قتل شرطي ومتظاهر خلال اشتباك وسط العاصمة المصرية القاهرة في اليوم الثاني من احتجاجات تشهدها معظم المناطق المصرية.
وبذلك ترتفع حصيلة الاحتجاجات التي اندلعت الثلاثاء إلى ستة قتلى وعشرات الجرحى إضافة الى مئات المعتقلين.
وقد أفاد مراسلنا أن عددا من أحياء القاهرة يشهد صدامات بين المتظاهرين وقوات الامن.
وفي مدينة السويس قالت مصادر أمنية إن المحتجين أضرموا النار في مبنى حکومي وحاولوا إحراق مکتب تابع للحزب الحاکم.
وتحدى المتظاهرون تحذيرات وزارة الداخلية وتجمعوا تلبية للدعوة لمواصلة الاحتجاجات عقب "يوم الغضب" الذي شارك فيه الآلاف في القاهرة وعدد من المحافظات، لكن أجهزة الأمن اعتقلت المئات من المشاركين فيها.
وتقدمت "جبهة الدفاع عن متظاهري مصر" التي تضم نحو 30 منظمة حقوقية ببلاغ للنائب العام وقع عليه عدد من الشخصيات العامة اتهموا فيه كلا من اللواء حبيب العادلي وزير الداخلية ومدير أمن القاهرة وجهاز مباحث أمن الدولة، باستخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين واحتجاز أعداد كبيرة منهم دون وجه حق وقتل ثلاثة مواطنين في مدينة السويس.
وفي إطار ردود الفعل الدولية على الأحداث الجارية في مصر قال وزير الخارجية الألماني جيدو فسترفيله "على مصر أن تحترم حقوق شعبها"، ودعا كل الأطراف إلى الإحجام عن العنف بعد وقوع اشتباكات بين قوات الأمن والمتظاهرين.
وفي وقت سابق قال بيان للبيت الأبيض إنه أمام الحكومة المصرية فرصة هامة كي تستجيب لتطلعات الشعب المصري وتمضي في الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي يمكن أن تحسن حياتهم وتساعد على رخاء مصر.
من جانبها استنكرت وزيرة الخارجية الفرنسية ميشيل إليو ماري -التي زارت مصر السبت الماضي- سقوط قتلى أثناء الاحتجاجات، لكنها قالت إن الموقف يختلف عما جرى في تونس مع دعوتها للمزيد من الحرية. وتابعت أن الوقت ما زال مبكرا للغاية للقول بأن مبارك أصبح مهددا.