عاجل:

قمة بوتين - بايدن.. هل حملت توافقات حول سوريا؟!

الجمعة ١٨ يونيو ٢٠٢١
٠٦:٠١ بتوقيت غرينتش
قمة بوتين - بايدن.. هل حملت توافقات حول سوريا؟! عادت مدينة جنيف السويسرية لاستضافة قمة بين الرئيسين الروسي والامريكية، قمة هي اشبه بقمة عام 1985 التي جرت بين ريغان وغرباتشوف، وشكلت بداية انتهاء الحرب الباردة بين الاتحاد السوفيتي سابقا والولايات المتحدة الامريكية، لتشكل القمة بين بوتين وبايدن، منعطفا جديدا في العلاقات الامريكية الروسية، يرى فيها البعض انها بداية لتجربة مريرية بين الطرفين. 

العالم - کشکول

لم يكن الملف السوري بعيدا عن طاولة اللقاء الذي جرى بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والامريكي جو بايدن، بل كان له حضوره في قمة جنيف، ضمن بحث مسألة تقديم المساعدات الإنسانية عبر الحدود إلى سوريا، وقال مسؤول رفيع المستوى في الإدارة الأمريكية، أثناء موجز صحفي نشرته وزارة الخارجية أن بايدن وبوتين ناقشا الملف السوري: "لم تكن هناك أي التزامات من جانب الرئيس الروسي، لكننا أكدنا بوضوح أن هذا الأمر يحظى بأهمية كبيرة بالنسبة لنا، وإذا كان هناك أي تعاون في المستقبل بشأن سوريا، فينبغي أن نرى بالدرجة الأولى توسيع الممر الإنساني".
انتهت القمة، ولم تحل القضايا العالقة بين الروسي والامريكي، وبالذات ما يخص سوريا، فمن وجهة نظر الروسي، يشكل ادخال المساعدات الانسانية بعيدا عن الدولة السورية، خرقا واضحا للسيادة السورية، وإنّ المساعدات يجب أن تمرّ عبر السلطات السورية، اما الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة تحاول الإبقاء على المعابر التي تعتبر لا شرعية، والتي تسيطر عليها أو على محيطها من الجانب السوري من الحدود المجموعات الإرهابية وتركيا، في اصرار واضح على بقاء هذه المعابر مفتوحة أمام تمرير المساعدات الأممية، ضمن انتهاك واضح للسيادة السورية، بالاضافة الى اهداف كثيرة منها، السعي لمساعدة تركيا عبر المساعدات الانسانية، لتكريس وضع اقتصادي ومعيشي لا يرتبط الا بالحكومة التركية، ويدفع الناس في شمال البلاد الى التخلي عن الحكومة السورية وربطه بالاتراك، من الناحية الاقتصادية والخدمية، وذلك يأتي ضمن تكتيك خلق حالة ولاء للدولة التركية، تكون بديل عن الدولة السورية، بعد ربط وضعه المعيشي والمساعدات التي يحصل عليها، بالمنظمات الدولية والاتراك، وتعزيز التتريك الاقتصادي لتلك المناطق، والانفصال كليا عن الدولة السورية، وايضا تكريس السلطات الامنية ولاسياسية للاتراك على تلك المناطق عبر اشرافها على تلك المساعدات ، ما يعزز وجودها الاحتلالي في المنطقة.
اصرار واشنطن على نقاش فقط نقطة المعابر شمال سورية، واغفال مفاصل عديدة عالقة في الشأن السوري بين الرئيسين الروسي والامريكي، ولها اهمية كبرى، وتشكل ايضا اولوية، منها قسد بكافة اجنحتها السياسية والعسكرية، ومشروعها الانفصالي في الجزيرة السورية، النفط وسرقته من القوات الأميركية وقسد، وحرمان الدولة السورية منه، إلى إدلب وجبهة النصرة واخواتها، إلى وجود القوات الأميركية، بالاضافة الى قضية المعابر، يؤكد ان ما يحدث هو في اطار تطبيق خارطة جغرافية سياسية جديدة، تحمل شعار الانسانية، ما ينتهك مبدأ السيادة المتساوية الذي يقوم عليه ميثاق الامم المتحدة، حيث نصت المادة "2" الفقرة "1" من الميثاق على أن "تقوم الهيئة على مبدأ المساواة في السيادة بين جميع أعضائها". اما اعلان سان فرانسيسكو فينص على " المساواة بين الدول قانوناً، وان تتمتع كل دولة بالحقوق التي تضمنها السيادة الكاملة، وان شخصية الدولة مصونة، وكذلك سلامة إقليمها واستقلالها السياسي، كما يجب على كل دولة في ظل النظام الدولي ان تلتزم بتأدية واجباتها والتزاماتها الدولية". وما يحدث في شمال سوريا، ينتهك بشكل صارخ السيادة السورية، ويوطئ لايجاد اليات تساعد الارهابيين على فصل ارتباط المواطنيين السوريين مع دولتهم، على المستويات المعاشية والاقتصادية والادارية.
إن بايدن الذي وصل الى القمة، كان محملا بضيق في الافق السياسي والاسترايتيجي لما يخص سوريا، وكان بعيدا عن اي قدرة لتوظيف تواجد قواته في المدى المتوسط والبعيد، بسبب العقبات امام استثمار هذه القوات في شمال شرق سوريا، في المقابل تسلح بوتين بتراكم القوة، وكان اخرها نجاح الانتخابات الرئاسية السورية، لتحسين الموقف السياسي للدولة السورية اولاً، ولموقفه بالمفاوضات ثانياً، ما ارخى بظلاله على نتائج هذا اللقاء، بالرغم من محاولة الامريكي اعادته الى مربع الواقعية السياسية، الا ان إدارة بايدن تتحرك بالملف السوري متحدة مع شبح الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، وهي تواصل فرض عقوبات اقتصادية على البلاد، وتدعم قسد وباقي المجموعات الارهابية، وتنسى الاطلاع على ما وصلت اليه الدولة السورية من انجازات على المستوى السياسي والعسكري، ومازالت تستخدم نفس المظلة لكل عملياتها غير القانونية في العالم، وهي المظلة الانسانية، التي رفعها بايدن في القمة، وهذا ما كانت قد اشارت له مجلة "فورين بوليسي" الأميركية قبل أيام، بأن بايدن يخطط للضغط شخصياً على بوتين لتوسيع توزيع المساعدات داخل سورية خلال القمة، ويختبر بذلك احتمال انتزاع تنازلات من أشد خصوم الولايات المتحدة.

