هذا المشروع، خاصة واننا صرفنا ميزانيات اضافية لكل نضمن سلامة هذا المشروع وبشكل دقيق.
FF-13-22:30