وقال السفير اليمني السابق في لبنان محمد قباطي في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاحد: ان هناك فرصة لليمن للخروج من هذه الازمة الشاملة المستفحلة والانسداد السياسي وحالة الاحتقان الكامل التي كان يمر بها البلد الذي كان على شفا حرب اهلية، معتبرا ان هناك نافذة مفتوحة للاندفاع نحو ايجاد حل سياسي يرضي الجميع بمن فيهم من اسماهم شركاء اليمن في المنطقة والعالم.
واضاف قباطي ان مجلس التعاون فشل في اقناع الرئيس علي عبد الله صالح بالقبول بالمبادرة التي تقدموا بها كمخرج، معتبرا ان حالة الرئيس الصحية تمثل مدخلا مناسبا لحل الازمة والانتقال الى مرحلة تسليم السلطة بشكل سلس وسلمي، وذلك ان حالته الصحية لن تسمح له بالعودة واستلام زمام الامور.
واشار الى ان هذا هو رأي ما يسمى بمجموعة اصدقاء اليمن الدولية التي تتشكل من 23 دولة بينها الدول الصناعية الثماني ودول مجلس التعاون، اضافة الى مصر والاردن ومنظمات دولية مثل صندوق النقد والبنك الدولي.
واوضح قباطي ان بريطانيا اعلنت ان هذه المجموعة ستبدأ بالتحرك من اجل التحضير لمرحلة انتقالية لما بعد علي عبد الله صالح، محذرا من ان الوقت يمر بسرعة وسط انسداد دستوري وغياب رؤساء الدولة ومؤسساتها وعدم نقل الصلاحيات الى نائب الرئيس.
واشار الى ان الشباب يطالبون بتكوين مجلس رئاسي انتقالي، ويجب التحرك بهذا الاتجاه بشكل فوري وجاد للخروج من الحالة المربكة في اليمن، محذرا من ان يكون الهدوء السائد هو العاصفة التي يمكن ان تكون كبيرة وشديدة جدا.
وبين قباطي ان هناك وضعا اقتصاديا وانسانيا شبه منهار في اليمن ويعيش الناس في ضنك وغياب الكهرباء والماء، داعيا الى حكم اليمن من خلال مؤسسات وليس بدائل لعلي عبد الله صالح على الطريقة الفرعونية (حسب وصفه)، معتبرا ان في ذلك خيرا لليمن واشقاءه.
واكد السفير اليمني السابق في لبنان محمد قباطي ان الشعب اليمني يريد الانتقال الى تجربة حكم جديدة من خلال حكم برلماني يكون الرئيس فيه محدود الصلاحيات ، من اجل ايجاد قيادة جماعية توجد مناخا توافقيا في البلاد.
واعتبر قباطي انه لا يمكن ذلك بدون توجه حقيقي نحو شراكة حقيقية في السلطة والثروة والمواطنة المتساوية والفرص المتكافئة وحل قضية الجنوب، معتبرا ان هذه القضايا تراكمت على مدى 60 عاما ويجب الخروج بتسوية تاريخية عبر مصالحة وطنية عامة من خلال كتلة وطنية تاريخية تتمثل اليوم في شباب الثورة.
وحذر من ان الاوضاع في اليمن اصبحت معقدة جدا في ظل الفراغ السياسي بغياب المؤسسات عن البلاد والصراع بين القوى المختلفة لملئ هذا الفراغ.
واعتبر قباطي ان مبادرة مجلس التعاون لم تأخذ مختلف القوى المطلوب مشاركتها في تشكيل آفاق وابعاد المرحلة القادمة ولم تشرك الا الحزب الحاكم والمعارضة المتمثلة في اللقاء المشترك دون ان تشرك المعارضة الجنوبية والحوثيين وشباب الثورة والمستقلين.
MKH-12-16:42