وقال مدير مركز العادل للدراسات محمد العادل في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاحد: ان الانتخابات الجارية في تركيا انتخابات عادية وعرف ديمقراطي تقليدي حيث تجري عملية الاقتراع في اجواء هادئة تماما، فيما النتائج تبدو محسومة لصالح حزب العدالة والتنمية نتيجة ما قدمه من انجازات كبيرة على مستوى السياسات الاقتصادية والاصلاحات السياسية والدستورية بالاضافة الى الدور الاقليمي والفاعل الذي قامت به حكومة حزب العدالة والتنمية خلال الدورتين التشريعيتين الماضيتين.
واضاف العادل ان نتائج هذه الانتخابات ستعكس مساندة الشعب التركي لهذا التوجه والسياسات، نافيا وجود ازمة مالية خانقة في تركيا في ظل بلوغ حجم الصادرات التركية 500 مليار دولار، دون ان تكون من مصدري النفط.
واعتبر ان هناك حالة من الاستقرار السياسي والاقتصادي في تركيا، بالاضافة الى حالة التشرذم التي تعاني منها المعارضة التركية حيث لا توجد معارضة فاعلة يمكن ان تقف امام حزب العدالة والتنمية، متوقعا ان يجدد الشعب التركي ثقته مرة ثالثة في حزب اردوغان.
واشار العادل الى ان حزب العدالة والتنمية سيحصل على ما بين 45% الى 50% من اصوات الناخبين، واعتبر انه مؤهل لذلك، معتبرا ان المؤشرات تدل على ذلك، في ظل زخم شعبي كبير، وما طرحه حزب اردوغان من وعود في حملته الانتخابية.
واوضح ان اردوغان وعد باصلاحات سياسية ودستورية والعمل على صياغة دستور جديد لتركيا ينهي تماما هيمنة المؤسسة العسكرية والمؤسسات الكمالية (العلمانية) الاخرى، بالاضافة الى تحويل اقتصاد تركيا الى الاقتصاد العاشر دوليا، والاصرار على الدور الاقليمي الفاعل.
وتوقع العادل ان تشهد تركيا بعد الانتخابات دورا اكثر فاعلية في المنطقة اقليميا ودوليا، على صعيد الثورات العربية في المنطقة، بما فيها ثورة الشعب السوري .
واعتبر مدير مركز العادل للدراسات محمد العادل ان العامل الخارجي يبدو ضعيفا في الانتخابات، حيث يتوجه الناخب التركي الى شعارات وطروحات الاحزاب وبرامجها السياسية والاقتصادية، مشيرا الى ان اردوغان وعد بالاعتراف بالهويات الوطنية للمواطنين الاتراك من اصول كردية او عربية او غيرها.
وبين العادل ان عموم الشعب التركي يدرك تماما بان حادثة سفينة مرمرة والموقف التركي من الحرب على غزة ومناصرة الشعب الفلسطيني وحقوقه والتعاطي الايجابي لتركيا مع كل قضايا المنطقة والحقوق المشروعة للشعوب العربية في التخلص من الديكتاتوريات يلقى لدى الشعب التركي تجاوبا كبيرا ويدفع وان بصورة غير مباشرة باتجاه ان يكون ورقة لصالح حزب العدالة والتنمية وليس ضده.
MKH-12-17:45