اتهمت جبهة البوليساريو مدريد بدعم المغرب في النزاع الدائر في الصحراء الغربية ، حسب ما جاء في تصريح لوزير خارجية الجبهة محمد سالم ولد سالك نشرته وكالة " فرانس بريس " .
وقال إن " وزيرة الخارجية الإسبانية كثفت من التصريحات في موضوع الصحراء الغربية والتي تظهر بوضوح أن بلدها ابتعد كليا عن الدفاع عن الشرعية الدولية بدفاعها عن نظرية المحتل المغربي " .
وعرضت وزيرة الخارجية الإسبانية ترينيداد خيمينيث مساعدة بلادها لحل النزاع في الصحراء الغربية ، وذلك خلال لقاءين منفصلين مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وموفد المنظمة الدولية كريستوفر روس .
وقالت إن بلادها تقترح أن يتم رفع " مجموعة أصدقاء الصحراء " في الأمم المتحدة إلى المستوى الوزاري، علما أنها حاليا على مستوى الخبراء .
وأضاف ولد سالك أن الدولة الإسبانية " قوة استعمارية إدارية " لهذه المنطقة ومن هذا المنطلق " هي المسؤولة عن المأساة التي يعيشها الشعب الصحراوي منذ العام 1975 " تاريخ ضم المغرب للصحراء الغربية .
وأوضح " يجب أن تؤمن إسبانيا بالتعاون مع الأمم المتحدة إنهاء استعمار الصحراء الغربية والذي سيتحقق يوم يمارس شعب هذا البلد حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير " .
وأنهى المغرب وجبهة البوليساريو في مانهاست بضاحية نيويورك جولة خامسة من المحادثات غير الرسمية حول الصحراء الغربية من دون التوصل إلى نتيجة ، وفق موفد الأمم المتحدة إلى المنطقة كريستوفر روس الذي قال " مع نهاية الاجتماع ، استمر كل طرف في رفض اقتراح الطرف الأخر كقاعدة وحيدة للمفاوضات المقبلة " .
وقد أكد المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان في تقرير نشره الاسبوع الماضي تسجيل 352 وفاة في صفوف المختفين الصحراويين بين 1958 – 1992 ، من بينهم 200 صحراوي قتلوا في القواعد العسكرية والسجون المغربية ، بما في ذلك الأطفال .
ويكشف التقرير عن اسم 352 صحراويا ، كان مكان احتجازهم مجهولا لعدة عقود ، إما قتلوا أثناء مواجهات مسلحة أو في مراكز الاحتجاز ، دون إبداء تفاصيل عن ظروف وفاتهم ، أو إبلاغ عائلاتهم عن مكان دفن أقربائهم .
وحسب التقرير ، معظم الصحراويين الذين وردت أسماؤهم في التقرير قتلوا أثناء احتجازهم ، من بينهم 115 شخصا تمت تصفيتهم في قواعد عسكرية مغربية ، بالإضافة إلى 14 طفلا تتراوح أعمارهم بين 3 أشهر و 15 سنة ، وأعدم 13 آخرون في محاكم عسكرية عام 1976 .
وسجل التقرير أن أغلب المعتقلين المدنيين قتلوا في السجون العادية المغربية ومراكز الاعتقال السرية ، الواسعة الانتشار في تلك الفترة ، ومعظمهم ماتوا بسبب تعرضهم لسوء المعاملة ، ولم تتلق أسرهم أي معلومات عن مكان وجودهم وتم دفنهم دون معرفة أسرهم .
وقد ضم المغرب الصحراء الغربية سنة 1975 لكن جبهة البوليساريو تدعو إلى استفتاء حول تقرير المصير ، بينما يرفض المغرب استقلال الصحراء.