الخرطوم(العالم)-27/01/2011- دعا حزب الامة السوداني الى سن دستور جديد في البلاد بعد انفصال الجنوب يحترم الحريات ويقر بالفدرالية والتنوع العرقي والمذهبي في السودان ويحترم حقوق المواطنين كافة، محذرا من مخططات اجنبية تتربص بالسودان لتقسيمه الى 5 دويلات مستفيدة من الاصوات المنادية بالانفصال في مناطق البلاد المختلفة.
وقال زعيم حزب الامة السوداني الصادق المهدي في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاربعاء: ان الدستور الحالي سوف تنتهي فترته في يوليو القادم وهناك حاجة لسن دستور جديد لابد ان يراعي معالم معينة من اهمها ان يكون مدنيا وديمقراطيا يساوي بين كافة المواطنين ويدرك وجود التنوع الديني والثقافي في السودان، وتعددية الاحكام، حيث يجب ان تطبق على المسلمين الاحكام الاسلامية وعلى غير المسلمين الاحكام العامة.
واضاف المهدي: كما يجب ان يكفل الدستور الجديد حريات الناس وحقوق الانسان والفدرالية كوسيلة لتعبير عن اللامركزية والاعتراف بالتنوع واحترام حقوق الهويات المختلفة، وان يكون فيه ما يمثل الاقاليم المختلفة في السودان في شكل الرئاسة بما يضمن المشاركة.
واكد ضرورة التوصل لا تفاهم حول الدستور الجديدي ليكون بمثابة تجسيد لارادة الشعب السوداني.
واشار الى وجود اتجاهات نحو جر جنوب السودان بعد الانفصال الى الشرق تحت افكار عرقية يروج لها الرئيس الاوغندي موسيفيني، في اتجاه ما يناسب اسرائيل لايجاد حليف لها معاد للكيان الاسلامي والعربي في العالم.
واشار المهدي الى وجود اقتراح على الجنوب لابرام اتفاق توأمة بين الشمال والجنوب لتنظيم المصالح المشتركة، واعتبر ان هناك عوامل تشد الجنوب شمالا، مشيرا الى ان الخطأ الذي ارتكبه الشمال باعلان هويته انها عربية اسلامية هو الذي ادى الى انفصال الجنوب.
واوضح ان السودان مكون من 5 اثنيات هم العرب والزنوج والبجا والنوبا والنوباويون ، ومن 3 اتجاهات دينية هي الاسلام والمسيحية والاديان الافريقية (الروحية)، وهذه التركيبة ثابتة في الشمال حتى بعد انفصال الجنوب، مؤكدا ضرورة احترام هذا التنوع والاعتراف به وبحقوق هذه المكونات، و الا طالبوا بتقرير المصير.
وحذر المهدي من ان المطالبات بتقرير المصير بدأت تتردد في دارفور وجنوب النيل الازرق وجنوب كردفان، في سيناريو مماثل لما حصل في الجنوب، معتبرا ان التدخل الاجنبي يتسرب الى السودان من هذه الثغرات التي توجدها السياسة الاقصائية التي تتبعها الخرطوم.
واضاف زعيم حزب الامة السوداني الصادق المهدي ان المؤمرات والمخططات الاجنبية لن تتوقف عند حدود فصل الجنوب، بل تريد تمزيق السودان الى 5 دول، معتبرا ان كل البلاد العربية مرشحون لهذا المخطط، وان من المدهش ان الناس يدركون هذا المخطط ثم يفسحون له المجال ليتحقق.
وانتقد المهدي السياسيات الخاطئة للخرطوم وندد بالجرائم التي ارتكبت في دارفور واعتبر انها خلقت اجواءا معادية للخرطوم وحرضت الغرب وحركت لوبياته ضد السودان، داعيا الى حل مشكلة دارفور عبر اعادة الامور الى ما كانت عليه قبل الازمة واشراك اهل دارفور في قرار الدولة واعطاء اهله نصيبهم من السلطة والثروة وتعويض المتضررين من الازمة.
واعتبر ان الخرطوم تواجه الان معارضة مسلحة في دارفور ومعارضة سياسية بالشمال، ومعارضة مدنية تستخدم القوة الناعمة، بالاضافة الى الملاحقة الدولية التي جعلت النظام مطاردا في المحافل الدولية، واعتبر ان هذه المكونات تشكل تحديا كبيرا للخرطوم وتحاول اسقاطه، مشيرا الى انه يخير نفسه بين الانضمام الى المعارضة او اعتزال السياسية من اجل منع الاضرار بالسودان.
MKH-26-23:49