رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يبلور في الايام الأخيرة رزمة بادرات طيبة وخطوات بناء ثقة تجاه السلطة الفلسطينية، في محاولة لتلطيف حدة بيان حاد على نحو خاص ضد اسرائيل من المتوقع ان يُنشر بعد نحو اسبوع في ختام لقاء اعضاء الرباعية، في 5 شباط في ميونيخ.
وحسب موظف كبير في القدس، عُقد يوم الاربعاء نقاش لمحفل وزراء السباعية. ولم تتخذ في هذا النقاش قرارات وتقرر عقد جلسة اضافية في بداية الاسبوع القادم. نتنياهو والوزراء باراك، مريدور وشالوم يؤيدون رزمة البادرات الطيبة، أما باقي الوزراء، بيغن، يعلون، ليبرمان ويشاي – فيتحفظون.
عناصر "الرزمة" ستكون اغلب الظن تسهيلات اضافية في الاغلاق على غزة، ازالة حواجز اخرى في الضفة، اصدار التصاريح المطلوبة ونقل ارض صغيرة لسيطرة السلطة الفلسطينية للسماح ببناء مدينة روابي وإقرار سلسلة من المشاريع التي يحثها مبعوث الرباعية طوني بلير في الضفة الغربية وفي قطاع غزة في مجال البنى التحتية.
في اثناء النقاش يوم الاربعاء طُرحت ايضا امكانية تحرير بضع مئات من السجناء الفلسطينيين والنقل الى مسؤولية السلطة الفلسطينية الأمنية عدة مناطق اخرى في الضفة الغربية.
ومع ذلك، فان جهاز الأمن أعرب عن معارضته لهاتين الخطوتين.
وأكدت مصادر في مكتب رئيس الوزراء بأن نتنياهو يبلور رزمة بادرات طيبة للفلسطينيين قبيل انعقاد جلسة الرباعية في 5 شباط، ولكنها رفضت الحديث عن تفاصيل عناصر الرزمة.
وبدأ نتنياهو يبحث في أمر رزمة البادرات الطيبة مع مبعوث الرباعية طوني بلير قبل نحو ثلاثة اسابيع. فقد زار بلير اسرائيل هذا الاسبوع مرة اخرى والتقى نتنياهو، وزير الدفاع باراك والوزير سلفان شالوم. وحث بلير نتنياهو على نشر رزمة البادرات الطيبة قبل اجتماع الرباعية. وقال بلير لنتنياهو ان "وضع اسرائيل في الساحة الدولية صعب جدا. أنتم ملزمون بعمل شيء ما".
اجتماع الرباعية في ميونخ، والذي يشارك فيه وزراء خارجية الولايات المتحدة، روسيا والاتحاد الاوروبي وكذا الامين العام للامم المتحدة، سيكون صعبا على اسرائيل على نحو خاص. فالرباعية تنعقد على خلفية جمود مطلق في المسيرة السلمية الاسرائيلية – الفلسطينية وما يبدو كانعدام وسيلة وتشوش للادارة الامريكية بالنسبة لحل ممكن للازمة.
وحسب معلومات وصلت الى وزارة الخارجية في القدس، نقلت الادارة الامريكية رسالة الى الاتحاد الاوروبي قالت فيها ان الولايات المتحدة لن تعارض صيغة حادة على نحو خاص للبيان النهائي، اذا كان الاوروبيون هم الذين سيدفعون في هذا الاتجاه. التقدير في القدس هو أن البيان الختامي سيندد باسرائيل بشدة على استمرار البناء في المستوطنات وسيتعاطى بايجابية مع تقدير البنك الدولي في أن السلطة الفلسطينية ستنهي في الاشهر القريبة القادمة عملية بناء المؤسسات بشكل يسمح باقامة دولة فلسطينية.
في اسرائيل يأملون في أن تؤدي رزمة البادرات الطيبة الى تلطيف ما في حدة بيان الرباعية واضافة الى ذلك ستشجع الفلسطينيين لاعادة النظر في موقفهم بعدم اجراء مفاوضات مع اسرائيل. كما يأملون في اسرائيل في أن بيانا حادا للرباعية في موضوع المستوطنات ولا سيما في شرقي القدس كفيل بان يقنع الفلسطينيين بوقف مبادرتهم لاتخاذ قرار تنديد بالبناء في المستوطنات في مجلس الامن في الامم المتحدة.
براك ربيد
هآرتس
28/1/2011