عاجل:

لقاء عبدالله واوباما من أجل السلام أم الحرب؟

الجمعة ٠٢ يوليو ٢٠١٠
٠٩:٥٩ بتوقيت غرينتش
جاءت بعد الموقف الاميركي المتخاذل تجاه الجرائم الصهيونية التي ارتكبتها حكومة تل ابيب على مدار الأسابيع الماضية وخاصة في مسألتين غاية في الحساسية والخطورة عند العرب والمسلمين وهما قضية القدس التي يشكل تهويدها والاستيطان اليهودي فيها وطرد سكانها الهم الأكبر في حياة الناس في العالم الإسلامي والعربي، والثانية حصار غزة وما جرى لقافلة الحرية من عرقلة وقتل واعتقال.

جاءت بعد الموقف الاميركي المتخاذل تجاه الجرائم الصهيونية التي ارتكبتها حكومة تل ابيب على مدار الأسابيع الماضية وخاصة في مسألتين غاية في الحساسية والخطورة عند العرب والمسلمين وهما قضية القدس التي يشكل تهويدها والاستيطان اليهودي فيها وطرد سكانها الهم الأكبر في حياة الناس في العالم الإسلامي والعربي، والثانية حصار غزة وما جرى لقافلة الحرية من عرقلة وقتل واعتقال.

 

إن زيارة الملك عبد الله جاءت في توقيت غير مناسب على الإطلاق ليس فقط بسبب موقف البيت الأبيض الداعم لجرائم إسرائيل وانتهاكاتها للقانون الدولي والشرعية الدولية بل أيضاً بسبب الأكاذيب التي ساقها السيد أوباما رئيس اميركا على شكل وعود تلتزم الحق والعدل والنزاهة في معالجة قضايا المنطقة، والحال أنه لم يقدم أي دليل حتى اللحظة على وفائه بتلك الوعود الخلبية والتي قيمها كثيرون بأنها جاءت في سياق حملة علاقات عامة قصد بها تحسين صورة الولايات المتحدة الاميركية في العالم العربي والإسلامي.

 

أما الحديث عن زيارة مثمرة وأنها عززت روح التعاون والثقة بين السعودية واميركا فهذه لها تفسير آخر يرتبط بتاريخ طويل من العلاقات غير المتكافئة والمبنية على الاستغلال من جانب اميركا للمملكة وخاصة فيما يتعلق بالنفط ومن جهة أخرى بسبب ما توفره الولايات المتحدة من حماية وغطاء للأسرة الحاكمة في السعودية في ظل هجوم غربي مبرمج على الإسلام والمسلمين وقيمه الحضارية والجهادية.

 

إن علاقة التحالف التي بدأت عام 1945 على ظهر مدمرة اميركية عبر لقاء بين مؤسس المملكة ورئيس الولايات المتحدة الاميركية أنتجت واقعاً عربياً لعب دوراً كابحاً لتطلعات الأمة العربية في تحرير نفسها وتحرير فلسطين من الاستعمار الاستيطاني، كما عمل هذا التحالف على عرقلة كل تقدم باتجاه الوحدة العربية أو الخروج من أسر المؤسسة الدينية المتخلفة هنا وهناك.

 

أما أحداث الحادي عشر من سبتمبر والغيمة التي ظللت العلاقات السعودية الاميركية فقد تم تجاوزها عبر تنازلات متنوعة من جانب المملكة وحليفاتها الخليجيات سواء بكبح أسعار النفط أو ببرامج تعليمية وثقافية مختلفة عن الفترة السابقة وباتجاه تصوير اميركا والغرب عموماً بالحلفاء والحامين للديار السعودية والخليجية. إن الحديث عن علاقات استراتيجية بين السعودية واميركا بالطريقة التي سمعناها وفي نفس الوقت الدعم التسليحي الكبير الذي قدمه أوباما لإسرائيل وحديثه الصريح عن علاقات بلده الاستراتيجية مع الكيان الصهيوني لا يترك مجالاً لأي تفهم أو قبول لعلاقات المملكة مع اميركا، وفي ظل ما يجري في القدس تالياً.

 

السؤال الذي بدأنا به حول الحرب والسلام كنتاج للزيارة يحتاج لمقاربة أخرى لكنها ترتبط بما ذكرناه للتو حول التحالف بين المملكة واميركا من جهة والتحالف بين الأخيرة وإسرائيل من جهة أخرى.

 

إن الحديث عن تسوية لأزمة الشرق الأوسط وحل المشكلة الفلسطينية عبر إقامة دولة طال الحديث عنها كان مجرد كلام في الهواء ولا يملك أية مصداقية رغم تصريح أوباما بأن بلاده تريد أن تتقدم بقفزة نوعية تجاه الحل، والصحيح أن الولايات المتحدة تحضر مع ربيبتها إسرائيل لعدوان على إيران وهي لا تستطيع ذلك بدون تأمين الدعم اللوجستي من دول الجوار وخاصة السعودية التي لها رأي شبيه برأي اميركا في مسألة الملف النووي الإيراني.

 

اميركا تعرف أنها يجب ان تقدم غطاءً منطقياً لطلب هذا الدعم، هذا الغطاء لا يتوفر إلا من خلال تحريك عملية السلام في المنطقة وخاصة موضوع فلسطين والدولة الفلسطينية، ومن هنا جاء حديث أوباما للملك حول رغبته في رؤية تقدم نوعي لحل الدولتين.

 

أما فيما يخص الملف الإيراني فإنه بالرغم من كل الحديث المعسول عن الحلول الدبلوماسية فقد كان واضحاً أن كل ما يجري وكل الزيارات والحراك الاميركي سواء في زيارات مسؤوليها للخارج أو استقبال القادة والزعماء من الخارج يقصد بها تحشيد أكبر عدد من الدول وخاصة في المنطقة وراء أي عدوان تشنه الولايات المتحدة أو إسرائيل على إيران.

 

النتائج المدمرة التي سيلحقها نشوب الحرب في المنطقة ستطول السعودية والخليج الفارسي في الدرجة الأولى وهذا تعرفه الدول العربية والسعودية على وجه الخصوص ومن هنا كان الضغط الاميركي باتجاه إقناع المملكة أن ذلك ليس أمراً حتمياً وأن عناد السعودية خلف دعوتها للحل السلمي ليس له ما يبرره، وهذا جوهر الحوار والاتفاق الذي تريده الولايات المتحدة من وراء استقبال العاهل السعودي.

 

العلاقات على الصعيد الاقتصادي جيدة وكذلك هناك رضى اميركي عن الدور الذي تقوم به المملكة لكبح جماح "المتطرفين العرب" وبقاء الاعتدال سيد الموقف العربي إن لم نقل الاستخذاء والخذلان تجاه جرائم إسرائيل وممارساتها العدوانية، كما أن إسرائيل برغم كل تعدياتها وبلطجتها في المنطقة تواصل تهويد القدس والمس بالمسجد الأقصى والمملكة كنظام ومؤسسة حكم لا تحرك ساكناً رغم خصوصية موقعها الديني وواجبها تجاه أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.

 

الزيارة مثمرة حقاً...لكن لمن؟ قطعاً ليس لمصلحة الأمة العربية والإسلامية طالما لم ينتج عنها موقفاً اميركياً أو تحركاً باتجاه تنفيذ قرارات الشرعية الدولية ولوضع حد للعنجهية الإسرائيلية، وطالما سكت بعض العرب ممن تمثلهم السعودية أو تعاونوا على العدوان على جارتهم إيران.

* اسلام تايمز- زياد ابوشاويش

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

رئيس مجلس الشورى الإيراني "محمد باقر قاليباف": إن أمريكا تستعرض ظاهريًا هيمنتها وقوتها باعتبارها القوة المتفوقة لكنها في الواقع شديدة الهشاشة ومعرّضة للخطر


قائد الشرطة الايرانية العميد رادان: سنردّ ردًا حاسمًا وموجعًا على أي أوهام باطلة للعدو


الدفاع الروسية: تدمير 244 طائرة مسيرة أوكرانية فوق مناطق في روسيا


مصادر فلسطينية: 9 مصابين بنيران قوات الاحتلال في مدينة خانيونس ومخيم البريج بقطاع غزة


الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم: ندين ونستنكر قرار الإدارة الأمريكية الرافض لمنح تأشيرات دخول للوفد الفلسطيني المتوجه إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة للعام الثاني على التوالي


الدفاع الروسية: استهدفنا مركزا لوجستيا في مقاطعة كييف حيث تخزن الإمدادات العسكرية


الخارجية الإيرانية تدين جرائم الكيان الصهيوني اللاإنسانية ضد الشعب الفلسطيني


إسقاط مسيرة أمريكية من طراز MQ-1 فوق مضيق هرمز


المتحدث باسم الحكومة الأفغانية: مقتل 3 مدنيين وإصابة 3 في غارات باكستانية على ولاية كونر شرقي أفغانستان


الثورة اليمنية المباركة '21 سبتمبر': من بزوغ الفجر إلى فضاء السيادة والاستقلال


الأكثر مشاهدة

اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار


السفارة الأمريكية في العراق: نظرا للتوترات في المنطقة هناك احتمال لحدوث تصعيد غير متوقع


سفارة واشنطن في العراق: على المواطنين الأمريكيين أن يكونوا على دراية باحتمال إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة كفر تبنيت جنوبي لبنان