بغداد(العالم)-27/01/2011- اجمع سياسيون ومراقبون عراقيون على ان تأخر استكمال التركيبة الوزارية في الحكومة الجديدية في بلادهم يأتي بسبب سيطرة مبدأ المحاصصة الحزبية والفئوية على الكتل السياسية ومطالبة كل منها بمزيد من الوزارات والمؤسسات، مشددين على ضرورة حل القضايا العالقة من خلال الحوار وانهاء هذه المرحلة من اجل بناء العراق.
وقال عضو التحالف الوطني العراقي عبد الحليم الرهيمي في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الخميس: ان الوزارات الامنية مواقع حساسة وتشكل العمود الفقري للنظام السياسي والقوة الضاربة للحفاظ على الامن والسيادة والاستقلال للعراق والشعب العراقي، ومن الصعوبة الاتفاق عليها من منطلق التباينات بين الكتل النيابية، خاصة بين التحالف الوطني والعراقية.
واضاف الرهيمي ان هناك قلقا من احتمال عدم انصياع الوزراء الامنيين للحكومة وتأثرهم بالكتل التي تدعمهم، الامر الذي يدعم فكرة ان يكون الوزراء الامنيون مستقلين بالدرجة الاساس، حتى يكون هناك اطمئنان لاداءهم المهني في ادارة الملفات المناطة بهم.
واشار الى ان وزارات الكهرباء والتجارة والبلديات والتخطيط والمصالحة الوطنية وعدد اخر من الوزارات هي رهن الاتفاق على الوزرارات الامنية، على سبيل الترضية حين التوافق عليها.
وتوقع الرهيمي ان تحل القضايا العالقة بشأن تشكيل الحكومة من خلال الحوارات المستمرة بين قادة الكتل، واشار الى ان الكثير من الخطوط الحمر سقطت جراء هذه الحوارات.
وحول المجلس السياسي الوطني للسياسات الاستراتيجية قال ان مطالبة العراقية باعطاء المجلس صلاحيات تنفيذية مخالف للدستور، واعتبر ان المهمة الرئيسية هي تشريع السياسات العليا والاستراتيجية وتقديمها الى الحكومة والبرلمان، داعيا العراقية الى تفهم عدم امكانية وجود حكومة موازية من خلال اعطاء صلاحيات تنفيذية للمجلس السياسي.
من جانبه قال عضو القائمة العراقية احمد الشريفي: ان التأخير في توزير اشخاص للوزرات الشاغرة خاصة الامنية منها يأتي من باب عدم تغليب الكتل السياسية المصلحة الوطنية العليا على المصالح الحزبية والمطالبات الفئوية، مشيرا الى انعكاس ذلك على الواقع الامني في العراق، حيث سقط اليوم العشرات جراء انفجار سيارة مفخخة في منطقة الشعلة بموكب عزاء.
واعتبر الشريفي ان هناك ازمة ثقة بين الكتل العراقية حيث لا تجتمع الا بوسيط، ما يعني ان العلاقات بينها غير طبيعية، مشيرا الى ان الكتل السياسية بدون استثناء تحاول فرض سيطرتها على عدد اكبر من وزارات ومؤسسات الحكومة والدولة.
وحول المجلس السياسي الوطني للسياسات الاستراتيجية قال الشريفي انه مشروع اميركي بالاساس، ودعا الى اتخاذ قرار صريح برفضه قبل الاتفاق عليه، مشيرا الى ان القائمة العراقية تطالب باعطاء هذا المجلس الذي سيعهد اليها صلاحيات تنفيذية.
هذا وانتقد استاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد عزيز جبر شيال تأخر استكمال التركيبة الوزارية في ظل تعطل البرنامج الحكومي الذي اعلنته الحكومة وتوقف كل المشاريع في البلاد على كل المستويات، داعيا السياسيين العراقيين الى انهاء هذه المرحلة من اجل بناء العراق والعبور من هذه المرحلة بأمان.
واعتبر شيال ان الحكومة الحالية هي حكومة محاصصة وتقاسم كعكة، لان الكل يطالب بحصة اكبر ويحاول الحصول على المزيد من الغنائم، بدل التحاور حول برنامج لقيادة العراق وبناءه من خلال حكومة شراكة وطنية حقيقية.
MKH-27-17:43