كشفت صحيفة مصرية عن محاولات رجال الأعمال المصريين لتهريب أموالهم إلى خارج البلاد عقب الاحتجاجات الشعبية التي تشهدها مصر حاليا.
وكتبت مروى ياسين في صحيفة المصري اليوم تحت عنوان "رجال أعمال مصريون هرّبوا أموالهم إلى الخارج بعد أحداث 25 يناير"، ان الإعلامى عماد أديب قال بإن عدداً من رجال الأعمال هرّبوا أموالهم خارج البلاد، عقب المظاهرات التي اندلعت الثلاثاء الماضي ووصف «الهاربين» بأنهم «أكلوها والعة».
وأضاف «أديب»، فى حواره لبرنامج «واحد من الناس»، الذى يقدمه الإعلامى عمرو الليثي، وأذيع مساء الخميس على شاشة فضائية «دريم»، أن التنمية الاقتصادية في مصر قامت على يد 72% من القطاع الخاص، وأنه من المتوقع أن تكون هناك انتهازية كبيرة للحدث، على يد بعض الأشخاص.
وقال إنه حال تطور الموقف أكثر من ذلك، سيخرج بعض أشخاص يعلنون أنهم كانوا يحاولون إنقاذ النظام، وأن بعض رجال الأعمال سيهربون إلى الخارج، وسيستقيل عدة مسؤولين من مناصبهم. وتابع: «إن المواطنين الذين قاموا بالمظاهرات لا يعبرون عن أى تيارات حزبية أو انتماءات سياسية». وقال: «مظاهرات 25 يناير كان لها مليون أب، لكن لم يخرج علينا أب منهم يعلن مسؤوليته عنها».
وقال: «هؤلاء هم جيل الانترنت، شباب لم يعرفوا المظاهرات من قبل». وأكد أنه توقع حدوث مثل هذه المظاهرات، مؤكداً أن السبب فى ذلك هو نتائج الانتخابات الأخيرة، التى قال إنها «سببت إحباطا عاما لجميع قطاعات المجتمع».
واعتبر «أديب» أن الصمت الذي التزمته الحكومة تجاه المظاهرات هو إخفاق للجهات التنفيذية، ويدل على أن هؤلاء المسؤولين لم يقوموا بدورهم.
وطالب «أديب» بإيجاد مرجعية للتغيير والإصلاح، على أساس الحرية والعدالة الاجتماعية والمساواة. وقال إن التغيير لا يعنى تغيير الحكومة فقط، وإنما أيضا القضاء على الفساد وغلاء الأسعار وسوء الخدمات.
وأضاف «أديب»: «الحكومة الحالية أدت جزءا مما عليها، إلا أنها أصبحت غير صالحة للمرحلة المقبلة». وقال إنه من المتوقع حال تأزم الموقف وعدم سيطرة الأمن، أن تلجأ الحكومة لفرض حظر التجوال.
وطالب الحكومة بالاستماع إلى شكاوى الناس. وقال: «هناك كثير من المسؤولين لا يصلحون لإدارة الأمور، ونحن تعودنا أن يتحمل الرئيس كل أخطاء المسؤولين».
وقال: «إن المقال الذى كتبه أحمد عز، وقال فيه، حسب أرقامه وإحصاءاته، إن الشعب تحسنت أوضاعه، مشكوك فى صحته، إذ لا تعكس الأرقام أوضاع الطبقات الشعبية، 40% من المصريين يمثلون الطبقة الدنيا، وهنا نحتاج إلى تمحيص ونظر لكيفية وصول عائد تحسن الاقتصاد على الجماهير».
وتابع: «إن البرلمان الحالي الذي يواجه 1400 قضية بطلان بأحكام مؤيدة وهو المجلس الذي سيرشح الرئيس، ومن ثم فإن شرعية النظام فى حد ذاتها، تكون فى موضع خطر، وبالتالى الطرف الأكثر تضررا هو الرئيس ونظام الحكم».