عاجل:

دمشق في مواجهة استحقاقات داخلية وخارجية: التطبيع مع "إسرائيل" محرّم رسمياً وشعبياً

الأربعاء ١٦ يونيو ٢٠٢١
٠٦:٣٩ بتوقيت غرينتش
دمشق في مواجهة استحقاقات داخلية وخارجية: التطبيع مع بعد نجاح دمشق في تجاوز تحدّي الانتخابات الرئاسية، والتي رافقتها مواقف إقليمية ودولية لافتة، تتكاثر الأسئلة حول مستقبل علاقات سوريا الخارجية، من دون أجوبة حاسمة إلى الآن، باستثناء ما يتّصل بحركة التطبيع الجديدة في المنطقة، والتي يبدو الحديث في دمشق جازماً بعدم الانخراط فيها لا تحت الترهيب ولا الترغيب. في ما عدا ذلك، لا يمانع السوريون الدخول في تفاهمات مع دول عربية بارزة، من شأنها تسهيل حلحلة الملفّات الداخلية، التي تنتظر، هي الأخرى، تشكيل الحكومة الجديدة.

العالم- سوريا

وكتبت صحيفة الاخبار اليوم الاربعاء انه لا تزال التوقّعات في شأن مستقبل التطوّرات في سوريا تتركّز على إمكانية بروز تحولّات سياسية واقتصادية، مرتبطة بالملفّات الأكثر سخونة كالوضع المعيشي، ومواجهة تداعيات الحرب، فضلاً عن إعادة ترتيب أوراق العلاقات الخارجية للبلاد، عربياً وإقليمياً ودولياً. يحصل ذلك وسط مؤشرات إلى تغييرات جارية، أبرزها الحديث المتزايد عن إمكانية اتّخاذ بعض الدول العربية، وفي مقدّمتها السعودية، خطوات تطبيع تجاه دمشق، فيما يبدو أن التحدّي الخاص بمواجهة العدو الإسرائيلي اكتسب زخماً إضافياً بعد النقلة النوعية التي أظهرتها حركات المقاومة الفلسطينية في مواجهة العدو، خلال عملية "سيف القدس" الأخيرة، والتي مثّلت صفعة لبرنامج الدول المُطبّعة مع إسرائيل. وفي هذا الإطار، بدت لافتة التسريبات التي تعمّدت جهات عربية أو من القوى السورية المعارضة للحكم بثّها، حول أن في سوريا مَن دخل النقاش فعلياً حول ملفّ التطبيع مع العدو. وهو ما ترافق، أيضاً، مع لجوء وسائل إعلام أجنبية الى تسريب معطيات غير صحيحة عن سعي بعض الحكومات إلى فتح قنوات حوار بين الجانبين السوري والإسرائيلي، وتصعيد الضغط الاقتصادي الغربي الرامي إلى إحداث تحوّل في المزاج الشعبي السوري المتشدّد اتجاه مسألة العلاقة مع العدو.

واشارت الصحيفه ان صورة الموقف الرسمي والشعبي في سوريا مختلفة تماماً. بالنسبة إلى الحكومة، ليس هناك من يفكّر بالأمر. ويقول الدكتور جمال المحمود، الأستاذ في كلية العلوم السياسية في جامعة دمشق : "لن يكون هناك تطبيع بين سوريا وإسرائيل لسببين: الأول هو وجود أراضٍ سورية لا تزال محتلّة وترفض تل أبيب إعادتها إلى أصحابها، وهذا بخلاف وضع دول الخليج الفارسي والسودان والمغرب التي ليست لها أيّ حدود مع الكيان الصهيوني، والسبب الثاني هو انتفاء ثقافة التطبيع بين السوريين قيادة وشعباً، وإن كان هناك حديث شعبي أخيراً حول هذا الملفّ، وتالياً فإن الضغوط والعقوبات المفروضة منذ العام 2011 والتي زادت خلال العام الماضي، لن تكون مدخلاً للتطبيع للسببين المذكورين.

وعليه، فإن الملفّ الأهمّ في المرحلة المقبلة، في نظر المحمود، ليس التطبيع مع إسرائيل، وإنما تطبيع الدول العربية علاقاتها مع سوريا، وبالتحديد مصر، السعودية، والإمارات، والتي لا تزال خطوات كلّ منها في هذا السياق خجولة. ومن هنا، يدعو المحمود، في حديث إلى "الأخبار"، إلى متابعة الأمور المتّصلة، إذ " تحافظ قطر على مسارها غير البنّاء، وهذا ما تجلّى في موقفها خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب الأخير، ومعارضتها عودة سوريا إلى الجامعة العربية". لكن إلى أيّ حدّ يمكن أن تذهب تلك الدول في الانفتاح على دمشق؟ وهل ستسمح الولايات المتحدة الأميركية بذلك، وهي التي كانت قد تدخّلت في العام 2019 لفرملة الانفتاح العربي الذي بدأته الإمارات عبر افتتاح سفارتها في سوريا؟
ليس الأمر بهذه السهولة، ولا يمكن اعتبار قرار التطبيع شأناً وطنياً خاصاً بكلّ دولة، سواءً كانت عربية أو أجنبية، ويقول الدكتور نمير عيسى، رئيس قسم العلاقات الدولية في كلية العلوم السياسية في جامعة دمشق، إنه "لا يمكن التكهّن بدقّة بمستقبل العلاقات السورية ــــ الغربية بسبب كثرة التعقيدات في التفاعلات الدولية البينية والجماعية في ملفّات المنطقة، وخاصة بين الولايات المتحدة من جهة، والقوى الصاعدة من جهة أخرى. فالعلاقة السورية ــــ الغربية ليست محكومة فقط بمحدّدات ثنائية بين سوريا وكلّ من هذه الدول، بل تحكمها أيضاً عناصر إقليمية ودولية، مرتبطة بالولايات المتحدة، وبالعلاقة الأميركية ــــ الروسية، وبمواقف الدول في النظام الإقليمي". ويضيف عيسى، أن "هذه العلاقة مرتبطة أيضاً بالتطوّرات التي قد تحصل في الملفات الإقليمية، وعلى رأسها التفاوض الإيراني ــــ الأميركي، والإيراني ــــ السعودي، حيث من الممكن أن تؤدّي الانفراجات في هذين الملفّين إلى حدوث تطوّرات مهمّة في الملفّ السوري، قد تُفضي إلى حلول ما، وتالياً إلى انفتاح في علاقات سوريا عربياً ودولياً".

0% ...

آخرالاخبار

اجتماع بين وزيري خارجية هولندا وإيران


وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين يلتقي نظيره عباس عراقجي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة


محادثات بين وزيري خارجية العراق وإيران


جيش الاحتلال ينفذ عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة خانيونس جنوب قطاع غزة.


قوات الاحتلال تطلق قنابل الغاز والصوت خلال اقتحام بلدة سلواد شمال شرق رام الله.


رئيس المرحلة الانتقالية فی سوریا أحمد الشرع: منذ سقوط النظام، "إسرائيل" تقوم باعتداءات متكررة على الأراضي السورية


الرئيس الایراني بزشكيان يصل إلى نيويورك


وصول الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة


مصادرلبنانية: جيش الاحتلال الاسرائيلي نفذ تفجيرا ضخما في مدينة الخيام جنوب لبنان


البرادعي يدعو العرب إلى تغيير قواعد اللعبة مع إيران.. ماذا اقترح؟


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض