و في حوار خاص مع قناة العالم الإخبارية مساء السبت قال العادل: يدخل حزب العدالة والتنمية هذه الإنتخابات وهو واثق تماماً من الإنتصار والفوز بل حتي يطمح إلي فوز كاسح. فهو مؤهل للحصول علي نسبة تقارب الخمسين بالمأة علي الأقل وفقاً لاستطلاعات الرأي.
وأضاف العادل: حقق حزب العدالة والتنمية لتركيا خلال الدورتين الماضيتين نتائج كبيرة جداً علي مستويات عدة. منها المستوي السياسي بالإصلاحات الجذرية التي عززت مكاسب حقوق الإنسان والحريات والتعددية السياسية بمعناها الشامل. و حققت أيضاً للأكراد الإعتراف بالقضية الكردية والإعتراف بحقوقهم الثقافية.
وقال: كما حقق الحزب مكاسب إقتصادية كبيرة. فرغم الأزمة المالية العالمية ورغم المصاعب التي تشهدها العديد من الدول الأوربية لم تتحدث تركيا إطلاقاً عن أزمة مالية أو إقتصادية. وإن صادرات تركيا فقط تزيد عن 500 مليار دولار؛ مع العلم أن تركيا لا تصدر نفطاً. وهذا يعني أن هناك استقرار إقتصادي.
كما قال العادل: بالإضافة إلي أن لتركيا دور إقليمي فاعل منذ وصول حزب العدالة والتنمية إلي السلطة؛ فهي تحولت إلي قوة إقليمية و دولية فاعلة. وكل هذا يشعر المواطن التركي بحالة من الإستقرار؛ تجعله يفكر بأن يمددها من خلال ترشيحه لحزب العدالة والتنمية.
وفيما إذا كانت النسبة التي سيحققها حزب العدالة والتنمية ستؤدي إلي تغليب النزعة السلطوية لديه علي المباديء الديموقراطية صرح العادل: إن تركيا تحكم بمؤسسات؛ وما إردوغان إلا محرك إداري لهذه المؤسسات و متحدث باسمها. وأضاف: هناك جيش من الخبراء والمؤسسات يعمل وراء إردوغان. وهذا هو سر نجاح القرار السياسي؛ والسياسة الخارجية؛ والنجاح الإقتصادي في أنقرة. فإردوغان له شخصية قيادية قوية؛ تحتاجها أنقرة في هذه المرحلة؛ وتحتاجها المرحلة التي تمر بها تركيا.
و أكد العادل أن: الديموقراطية التركية ليست ديموقراطية الأغلبية وإنما هي ديموقراطية التوافقية. وحتي لو حصل حزب العدالة والتنمية علي أغلبية مطلقة فالتوازنات بين المؤسسات الدستورية وبين منظمات المجتمع المدني وغيره لا تؤهله لكي يتخذ قراراً مصيرياً بمفرده؛ وعليه التوافق مع كافة الأحزاب والمؤسسات الدستورية. وحالة من التوافق موجودة الآن. و حزب العدالة والتنمية سيؤمن هذا التوافق وسيتقدم خطوة أكثر نحو تعديل الدستور.
وشدد علي أن: حزب العدالة والتنمية و أحزاب أخري يهدف لإنهاء الدستور القديم الذي سطره الجنرالات علي مقاساتهم في آخر انقلاب عسكري؛ والذي يجمع الكل علي أنه دستور غيرلائق بتركيا في المرحلة الحالية.
وقال العادل في شأن القضية الكردية المتنازع عليها في أروقة السياسة التركية: لم تكن الحكومات التركية جميعها قبل 2002 تعترف أصلاً بأن هناك قضية كردية. وحكومة العدالة والتنمية كانت الوحيدة التي اعترفت بأن هناك قضية كردية لابد من معالجتها سياسياً وسلمياً. وبدأت فعلاً بصياغة رؤية الإعتراف بحقوقهم.
موضحاً أن: هذا التوجه لدي حكومة العدالة والتنمية اصطدم بمراكز النفوذ لاسيما المؤسسةُ العسكرية ومؤسسة القضاء. وكانت المؤسسة القضائية تتحدث عن لسان العسكر و تعرقل هذا التوجه. لذلك يعتقد حزب العدالة والتنمية أن الدستور الجديد الذي سيتم صياغته سيمهد لحل القضية الكردية حلاً سياسياً وسلميا. من خلال الإعتراف بالهويات الوطنية.
وصرح العادل أن: المسألة الكردية مسألة معقدة جداً، وحلها سيكون مرحلياً. وبتعاون المؤسسات والأحزاب والنخب الكردية بالإضافة إلي المؤسسات الدستورية ومنها المؤسسة العسكرية وجهاز القضاء يمكن لتركيا أن تتخطي هذه المرحلة بنجاح.
22:40 11/06 Fa