القاهرة(العالم)-26/01/2011- حذر سياسيون مصريون النظام في بلادهم من الانجراف كما حصل مع النظام في تونس اذا لم يستجب لمطالب الشعب الغاضب الذي خرج بجموع غفيره ووجه رسالة تحذير الى النظام ومؤسساته، معتبرين ان حركة التغيير في مصر بدأت ولا مناص للنظام من تحقيق رغبات الشعب في الحرية والديمقراطية والحياة الكريمة.
وقال عضو الجمعية الوطنية للتغيير في مصر احمد بهاء شعبان في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاربعاء: ان التظاهرات مستمرة حتى الان بالشوارع ، حيث تدور معارك بين المتظاهرين وقوات الامن التي استخدمت الرصاص المطاطي والرش (مدافع المياه) وقنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين، مشيرا الى ان المظاهرات تتركز في وسط القاهرة وميدان التحرير.
واضاف شعبان ان التظاهرات مستمرة في العديد من المدن المصرية ايضا في السويس والمحلة وغيرها، ومن الصعب جدا وقفها.
واكد ان عدد المعتقلين الحقيقي هو اكثر بكثير من المعلن ويقترب من حوالى 1500 ناشط في حركة الاحتجاج والسياسيين، فيما تستمر حملات الاعتقال، رافضا اتهام النظام المصري لجماعة الاخوان المسلمين بتنظيم مظاهرات الثلاثاء في وقت لم تشارك الجماعة في جهد رئيسي واساسي بالمظاهرات، وانما كان من جهد شباب تنادوا بينهم عبر الفيس بوك والانترنت وايدتهم حركة كفاية والجبهة الوطنية والجبهة الديمقراطية، حسب قوله.
واكد شعبان ان الشعارات التي رفعها المتظاهرون عبرت بشكل حقيقي وصادق عن اجماع مطالب الشعب المصري حول ضرورة تحقيق التغيير الديمقراطي والعدالة الاجتماعية، حيث يسود الشعب احساس حقيقي بالغبن والظلم الشديد لاحتكار قلة من رجال الاعمال والمحيطين بالنظام للثروة الوطنية وتعرض الملايين من الشعب المصري للمجاعة والفقر وتدهور الاوضاع على كل المستويات.
وتابع عضو الجمعية الوطنية للتغيير في مصر احمد بهاء شعبان: كما ان هناك استبدادا سياسيا واستفرادا بالحكم والهيئات النيابية وتزويرا للانتخابات ومقاومة كل تغيير ديمقراطي حقيقي، معتبرا ان مظاهرات الثلاثاء شكلت رسالة حقيقية من الشعب وقواه الحية الى النظام.
واستبعد شعبان استجابة النظام بحكم التجربة التاريخية وتراجعه عن مواقفه امام ارادة الشعب في الوقت الحاضر، لكنه اكد ان استمرار التظاهر والمطالب الوطنية سيجبر النظام على التراجع والقبول ببعضها.
وشدد على ان حركة التغيير في مصر بدأت وان ضغوط الشعب المصري والشباب والقوى السياسية لن تتوقف حتى تنال مصر حقها في الديمقراطية والعدالة الاجتماعية.
واعتبر شعبان ان شعارات المتظاهرين ليست لنخبة محدودة وانما لكل الشعب المصري معبرين عن رغبتهم في الحياة الكريمة والتخلص من عناصر القهر والاستبداد والتسلط للحزب الوطني وحكومته وجهاز امنه الذي بلغ عدد عناصره 1.3 مليون رجل امن، ما يحول البلاد الى سجن كبير ومستعمرة.
واضاف شعبان ان المصريين طالبوا بلقمة الخبز الكريمة والعمل حيث يبلغ عدد العاطلين من الشباب الملايين، فيما تشير الاحصاءات الدولية الى ان نسبة الفقر في مصر تقترب من 40%.
واكد عضو الجمعية الوطنية للتغيير في مصر احمد بهاء شعبان ان توجه المتظاهرين الى مجلس الشعب ووزارة الداخلية ومجلس الشورى ومجلس الوزراء ومقرات الحزب الحاكم، يدل على ان الشعب المصري فقد الثقة في هذا النظام ويدينه بكل هيئاته ومؤسساته، ويعتبره السبب في كل مشاكله، معتبرا ان تظاهرات الثلاثاء كانت بمثابة رسالة انذار من ان صبر المصريين نفد، ولا بد من الاصلاح الجذري، لكن لا مؤشر حتى الان على ان النظام استلم الرسالة.
الى ذلك قال القيادي في جماعة الاخوان المسلمين المصرية ابراهيم منير: ان الاخوان المسلمين يدفعون ثمن ما يجري اليوم في مصر من مطالبات بالتغيير السياسي والحرية منذ 30 سنة، وشاركوا الشعب المصري في رفع نداءاته في المظاهرات الاخيرة وسيظلون في صفوفه رغم كل المضايقات والتحذيرات من قبل الامن المصري.
واضاف منير ان حالات التململ والاحتقان الشعبية متواصلة في مصر منذ عدة سنوات وشهدت عدة مدن وقرى تظاهرات احتجاجا على الاوضاع الاقتصادية والخدمية، وقد وعدت الحكومة باصلاح الامور دون ان يتحقق اي شيئ.
واعتبر ان مسيرات الثلاثاء جاءت نتيجة تراكمات لا يمكن اصلاحها الا بتغيير حقيقي في سياسة النظام ، متوقعا ان تتوسع هذه المظاهرات والاحتجاجات، ومنتقدا صفة النظام العسكرية الذي لا يقبل التنازل امام مطالب الشعب الذي يجب ارضاءه، والتقليل من حجم الفساد الذي ينخر مصر من الداخل وينهب ثروات الشعب.
ودعا منير النظام المصري والرئيس مبارك الى مراجعة سياساته وتقديم شيئ لمصر والشعب، وان يقوم بثورة بيضاء تعيد للشعب المصري حقه وامره، من خلال مجالس نيابية منتخبة بشكل صحيح وتمثيل للشعب المصري في كافة السلطات، وعدم نفي اي مصري بسبب انتمائه السياسي والعقيدي او اي انتماء لا يتفق مع الحزب الحاكم، والا سيجرفه التيار كما جرف نظيره بن علي في تونس.
MKH-26-21:37