فجّر مراقب الدولة في الكيان الاسرائيلي، ميخا لينيدنشتراوس، الخميس قُنبلةً من العيار الثقيل، يُتوقع أن يبلغ أثرها حدّ الإطاحة برئيس أركان الجيش المعين، يوآف غالنت، من موقعه الذي كان مقرراً أن يتسلّمه بعد نحو أسبوعين.
ونقل موقع الاخبار اللبناني عن تقرير خاص أصدره لينيدنشتراوس، أن غالنت كذَبَ بشأن أراضي استولى عليها ليست ملكه، وطلب في وقتٍ لاحق استصدار الوثائق التي تكرِّس ملكيته لها بمفعول رجعي.
وتلاحق قضية الفساد غالنت منذ تعيينه، وبقيت موضع جدال حتى بعدما قرّرت «لجنة تيركيل»، المختصة بإقرار تعيينات المسؤولين الكبار في اكيان الاحتلال، تعيين غالنت، قبل أن يرتئي المدّعي العام، يهودا فينشتاين، تجاهلها.
وتتمحور القضية التي تعود إلى عام 2003 حول تحايلٍ مارسه غالنت على القانون، لوضع يده على أرضٍ مجاورة لمنزله، وتبلغ مساحتها نحو ستين دونماً.
وادّعى غالنت آنذاك، في كتاب وجهه إلى "دائرة أراضي" الاسرائيلية، ووقّعه بخط يده، أنه يحرث الأرض ويهتم بها منذ أعوام، لتبرير طلبه منها السماح له بضمّها إلى ملكيّته.
وبحسب التحقيق الذي أجراه ليندنشتراوس، أظهرت المعطيات أن غالنت كان قد ضمّن الأرض إلى أحد المقاولين قبل أن يحصل على التراخيص اللازمة لذلك، ثم عمل لاحقاً على استصدار هذه التراخيص عبر إفاداتٍ كاذبة. كذلك أظهر تحقيق مراقب الدولة نفسه أن رئيس الأركان المعيَّن استأثر أيضاً بقطعة أرض مشاع، وحوّلها إلى طريق خاصة تقود حصراً إلى منزله.
وأحدث تقرير لينيدنشتراوس صدمة على الحلبة السياسية في دولة الاحتلال، إذ وصفته وسائل الإعلام بـ«الزلزال»، نظراً إلى تداعياته المتوقَّعة على مصير تسلُّم غالنت رئاسة الأركان.
واستبق معلّقون إسرائيليون المسار المفترض للأمور، جازمين بأنّ فرص غالنت لخلافة غابي أشكينازي أصبحت معدومة، وخصوصاً في ضوء سوابق سُجّلت داخل الجيش هي أقل حجماً بكثير مما فعله غالنت، لكنها كانت كفيلة بإطاحة جنرالات من مناصبهم.