27/1/2011 زياد ابوشاويش Zead51Ahotmail.com

الخميس ٢٧ يناير ٢٠١١
٠٦:٠٦ بتوقيت غرينتش
خطاب أوباما وحال الاتحاد: غياب القضية الفلسطينية! فجر اليوم السادس والعشرين من كانون ثاني وكعادة الرؤساء الأمريكيين السنوية ألقى السيد باراك أوباما خطابه السنوي عن حال الولايات المتحدة الأمريكية ورؤيته للمستقبل خلال المرحلة المقبلة تطرق فيه للأوضاع الداخلية لبلاده، هذه الأوضاع وما يعتريها من مشاكل وأزمات أعطاها القسم الأكبر من حديثه، واستخدم في شرحها وتقديم المقترحات لعلاجها كل ما يملك من بلاغته كخطيب ماهر، وقد لقي ذلك ترحيباً من المجلس النيابي تمثل في تصفيق متكرر بعد كل جملة من خطابه تقريباً. انعكاسات الأزمة المالية التي عصفت بالدول الرأسمالية عموماً والولايات المتحدة خصوصا

خطاب أوباما وحال الاتحاد: غياب القضية الفلسطينية!

فجر اليوم السادس والعشرين من كانون ثاني وكعادة الرؤساء الأمريكيين السنوية ألقى السيد باراك أوباما خطابه السنوي عن حال الولايات المتحدة الأمريكية ورؤيته للمستقبل خلال المرحلة المقبلة تطرق فيه للأوضاع الداخلية لبلاده، هذه الأوضاع وما يعتريها من مشاكل وأزمات أعطاها القسم الأكبر من حديثه، واستخدم في شرحها وتقديم المقترحات لعلاجها كل ما يملك من بلاغته كخطيب ماهر، وقد لقي ذلك ترحيباً من المجلس النيابي تمثل في تصفيق متكرر بعد كل جملة من خطابه تقريباً.

انعكاسات الأزمة المالية التي عصفت بالدول الرأسمالية عموماً والولايات المتحدة خصوصاً فرضت حضورها على خطاب الرئيس الأمريكي فتحدث بشكل مسهب عن البطالة والتعليم والبنية التحتية والضرائب والضمان الصحي وغيرها من قضايا تشكل مادة الخلاف بينه وبين المعارضة من حزب المحافظين وخاصة على صعيد الإنفاق الحكومي ومستوى تقليصه. وقد كانت لهجته التصالحية مع المحافظين في هذه الجزئية من خطابه واضحة للغاية، كما الابتعاد عن النبرة الحزبية بخلاف خطابه الأول عن حال الاتحاد الذي اتسم بالتحدي.

وباختصار فقد كرر أوباما شعارات حماسية وعلى الأخص كلامه المرسل والطويل عن الحلم الأمريكي، والفرص التي يتيحها نظامه الرأسمالي المفتوح للمواطن الأمريكي، وحتى للمقيم والمهدد بالترحيل في أن يستثمر وأن يحصد نتيجة نجاحه وتفوقه.

لم ينس السيد أوباما في سياق الحماس المعهود من الرؤساء الأمريكيين حين يتحدثون عن عظمة أمريكا وريادتها على كل الأصعدة أن يردد ذات العبارات حول القيم الأمريكية في الحرية والعدالة وحق الشعوب في اختيار الأنسب لها دون أن يرف له جفن، ودون لعثمة!.

الرئيس الأمريكي حرص أن يجمع ممثلي الحزبين في جلسة الاستماع لخطابة بطريقة مختلفة هذه المرة حيث جلس أعضاء البرلمان من الطرفين بشكل متداخل وبدون تمييز أو تحديد لأماكن الجلوس كما جرت العادة، كما أنه أكثر من الحديث عن تعاونهما الضروري لإنفاذ القوانين والتشريعات كي لا يضطر لاستخدام حق الفيتو في تنفيذها، وكان كلامه عن التعاون انعكاساً واضحاً للموازين التي أفرزتها الانتخابات البرلمانية الأخيرة نهاية العام الماضي ومكنت المحافظين من أغلبية مجلس النواب الأمريكي الذي جلس رئيسه بجانب نائب أوباما خلف منصة الخطابة مباشرة كما هو العرف السائد. وبالمجمل فقد حمل الخطاب في لغته ومضمونه على هذا الصعيد سمات الدعاية الانتخابية للفترة الرئاسية القادمة. وأظهرت نتائج الاستطلاع لشعبية أوباما ارتفاعاً ملحوظاً قبل الخطاب، ازداد قليلاً بعده مباشرة.

