وقال الخبير الاستراتيجي السوري طالب ابراهيم في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاحد: ان السوريين يتابعون الانتخابات التركية لكنهم لا يولونها اهتماما كبيرا لان تركيا ليست دولة عظمى وقد تضخم دورها السياسي كثيرا الى حد انه اصيب بالتسرطن في الفترة الاخيرة عبر محاولات التدخل في دول الجوار العربي ، معتبرا ان زمن نجاحات اردوغان وغول واوغلو انتهى وسيبدآ دور تركيا بالتراجع.
واضاف ابراهيم ان سياسات تركيا تجاه دول الجوار العربي خاصة سوريا سيقود تركيا الى مشاكل كبيرة جدا، متوقعا ان يتصاعد التوتر في العلاقات السورية التركية على خلفية التدخل التركي الفاضح في الشؤون السورية.
واعتبر ان هناك (في تركيا) من يتدخل في الشأن السوري وكأن سوريا ولاية تابعة له، مرجحا ان تواجه الحكومة التركية مشاكل مع الاكراد في تركيا، الذين سيدفعهم حصول الاكراد في سوريا على حقوق كبيرة ومهمة الى المطالبة بحقوق اكثر في تركيا، الامر الذي سيشكل ورقة ضاغطة على حزب العدالة والتنمية.
واعتبر ابراهيم ان العلويين في سوريا هم موضع تهجم دائم من قبل حزب العدالة والتنمية ولا يمكن ان يمر هذا بسهولة دون ان تكون له اصداء على الشارع العلوي في تركيا، مشيرا الى ان غالبية العلويين في تركيا هم من اصول سورية ويتابعون بقلق التطورات في سوريا.
وبين ان مشاكل حزب العدالة والتنمية ستصل الى نقطة حرجة مع العلويين الذين لا يقلون عن ربع سكان تركيا، معتبرا ان النجاح الاقتصادي الذي حققته تركيا خلال الفترة الماضية كان عبر البوابة السورية.
وحذر ابراهيم من ان التهديد العسكري التركي لسوريا على لسان الرئيس عبد الله غول هو اكبر من مقاسات تركيا الاستراتيجية وهو ضرب من الجنون، معتبرا ان حلفاء سوريا في المنطقة مثل ايران والعراق والعالم العربي لن يتفرجوا على ذلك.
واتهم الخبير الاستراتيجي السوري طالب ابراهيم تركيا بانها جزء من المحور الغربي الاميركي الاسرائيلي، ومارست دورا مخادعا حيال العالم العربي في اطار نظرة استعمارية، معتبرا ان اردوغان يجيد الاستعراض والدعاية السياسية.
وتوقع ابراهيم تصاعدا للتوتر التركي مع سوريا ، وعلى خلفية ذلك مع ايران، معتبرا ان الغرب لن يقبل تركيا في الاتحاد الاوروبي بل يريد دفعها الى تأدية دور عسكري يعجز الغرب عنه، وقد اوقع الغرب تركيا في مصيدة.
MKH-12-23:52