وأثار القتال في ولايتي ابيي وجنوب كردفان الحدوديتين المخاوف من العودة الى صراع شامل. ولم يتم بعد ترسيم الحدود بشكل دقيق.
وسيطرت الخرطوم على ابيي في 21 مايو/ ايار مما أدى الى تعقيد المحادثات بشأن قضايا اخرى حساسة مثل كيفية تقسيم إيرادات النفط والدين العام عقب الانفصال الذي صوت الجنوبيون في يناير/ كانون الثاني بالموافقة عليه.
وكان البشير الذي رفض في السابق سحب قواته من ابيي في زيارة لاديس ابابا للقاء سلفا كير رئيس حكومة الجنوب لبحث مسألة المنطقة المتنازع عليها وغيرها من القضايا غير المحسومة.
وقال احد الدبلوماسيين "وافق الرئيس البشير على سحب قواته قبل التاسع من يوليو مع ارسال اثيوبيا كتيبتين كقوة حفظ سلام. ستنشر القوات تحت راية الامم المتحدة."
وأكد دبلوسي آخر موافقة البشير على سحب القوات ونشر قوات حفظ سلام اثيوبية.
من جانبها قالت اثيوبيا انها ستنظر في ارسال قوات حفظ سلام الى المنطقة اذا ما طلبت الخرطوم وجوبا ذلك.
وقال الدبلوماسي الذي طلب عدم ذكر اسمه "الوحدة (الاثيوبية) حددت بالفعل وتنتظر فقط الضوء الاخضر من مجلس الامن الدولي."
وتعقد المحادثات في اثيوبيا في الوقت الذي حذر فيه حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان الجنوب من عواقب دعم "التمرد" في ولاية جنوب كردفان الحدودية قائلا ان مثل هذه الخطوة قد تؤثر على اعتراف الشمال بالجنوب عند الانفصال.
الى ذلك نقلت وكالة السودان للأنباء عن امين التعبئة السياسية بحزب المؤتمر الوطنى حاج ماجد سوار قوله ان الحركة الشعبية لتحرير السودان الحاكمة في الجنوب وحكومة الجنوب "اذا استمرت فى زعزعة الاستقرار فى الشمال فان ذلك سيؤثر جدا فى امر الاعتراف بدولة الجنوب الوليده وجهود الحفاظ على علاقات تعاون جيدة بين الدولتين."
ووصفت الوكالة القتال في جنوب كردفان بأنه "تمرد."
ونفى متحدث باسم جيش جنوب السودان الاشارات إلى ان جوبا تدعم المقاتلين في جنوب كردفان قائلا ان هؤلاء لم يعودوا افرادا في الجيش على الرغم من انهم معروفون بأنهم أعضاء في الجيش الشعبي لتحرير السودان.?