وفيما يتعلق برؤيته للوضع الدولي وعلاقات بلاده بالأحداث والأزمات الدولية المختلفة فقد كان حديثه عن كل واحدة منها مختصراً وواضحاً، هذا الوضوح الذي حمل تزويراً للحقيقة في غير عنوان، ففي العراق قال أن جنودنا يغادرون مرفوعي الرؤوس بعد أن حققوا الهدف، وأن الحرب على العراق توشك على الانتهاء، وأن العراق والعراقيين اليوم أفضل مما كانوا عليه قبل الاحتلال، ولا نعرف تزويراً للواقع أكبر من هذا.

أما جنوب السودان فقد اعتبر الاستفتاء تحريراً للعبيد الجنوبيين من احتلال لبلادهم طال أمده وأن أمريكا هي صاحبة الفضل في انفصال الجنوب عن الشمال وفي هذه كانت كلماته تعبر عن حقيقة الدور الأمريكي القذر في ضرب وحدة السودان والتآمر عليه.

تحدث الرجل عن الإرهاب وأن الولايات المتحدة تواصل حربها عليه وتلاحقه خارج أرضها وتحقق الانتصارات وتمنع الأذى عن الشعب الأمريكي، وكان احتلال أفغانستان ركيزة هذه السياسة المعتمدة دولياً من جانب أمريكا على حد قوله، غير أنه لم يتطرق للفظائع الوحشية والجرائم التي ترتكبها قوات الناتو وبلاده في تلك الأصقاع البعيدة جداً عن بلاده كما في باكستان المجاورة.

تحدث عما جرى في تونس فوصف بكل جرأة الرئيس التونسي المخلوع بالديكتاتور كما لو لم يكن ذلك الديكتاتور حليفاً لهم أو من صناعتهم والكل يعلم أن بن علي أصبح رئيساً لتونس بعد موافقة المخابرات المركزية الأمريكية (C.I.A )، وأنه تلقى دعمهم العلني والسري على مدار سنوات حكمه الفاسد. ولم ينس أوباما أن يعلن تأييده لخيار الشعب التونسي في التغيير.

وفيما يخص باقي القضايا فقد كرر الموقف المعروف للولايات المتحدة الأمريكية منها، ففي الشأن الإيراني تحدث عن خطر امتلاك إيران للقدرة النووية والجهد الأمريكي لمنع ذلك، وعن علاقته بالصين تحدث عن الضغط الذي مارسه عليها لتعديل سياستها النقدية لمصلحة بلاده..الخ، ولم ينس الحديث عن التعاون مع أوروبا لتحسين موقع أمريكا عالمياً.

إن أوضح الغائبين عن هذا الخطاب الهام للرئيس الأمريكي هي القضية الفلسطينية التي ما زالت تمثل القضية المركزية للأمة العربية والدول الإسلامية.

قد يجتهد البعض في تفسير هذا الغياب فيعيده لعلاقات أمريكا المتميزة مع دولة الاحتلال، وقد يفسره آخرون بغياب موقف عربي ضاغط على الإدارة الأمريكية، وربما يظن الكثير منا أن إهمال القضية الأهم للعرب إنما يرجع لانقسام الصف الفلسطيني وضعف القيادة الممثلة للفلسطينيين، وغير هؤلاء ربما يفسرون الأمر باعتباره تحت عنوان "سقط سهواً"...الخ.

كل ما تقدم يمكن أن يفسر هذا الغياب أو بالأحرى الإهمال للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، لكن المؤكد أن هذا الأمر كان التعبير الأوضح عن عجز الإدارة الأمريكية وفشلها في تحقيق أي تقدم بهذا الخصوص وأنها دولة لا تحترم ما تدعو إليه من قيم الحرية والحق والعدالة، حيث الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين يبقى الوحيد على مستوى العالم بغير حل، ولا تحترم فيه القوانين الدولية أو قرارات الأمم المتحدة التي تتشدق بها أمريكا على الدوام.

إن الاستماع لخطاب السيد أوباما من جانب الشعب الفلسطيني وقيادته أمر مهم علهم يفهمون.

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

العميد فدوي: وحدة الكلمة سرّ صمود إيران في الحرب العسكرية والاقتصادية


بلومبرغ عن مارك روته الأمين العام للناتو: لا أعتقد أن يخرج أحد من الحرب الروسية الأوكرانية منتصرا


آيزنكوت يتفوق على نتنياهو بـ67 تزكية لتشكيل الحكومة


قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الاعلام السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في منطقة نجران للتحذير من خطر محتمل


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب