استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع مساء الاربعاء لتفريق المعتصمين أمام مقر الحكومة. فيما دعت اقطاب المعارضة رئيس الوزراء الى التريث في إعلان التعديل الوزاري الجديد.
كما تظاهر آلاف التونسيين الاربعاء في مدينة صفاقس، ثاني أكبر المدن التونسية، حيث دعا الفرع الجبهوي للاتحاد العام التونسي للشغل (المركزية النقابية) الى إضراب عام، وطالبوا باستقالة الحكومة التونسية الموقتة، بحسب صور بثها التلفزيون العام.
وأفادت مصادر نقابية في صفاقس أن عدد المتظاهرين بلغ «ما لا يقل عن 50 ألفا». وقال أمين الشفي عضو المكتب الإقليمي للمركزية النقابية «إنها تظاهرة تاريخية لم تشهد صفاقس لها مثيلا منذ استقلال تونس» في 1956.
وأظهرت صور التلفزيون أن آلاف الأشخاص شاركوا في التظاهرة. وهتف المتظاهرون «الشعب يريد إسقاط الحكومة» و «ثورة ثورة حتى النصر، من تونس حتى مصر»، بحسب مصادر نقابية.
وكان الفرع الإقليمي للمركزية النقابية دعا الى إضراب عام في صفاقس للمطالبة برحيل الوزراء الذين كانوا في حكومة المخلوع زين العابدين بن علي الذي فر في 14 كانون الثاني (يناير)، من الحكومة الموقتة.
في غضون ذلك، أطلق شرطة قنابل الغاز المسيل للدموع ضد متظاهرين حاولوا أن يزيلوا بأياديهم حاجزا من الأسلاك الشائكة في العاصمة ثم رموا عناصر الأمن بالحجارة، لدفعهم إلى التراجع وذلك غير بعيد من ساحة الحكومة بالقصبة. وقال حامد الغريبي أحد هؤلاء المتظاهرين: «يجب تنظيف بقايا الحكومة القديمة، هذه الحكومة هي حكومة 7 تشرين الثاني (نوفمبر)» 1987 تاريخ تولي بن علي السلطة.
وقال بسام الباروني الذي أمضى مع مئات المتظاهرين ليلة ثالثة في ساحة الحكومة: «لدينا طلب واحد هو إسقاط الحكومة، يجب أن يرحلوا جميعهم وأولهم (محمد) الغنوشي» رئيس الوزراء. والغنوشي هو آخر رؤساء حكومة بن علي وقد تولى هذا المنصب منذ 1999، وهو يتعرض لانتقادات كبيرة من المتظاهرين.
في غضون ذلك، أعلن وزير العدل التونسي الأزهر القروي الشابي الأربعاء أن القضاء التونسي أصدر مذكرة جلب دولية بحق الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي الذي لجأ إلى السعودية وزوجته ليلى الطرابلسي وأقاربهما. وأعلن الوزير عن أربع قضايا مختلفة يشمل بعضها أكثر من متهم من أقارب بن علي أو من مساعديه.
من جهته أكد رئيس حزب النهضة الاسلامية في تونس راشد الغنوشي أنه سيعود الى بلاده يوم الاحد القادم. وفي مقابلة مع قناة العالم أكد الغنوشي أنه لن يترشح لأي منصب رئاسي او برلماني، موضحا أن عودته تأتي لاستكمال مسيرة التحول الديمقراطي في تونس.