قالت صحيفة "واشنطن بوست" في تغطيتها لـ"جمعة الغضب" إن التحرك الشعبي جاء أكثر واكبر مما كانت تتوقعه سيارات الشرطة التي واجهت جموع الغاضبين بخراطيم المياه والمسدسات والقنابل المسيلة للدموع.
ونقل موقع "وطن" الجمعة عن الصحيفة انها ترى أن هذه الخطوة تدل على تنامي حركة الحرية في مصر التي تستمد قوتها من الشعب وتنامي الحركة الداخلية المعارضة والمطالبة برحيل الرئيس حسني مبارك.
وتقول الصحيفة أن المتظاهرين اتبعوا سلوكا أكثر دموية وعنف مع دخول الليل مما كانوا عليه نهار الجمعة وهو ما قد يدل على إن المظاهرات قد لا تهدأ.
وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن المظاهرات التي يواجهها النظام الحاكم في مصر هو أكبر تحد لها مع استمرار وتوسع حركة الاحتجاجات.
ووصفت الصحيفة طريقة تعامل الشرطة مع المتظاهرين بالعنيفة والهمجية ليس فقط من قبل الشرطة الرسمية فقط بل من قبل الشرطة "السرية" التي يرتدي أفرادها الزي المدني.
وقالت صحيفة "نيويورك تايمز" إن غضب المتظاهرين المصريين أشعل ليل القاهرة وإن قرار الرئيس مبارك بحظر التجوال يبدو أنه لا يجدي نفعا.
وتقول الصحيفة إن هذه المظاهرات تأتي بعد أسابيع قليلة من سقوط نظام زين العابدين بن علي وهو ما أثار مخاوف الكثير من الأنظمة العربية، إلا أن مصر لها حالتها الخاصة لما تتمتع به من ثقل دبلوماسي على الساحة الدولية ولأنها تعتبر كذلك أحد الشركاء الرئيسيين للولايات المتحدة كما "يوجد معاهدة سلام بينها وبين وإسرائيل".
وتقول الصحيفة إن مصر لها تأثير كبير في المنطقة كما إن قوات الأمن بها تعتبر إحدى أكثر قوات الأمن تطورا في المنطقة.
أما صحيفة "واشنطن تايمز" فقد ركزت في مقالتها على اعتقال قوات الأمن المصرية لمحمد البرادعي ووضعه قيد الإقامة الجبرية.
وأشارت الصحيفة إلى دور الانترنت والشبكات الاجتماعية مثل الفيسبوك وتويتر في إشعال فتيل المظاهرات التي لم تستطع حتى أقوى الأنظمة العربية إطفاءها في إشارة منها إلى ما حدث في تونس.
وتحدثت الصحيفة عن الحالة الاقتصادية التي يعيشها الشعب المصري منذ سنوات عديدة حيث وصلت نسبة الفقر إلى مستويات قياسية، فيما استشرى الفساد في كل مكان كذلك ارتفاع نسبة البطالة وارتفاع أسعار الغذاء.
وتؤكد الصحيفة بأن قطع الانترنت وخطوط الهاتف النقال بشكل موحد وفي جميع أنحاء مصر لم تمنع أو حتى توقف المتظاهرين عن المضي قدما في مظاهراتهم بل إن الآلاف من المتظاهرين استمروا في التدفق إلى شوارع القاهرة من مدن أخرى في مصر.