26/1/2011 محمد طه سالم mtahasalem@hotmail.com

الأربعاء ٢٦ يناير ٢٠١١
١١:٥٥ بتوقيت غرينتش
هل من مجال لازدهار الصناعة! "لا يمكن أفضل مما كان، الانتظار يعني نتائج أقل مردوداً، ولا بدائل أفضل متاحة أمامنا واستغلال الموارد المتاحة لدينا،..." هذه العبارات كانت مسار إصلاحنا ونجاحنا الاقتصادي والتي من خلالها تمكنا من تجاوز أهم العقبات، وبالتالي أصبح مشروعنا الاقتصادي في مساره الصحيح، وبعبارة أدق تحقيق اقل ما يمكن وبكفاءة عالية. لقد بدأ الإصلاح الاقتصادي منذ سنوات قليلة، ولم نتقدم إلا بوجود خطة إصلاح عملت على إحراز إصلاحات هيكلية في البنية الاقتصادية، وتقليص مستوى البطالة وتحسين الاستثمارات.

هل من مجال لازدهار الصناعة!

"لا يمكن أفضل مما كان، الانتظار يعني نتائج أقل مردوداً، ولا بدائل أفضل متاحة أمامنا واستغلال الموارد المتاحة لدينا،..."

هذه العبارات كانت مسار إصلاحنا ونجاحنا الاقتصادي والتي من خلالها تمكنا من تجاوز أهم العقبات، وبالتالي أصبح مشروعنا الاقتصادي في مساره الصحيح، وبعبارة أدق تحقيق اقل ما يمكن وبكفاءة عالية.

لقد بدأ الإصلاح الاقتصادي منذ سنوات قليلة، ولم نتقدم إلا بوجود خطة إصلاح عملت على إحراز إصلاحات هيكلية في البنية الاقتصادية، وتقليص مستوى البطالة وتحسين الاستثمارات. إن مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية بدت مؤخراً في حلّة اقتصادية جديدة، من خلال سن القوانين واتخاذ إجراءات مالية عملت على تحسين الرواتب والأجور في القطاعين العام والخاص، في الوقت نفسه تم إيجاد نظام ضريبي فعال وجباية جمركية عادلة، مما انعكس إيجاباً على المواطن الفلسطيني في تقديم الخدمات اليومية له.

لقد أصبح المواطن يشعر بالأمن الاقتصادي، وكان ذلك ضمن خطة شمولية ربطت الاقتصاد بالاستقرار الأمني، ولا شك أن توفير وضمان الأمن الاقتصادي لجميع المواطنين سينتج عنه أمن اجتماعي، وبالتالي ساد بين الناس أمل في الإنتاج والاستثمار.

إن طموح فلسطين إلى اقتصاد جديد أصبح هدفاً يمكن تحقيقه بالرغم من الشراسة التنافسية التي نتعرض لها من قبل الجانب الإسرائيلي، والعوائق التي يضعها أمام حركة التجارة؛ فإن الارتفاع في حجم الاستثمارات في مناطق السلطة كان نتيجة خطوات ملموسة على درب البنى التحتية وتوفير أجواء القانون والحماية في الميدان الاقتصادي. إن مجالات الاستثمار المتاحة لدينا أصبحت تتسم بالتنوع من حيث القطاعات حيث إن هناك استثماراً مكثفاً في قطاع الإنشاءات والعقارات، ولكن الرؤية التي تعمل على خلق ميزان تجاري لنرى فيه جزءاً لصادراتنا يتجسد في الصناعة؛ فقطاع الفنادق مثلاً بالرغم من أنه قطاع هام يعمل على تنمية قطاع السياحة، لكن الفندق الذي يكلف المستثمر ملايين الدولارات لا يشغّل سوى أيدٍ عاملة قليلة العدد. إن هذا يقودنا إلى توجيه الأنظار نحو قطاع الصناعة التحويلية، وهذا يتطلب وضع خطة إستراتيجية متجددة وتنفيذية لرفع القدرة التنافسية للصناعة الفلسطينية، وهذه الرؤية تنطلق من تحليل الوضع الراهن للصناعة ومعالجة مشاكلها ومواجهة التحديات التي تواجهها، فإغلاق مصانع النسيج في طولكرم نتيجة عجز أصحاب هذه المصانع عن تصدير منتجاتهم أو حتى تسويقها داخل السوق الفلسطينية نتيجة إغراقها بالبضائع المستوردة، يستوجب اتخاذ إجراءات تصحيحية تحد من الاستيراد العشوائي من الخارج، فدخول المنتجات الصينية تحديداً إلى الأسواق الفلسطينية شكّل تهديداً حقيقياً لعدد من الصناعات الفلسطينية.

تتميز الصناعة الفلسطينية عن الصناعات الأخرى في المنطقة بقدمها وتعدد أنشطتها ورياديتها، مثل صناعة الأحذية والجلود في الخليل والزيوت والصابون في نابلس. وربما كانت المثل والقدوة للصناعات في الدول الأخرى من المنطقة، حيث نملك صناعة تاريخية تستحق الاهتمام وتطبيق مبدأ الميزة النسبية لفلسطين في بعض الصناعات والميل إلى التخصص في إنتاج السلع والخدمات بأعلى ربحية.

ولتطوير قطاع الصناعة لا بد من النظرة إلى الأمور التالية:

* تطوير الصناعة الفلسطينية يتطلب أولاً رؤية إستراتيجية مع خطة تنفيذية لرفع القدرة التنافسية للصناعة الفلسطينية، وكيفية تحقيق التطور النوعي المطلوب في الصناعة، كي تكون قاطرة قوية وفعلية للاقتصاد، وتساهم بفعالية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد من خلال تحسين دخل الفرد الحقيقي وخلق فرص العمل، وزيادة نسبة مساهمة الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي.

* يجب أن تتكامل الصناعة، بمعنى أن يكون هناك توجيه ودراسة لعمليات ترخيص هذه الصناعات، لا أن يكون لدينا تقليد صناعي لأخرى، بالعكس يجب أن نؤمن بأن التطوير الصناعي يبدأ بعملية العناقيد، أي بمعنى السلع النهائية ينتجها أكثر من مصنع ليس بالضرورة أن يصنع كل مصنع شريحة لتلك السلع من الألف إلى الياء، حيث يجب أن يكون هناك تكاملية في السلع والخدمات.

* إن المدخل الأساسي لتطوير الصناعة هو في العمل على رفع القدرة التنافسية لهذه الصناعة، وبالتالي كيف يمكن رفع القدرة التنافسية لهذه الصناعة؟ الجواب: إذا اعتبرنا البنية التحتية لا تنحصر فقط في الطرق والاتصالات والمرافق الأخرى، وإنما تشمل أيضاً وجود المؤسسات الداعمة والفعالة مثل مراكز التدريب والتأهيل المهني، استحداث هيئة تنمية الصادرات، برامج التمويل الميسرة، عمل معارض دولية للصناعات الفلسطينية، والعمل على تشجيع الطلب الداخلي على البضائع الفلسطينية.

* الأهم في رأيي هو التطور المطلوب في ذهنية وأسلوب عمل القطاع الخاص بما يتناسب مع بيئة العمل وأساليب الإدارة الحديثة والالتزام بالأنظمة والقوانين وتوفير الشفافية المطلوبة لتحقيق التوازن بين الحقوق والواجبات، ولا شك، تطوير أسلوب عمل ودور غرف الصناعة وجمعيات رجال الأعمال عنصر مساعد في هذا المجال وخصوصاً في الحوار مع أطراف الإنتاج.

* إن أكثر السلع الموجودة في السوق المحلية والتي استحوذت على ثقة المواطن هي السلعة ذات الجودة العالية المستوردة من الخارج، وتكون عنصراً منافساً للسلعة المنتجة محلياً وذلك بسبب فارق عامل الجودة والسعر المنافس، وهذا يتطلب وجود نظام لرقابة الجودة فعال ومستمر، وفي كثير من الأحيان ما نجد كتابات على السلعة تؤكد مطابقتها للمواصفات الفلسطينية أو أنها حاصلة على شهادة الأيزو العالمية، ما يشجع المواطن على اقتناء هذه السلعة. وهذا يتطلب اعتماد تراكيب جديدة في الإنتاج، حيث الآلات المستخدمة في كثير من المنشآت قديمة، وهذا ينعكس على المنتجات لتصبح ذات جودة ليست عالية بالإضافة إلى انخفاض إنتاجيتها.

في كل ما سبق، لدينا غاية هي زيادة الناتج القومي الإجمالي، وهذا يعزز الرفاهية للمواطن من خلال توفر البضائع والخدمات المحلية وبأسعار تناسب قدراته المادية، ونحن باتجاه تحقيق الأمل ببناء اقتصاد تنموي يعتمد على الصناعة، فلنسرع خطواتنا باتجاه العمل على تعزيز الاستثمارات والمشاريع المنتجة.

إن مساهمة الحكومة في تهيئة ظروف توسيع القطاع الصناعي، إضافة إلى الشراكة الاقتصادية معه، يمكن أن يخلق الثقة لدى المستثمر، وسيكون له دور في زيادة إيرادات الدولة من خارج الضرائب.

الحلم بأن يكون لنا اقتصاد مستقل قد يتحقق إذا أبصرنا وحللنا وفكرنا.

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

العميد فدوي: وحدة الكلمة سرّ صمود إيران في الحرب العسكرية والاقتصادية


بلومبرغ عن مارك روته الأمين العام للناتو: لا أعتقد أن يخرج أحد من الحرب الروسية الأوكرانية منتصرا


آيزنكوت يتفوق على نتنياهو بـ67 تزكية لتشكيل الحكومة


قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الاعلام السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في منطقة نجران للتحذير من خطر محتمل


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب