بيروت(العالم)-28/01/2011- اعتبر سياسيون وبرلمانيون لبنانيون ان الشروط التي وضعها تيار المستقبل للمشاركة في الحكومة الجديدة برئاسة نجيب ميقاتي تعجيزية وغير ديمقراطية، مؤكدين ان الرئيس ميقاتي يمكن ان يكون جسر عبور وموافقة بين كتلتي المستقبل و 8 اذار.
وقال النائب عن كتلة الاصلاح والتغيير في البرلمان اللبناني سليم سلهب في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الخميس: من الافضل ان تكون الحكومة سياسية، او ان يكون هناك غطاء سياسي على التكنوقراط، وذلك لظروف البلاد السياسية الصعبة، حتى يتمتع اعضاء الحكومة بغطاء سياسي يمكنهم من الاداء بشكل افضل، وتخصيص سياسة اجتماعية واقتصادية ومالية افضل من الوزارة السابقة، حيث وصلت الحالة في البلاد الى درجة خطيرة من السوء على هذه المستويات.
واشار سلهب الى ان الشروط التي وضعها تيار المستقبل لميقاتي للمشاركة في الحكومة تعجيزية، ومن المستبعد ان يوافق عليها، مشيرا الى ان امر المحكمة الدولية سيكون من اختصاص مجلس الوزراء.
وطالب بان تكون اولوية الحكومة المقبلة تلبية مطالب المجتمع اللبناني الاقتصادية والاجتماعية وليس المواضيع السياسية، وحذر من ان الوضع اللبناني لا يحتمل المزيد من الخلافات ويحتاج الى مزيد من التضامن عبر الحوار، معتبرا ان الرئيس ميقاتي يمكن ان يكون جسر عبور وموافقة ببين كتلتي 14 اذار و8 اذار.
الى ذلك قال الامين العام للحزب الديمقراطي اللبناني وليد بركات: ان الشروط التي تقدم بها المستقبل لميقاتي تمثل افتئاتا على صلاحيات مجلس الوزراء، وهي مرفوضة في اي نظام ديمقراطي.
واضاف بركات ان سعد الحريري قبل بالغاء البروتوكول الموقع مع المحكمة الدولية ووقف التمويل اللبناني عنها وسحب القضاة اللبنانيين منها، معتبرا ان المحكمة لم يتم انشاءها للتوصل الى حقيقة من اغتال الحريري وانما لاستخدامها لبث الفتنة في المنطقة انطلاقا من لبنان والنيل من قوى الممانعة والمقاومة.
واشار الى ان سعد الحريري برأ سوريا من دم ابيه وكان ماضيا في اتجاه تطبيق المساعي السورية السعودية لكن القرار الاميركي الاسرائيلي اسقط هذه التسوية، مؤكدا ان الحكومة الجديدة في لبنان تأتي لوقف هذه المهزلة، كشرط اساس لقيادة لبنان ومنع وقوعه في الفتنة.
واوضح بركات ان تيار المستقبل اتهم في البداية سوريا والضباط الاربعة باغتيال الحريري وبرأ المقاومة وحزب الله من القضية، وذهب الى تشكيل حلف رباعي استلم السلطة على اساسه، ثم برأ الحريري سوريا من دم والده واعترف بان هناك شهود زور في مسار المحكمة، مشيرا الى ان شوائب قانونية تعتري المحكمة الدولية.
من جانبه اعتبر النائب عن كتلة المستقبل في البرلمان اللبناني جمال الجراح ان الشروط التي تقدم بها المستقبل لميقاتي من اجل المشاركة في حكومته الجديدة انما هي مطالب وطنية تم اقرارها على طاولة الحوار من قبيل معالجة وضع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات وعدم استخدام السلاح في الداخل للتأثير على الحياة السياسية اللبنانية.
واتهم الجراح اطرافا في لبنان بانها لا ترغب في انهاء الاغتيال السياسي في لبنان وتقف ضد المحكمة الدولية التي اقرتها طاولة الحوار، معتبرا ان حكومة الحريري سقطت لانه لم يوافق على الغاء المحكمة الدولية.
MKH-27-22:26