0% ...

آخرالاخبار

منتخب السيدات الإيراني للاسكواش يحرز أول ميدالية برونزية ببطولة آسيا للفرق


السيد احمد خاتمي: إذا ما ارتكب العدو أدنى خطأ، ستوجّه قواتنا المسلحة إليه صفعة قوية


ولايتي: إيران تعد أحد مهندسين صياغة النظام الإقليمي الجديد


مصادر يمنية: أكثر من 30 ما بين شهيد وجريح حصيلة غير نهائية بغارة سعودية على سوق الحضارة بمديرية الوازعية في تعز اليوم


سيدات 'اسكواش' إيران يصنعن التاريخ ويحرزن أول برونزية في بطولة آسيا للفرق، بعد الفوز على باكستان المضيفة بنتيجة 2-1


مصادر يمنية: الطائرات السعودية تستهدف مشروع المياه في منطقة الصنعة بمديرية الشمايتين جنوبي محافظة تعز


الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف: لا توجد لدى الكرملين أي تفاصيل عن اتفاق السلام الذي تحدث عنه ترامب


تراجع عمليات بيع الأسهم الأميركية بعد انهيار بقيمة 3 تريليونات دولار


إيران: لا تفاوض قبل تنفيذ المطالب السبعة ومقترح نووي إلى واشنطن عبر الدوحة


ايزنكوت يسعى لإزاحة نتنياهو لتشكيل الحكومة الإسرائيلية


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب