القدس المحتلة(العالم)-21/01/2011- حذر سياسي مقدسي من ان مخططات الاحتلال الاسرائيلي التهويدية في القدس المحتلة تقترب من مرحلة الانجاز في اطار فرض واقع يصعب تغييره في اي تسوية سياسية، داعيا الامتين العربية والاسلامية والمجتمع الدولي الى القيام بمسؤولياتهم حيال تسارع وتيرة التهويد في المدينة المقدسة.
وقال الامين العام للهيئة الاسلامية المسيحية للدفاع عن القدس والمقدسات حسن خاطر في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاربعاء: ان ما يجري في القدس يعتبر تطورا خطرا جدا في مشاريع التهويد التي بدأت منذ سنوات طويلة، واليوم اصبحت في مرحلة الانجاز، حيث اضحت اثارها جلية وواضحة من خلال هيمنة الاحتلال على كل شيئ داخل المدينة المقدسة وهويتها وملامحها.
واضاف خاطر: ان الوجود الاحتلالي يهيمن على جزئي القدس الشرقي والغربي ولم يعد من الممكن الفصل بينهما، مشيرا الى ان سلطات الاحتلال تسابق الزمن وتريد ان تقطع الطريق على كل الجهود السياسية على المستوى الدولي وتفرض اثار ونتائج التهويد على كل ذلك في واقع يصعب تغييره، من خلال تكثيف الوجود اليهودي في شرق المدينة عبر احتلال المنازل وبناء المستوطنات والكنس والجدار وغير ذلك.
واعتبر ان الهدف من كل ذلك هو تعطيل الجهد السياسي وكسب المزيد من الوقت لان الاحتلال لا يريد السلام ولا مفاوضات، مؤكدا انه ليس هناك اي تأثير عربي او اسلامي يمكن ان يعيق ما تقوم به سلطات الاحتلال التي لا تكترث للعرب والمسلمين.
وتابع خاطر: كما ان العرب والمسلمين لا يعيرون اي اهتمام ولا اي اكتراث بما يجري في القدس في هذا السياق، ما يغري الاحتلال للاستمرار والتسريع في وتيرة التهويد.
ونوه الى ان القدس تعاني الفقر المدقع والشديد في ظل الثراء العربي الفاحش وامكانيات عربية كبيرة وكثيرة لكن دون ان يكون لها اي تأثير على قضية القدس، التي تستحق ان يكون سقف التعامل معها اعلى بكثير مما هو عليه، معتبرا ان هناك غيابا لارادة عربية واسلامية تجاه القدس.
وانتقد الامين العام للهيئة الاسلامية المسيحية للدفاع عن القدس والمقدسات حسن خاطر تأجيل قضية القدس في المفاوضات الى ما يسمي بمفاوضات الوضع النهائي واعتبر ان العرب والمسلمين والفلسطينيين يشاركون في هذا الخطأ، فيما يكثف الاحتلال كل جهوده وبكل امكانياته في المدينة المقدسة، داعيا الى تعزيز صمود المقدسيين بكل ما يمكن من امكانيات.
وناشد خاطر الامتين العربية والاسلامية والمجتمع الدولي القيام بمسؤولياتهم ودورهم في الدفاع عن القدس ومعالمها ومقدساتها الاسلامية والمسيحية، محذرا من انه في ظل هذا الموقف العربي والاسلامي والدولي من القدس وما يجري فيها فان التهويد الكامل للمدينة وطمس معالمها ليس بعيدا.
MKH-26-20:19