هكذا حكم مبارك.. ولهذا يريد الشعب أن يسقطه

السبت ٢٩ يناير ٢٠١١
٠٤:٢١ بتوقيت غرينتش
صلاحيات الريس.. وضع قيود على حرية الأشخاص في الاجتماع والانتقال والإقامة والمرور والقبض على المشتبه بهم أو "الخطرين" على الأمن والنظام العام واعتقالهم والترخيص في تفتيش الأشخاص والأماكن دون التقيد بأحكام قانون الإجراءات الجنائية وكذلك تكليف أي شخص بتأدية أي عمل من الأعمال. الأمر بمراقبة الرسائل أيا كان نوعها ومراقبة الصحف والنشرات والمطبوعات والمحررات والرسوم وكافة وسائل التعبير والدعاية والإعلان قبل نشرها وضبطها ومصادرتها وإغلاق أماكن طباعتها. تحديد مواعيد فتح المحال العامة وإغلاقها، وكذلك الأمر بإغلاق هذه المحال كلها أو بعضها.

صلاحيات الريس.. وضع قيود على حرية الأشخاص في الاجتماع والانتقال والإقامة والمرور والقبض على المشتبه بهم أو "الخطرين" على الأمن والنظام العام واعتقالهم والترخيص في تفتيش الأشخاص والأماكن دون التقيد بأحكام قانون الإجراءات الجنائية وكذلك تكليف أي شخص بتأدية أي عمل من الأعمال.

 

الأمر بمراقبة الرسائل أيا كان نوعها ومراقبة الصحف والنشرات والمطبوعات والمحررات والرسوم وكافة وسائل التعبير والدعاية والإعلان قبل نشرها وضبطها ومصادرتها وإغلاق أماكن طباعتها. تحديد مواعيد فتح المحال العامة وإغلاقها، وكذلك الأمر بإغلاق هذه المحال كلها أو بعضها. الاستيلاء على أي منقول أو عقار والأمر بفرض الحراسة على الشركات والمؤسسات وكذلك تأجيل أداء الديون والالتزامات المستحقة والتي تستحق على ما يستولى عليه أو على ما تفرض عليه الحراسة .

 

إخلاء بعض المناطق أو عزلها. تولي قوات الأمن أو القوات المسلحة تنفيذ الأوامر الصادرة من رئيس الجمهورية. وإذا تولت القوات المسلحة هذا التنفيذ يكون لضباطها ولضباط الصف سلطة تنظيم المحاضر للمخالفات على الأوامر. وعلى كل موظف أو مستخدم عام أن يعاونهم في دائرة وظيفته أو عمله على القيام بذلك. يجوز القبض في الحال على المخالفين للأوامر التي تصدر طبقاً لأحكام هذا القانون والجرائم المحددة في هذه الأوامر.

 

لا يجوز الطعن بأي وجه من الوجوه في الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة. يكون للشخص المعتقل وفقا للمادة السابقة أن يتظلم من أمر الاعتقال إذا انقضت مدة ستة أشهر من تاريخ صدوره دون أن يفرج عنه .

 

هذه بعض مواد القانون رقم 162 لسنة 1958 او كما هو معروف بـ"قانون الطوارئ" في الجمهورية العربية المصرية. وكان الرئيس جمال عبد الناصر قد أعلن العمل به صبيحة يوم النكسة يوم الخامس من حزيران/يونيو عام 1967.

 

واستمر خلفه أنور السادات يمارس حكمه انطلاقا من هذا القانون، ولم يقرر رفعه إلا في أيار/مايو 1980.. لكن هذه الفترة لم تطل لأكثر من 18 شهرا فقط، إذ سرعان ما عاد الرئيس حسني مبارك الذي تولى الحكم عقب اغتيال السادات في السادس من تشرين الاول/ أكتوبر 1981 لفرض حالة الطوارئ على البلاد، واستمر العمل بهذا التشريع حتى الآن، ليستمر في حكمه والتربع على عرش ارض النيل.

 

هكذا يحكم حسني مبارك شعبه منذ ثلاثين سنة. مواد قانون طبقها النظام الحاكم بالحديد والنار، بالاعتقالات وحجز الحريات بافقار الشعب حتى الجوع. لا تتكلم لا تتحرك لا تطلب واياك ان تعترض كل هذا ممنوع تحت طائلة القمع والاتهام بمخالفة القانون وتهديد الامن القومي والتعرض للحجز الاحتياطي الذي من الممكن ان يستمر الى الابد. انت كمصري (رجل، امرأة، طفل...) عليك ان تؤدي وظيفة يومية وهي الوقوف في طابور طويل للحصول على رغيف الخبز، ودفع رشوة للاستكمال معاملتك... هل يستحق هذا الشعب الفقر والمرض والظلم والاستبداد الذي يعيش فيه؟.

 

في أم الدنيا، يتهم المصريون النظام من أعلى هرمه بالفساد والظلم والاستبداد، ووجهوا أصابع الاتهام بالعمالة والخيانة نحو رموز النظام. نزلوا إلى الشارع ولكن ليس ليقولوا "كلنا بنحبك يا ريس"، بل ليهتفوا "الشعب يريد إسقاط النظام".

 

عمل النظام وانطلاقاً من قانون الطوارئ وتطبيقاته، الحامي الاول لنظام مبارك ،على جعل الشعب يستمرئ الظلم والفساد والقمع والاستبداد. واستهلكه في طلب الرزق خصوصاً إذا ما علمنا أن 42% من هذا الشعب يرزح تحت خط الفقر، ولكنه نسي او اعتبر ان كثرة الظلم والفقر والجوع والقمع... قد انست الشعب قول الشيخ إمام: مصر يمّه يا سفينة، مهما كان البحر عاتي، فلاحينك ملاحينك يزعقوا للريح يواتي".

 

طال يوم الظلم في مصر، وربما تأخر الشعب.. ولكنه انفجر وكسر قيده وحرر كل قواه العقلية ونفض عنه غبار السلبية وتيقن أن حريته بيديه، وأن سقوط النظام مرهونٌ بتحركه الفعلي وتلاحمه وتضحياته. وها قد بدأ احفاد ثورة عبد الناصر ضد "ملكية فاروق" حركة ثورة ضد "جمهورية مبارك"، نظام الظلم والاستبداد والقمع والعمالة، نظام الحديد والنار والشرطة السرية والاعتقالات وكم الافواه، وعلى أمل ان تكون نهايته تحت قوس محكمة الشعب المنتصر بثورته.

 

صادق خنافر

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

العميد فدوي: وحدة الكلمة سرّ صمود إيران في الحرب العسكرية والاقتصادية


بلومبرغ عن مارك روته الأمين العام للناتو: لا أعتقد أن يخرج أحد من الحرب الروسية الأوكرانية منتصرا


آيزنكوت يتفوق على نتنياهو بـ67 تزكية لتشكيل الحكومة


قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الاعلام السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في منطقة نجران للتحذير من خطر محتمل


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب