تتواصل التظاهرات في مصر وسط انتشار مكثف لقوات الامن التي تعمل على تفريق الحشود. وقد اعتصم الآلاف في ساحة التحرير وسط القاهرة ، مطالبين بالتغيير والاصلاح الاجتماعي.
وافاد مراسلنا عن تظاهرة كبيرة تنظم الان امام نقابة المحامين فيما اصيب عدد كبير من المتظاهرين في مدينة سويس.
وتحدى المتظاهرون تحذيرات وزارة الداخلية وتجمعوا تلبية للدعوة لمواصلة الاحتجاجات عقب "يوم الغضب" الذي شارك فيه الآلاف في القاهرة وعدد من المحافظات، لكن أجهزة الأمن اعتقلت المئات من المشاركين فيها.
وقالت مصادر أمنية ان المحتجين أضرموا النار في مبنى حکومي وحاولوا إحراق مکتب تابع للحزب الحاکم.
وقد ارتفع عدد قتلى التظاهرات الى خمسة فيما اعلنت وزراة الداخلية ان قوات الامن اعتقلت خمسمائة متظاهر.
وتقدمت "جبهة الدفاع عن متظاهري مصر" التي تضم نحو 30 منظمة حقوقية ببلاغ للنائب العام وقع عليه عدد من الشخصيات العامة اتهموا فيه كلا من اللواء حبيب العادلي وزير الداخلية ومدير أمن القاهرة وجهاز مباحث أمن الدولة، باستخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين واحتجاز أعداد كبيرة منهم دون وجه حق وقتل ثلاثة مواطنين في مدينة السويس.
وفي إطار ردود الفعل الدولية على الأحداث الجارية في مصر قال وزير الخارجية الألماني جيدو فسترفيله "على مصر أن تحترم حقوق شعبها"، ودعا كل الأطراف إلى الإحجام عن العنف بعد وقوع اشتباكات بين قوات الأمن والمتظاهرين.
وفي وقت سابق قال بيان للبيت الأبيض إنه أمام الحكومة المصرية فرصة هامة كي تستجيب لتطلعات الشعب المصري وتمضي في الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي يمكن أن تحسن حياتهم وتساعد على رخاء مصر.
من جانبها استنكرت وزيرة الخارجية الفرنسية ميشيل إليو ماري -التي زارت مصر السبت الماضي- سقوط قتلى أثناء الاحتجاجات، لكنها قالت إن الموقف يختلف عما جرى في تونس مع دعوتها للمزيد من الحرية. وتابعت أن الوقت ما زال مبكرا للغاية للقول بأن مبارك أصبح مهددا.