اظهرت تسريبات جديدة لمزيد من الاجتماعات بين مسؤولين فلسطينيين وأميرکيين نشرتها قناة الجزيرة الفضائية الأربعاء أن السلطة الفلسطينية وافقت على سحب قرار للأمم المتحدة يؤيد تقرير "غولدستون" حول اعتداء الكيان الاسرائيلي على قطاع غزة تحت ضغط من الولايات المتحدة.
وخلص التقرير الصادر عن بعثة تقصي الحقائق برئاسة القاضي الجنوب أفريقي ريتشارد غولدستون، الى أن الكيان الاسرائيلي ارتکب جرائم حرب خلال العدوان المدمر الذي تواصل على مدار ثلاثة أسابيع في غزة في شتاء 2008-2009.
واعترف رئيس السلطة الفلسطينية في رام الله محمود عباس أواخر عام 2009 بأنه طلب تأجيل التصويت على المصادقة على القرار في الأمم المتحدة وهو الأمر الذي أدى الى موجة من الانتقادات.
غير أن التسريبات تؤكد ان نصوص محاضر اجتماع عقد في 24 أيلول/سبتمبر 2009 في مقر بعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة وآخر في 2 تشرين ألاول/أکتوبر 2009 في مقر وزارة الخارجية الأميرکية في واشنطن تعطي مزيدا من التفاصيل حول کيفية قبول مساعدي عباس بطلب الولايات المتحدة ارجاء التصويت وما الذي تم عرضه عليهم في المقابل.
وتكشف الأوراق الفلسطينية ان السلطة الفلسطينية ضحت فيما يبدو بنصر ممکن للضحايا الفلسطينيين مقابل ضمانات مناسبة حول المفاوضات من الولايات المتحدة.
وأقر رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات الذي شارك في الکثير من الاجتماعات مع المسؤولين الأميرکيين والاسرائيليين، يوم الاربعاء بأن بعض الوثائق حقيقية.
وقال عريقات في مقابلة اذاعية: "أولا هناك بعض الأمور حقيقية. ثانيا هناك بعض أنصاف الحقائق، وثالثا هناك تلفيقات وتصورات کاملة".
وأکد أن "هذه ليست وثائق رسمية، ليست لدينا اتفاقات مع اسرائيل، انها مذکرات"، موضحا أن بعض ما تتضمنه من محتوى ربما يکون غير دقيق.
وفي معرض رده على شکوك حول أن تلك المذکرات والمخطوطات سربها موظف في دائرة شؤون المفاوضات بمنظمة التحرير الفلسطينية، قال عريقات: "اذا سرقت تلك الوثائق من هذا المکتب، فأنا وأنا فقط سأتحمل المسؤولية".
وقال، ان الوثائق التي تعرض تفاصيل مناقشات حول قضايا التفاوض الحساسة مثل الحدود واللاجئين ليست مفاجأة والشعب على علم بها.
ومن جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميرکية بي جيه کراولي للصحفيين في واشنطن الاربعاء، انه لن يعلق على تلك الوثائق المسربة غير أنه أکد أن الولايات المتحدة تعتقد أن التقرير "غير منصف ومن شأنه تعقيد التقدم في مفاوضات السلام".