قال مصدر أمني وشهود عيان إن اعدادا كبيرة من المحتجين المصريين تجمعوا الاربعاء في وسط القاهرة ومدن المحلة الكبرى ودمياط وأسيوط لكنه اسرعت قوات الأمن بتفريقهم وألقت القبض على عشرات منهم.
وحاول مئات النشطاء تجديد احتجاج واسع النطاق شهدته البلاد أمس الثلاثاء وقتل فيه أربعة بينهم رجل شرطة لكن وزارة الداخلية نشرت أعدادا كبيرة من قواتها في الأماكن التي رجح تجدد الاحتجاجات بها قائلة إنها لن تسمح بالتظاهر.
واستهدف الاحتجاج الذي دعا إليه نشطاء الانترنت إنهاء 30 عاما من حكم حسني مبارك.
وقال المصدر الأمني إن المحتجين تجمعوا لفترة قصيرة أمام دار القضاء العالي في وسط القاهرة قبل أن تفرقهم قوات الأمن.
ودار القضاء العالي هو نفس المبنى الذي نظمت أمامه بعض المظاهرات في بداية الاحتجاج أمس.
ومازالت الإجراءات الأمنية مشددة في شتى أنحاء العاصمة وقالت وزارة الداخلية إنها لن تسمح بتجدد المظاهرات.
وشوهد رجال أمن في الزي المدني ورجال مباحث يستجوبون المارة المشتبه بهم في ميدان التحرير اكبرميادين القاهرة، كما ألقت قوات الأمن القبض على كل من توقف بالميدان.
وقال مصدر أمني آخر إن محاولة لتنظيم احتجاج جديد في مدينة المحلة الكبرى في دلتا النيل أحبطت أيضا اليوم.
وكانت المدينة شهدت اضطرابات عام 2008 .
وذكر شاهد عيان في مدينة دمياط الساحلية أن قوات الأمن أسرعت بإلقاء القبض على أربعة محتجين لدى وصولهم إلى ميدان الشهابية في المدينة لاستئناف التظاهر.
وأضاف أن قوات أمن كبيرة العدد انتشرت في الميدان.
واجتذبت الدعوة إلى مظاهرات الاحتجاج على الفقر والبطالة والقمع الآلاف الذين خرجوا إلى شوارع القاهرة وعدد من المدن الأخرى في موجة منسقة من المظاهرات غير المسبوقة المناهضة للحكومة منذ تولي مبارك السلطة عام 1981 بعد اغتيال الرئيس أنور السادات.
وقالت مصادر أمنية في مدينة أسيوط عاصمة محافظة أسيوط التي تبعد نحو 400 كيلومتر إلى الجنوب من القاهرة، إن قوات الأمن ألقت القبض على 40 من النشطاء لدى وصولهم إلى ميناء المجذوب في وسط المدينة للتظاهر.
وأفاد شهود عيان في مدينة السويس التي تقع إلى الشرق من القاهرة بأن مئات المحتجين تجمعوا أمام مشرحة بالمدينة توجد بها جثة محتج ورددوا هتافات مناوئة لقوات الأمن.
وذكرت مصادر أمنية وسكان أن جثتي محتجين آخرين قتلا أمس الثلاثاء دفنتا في الساعات الأولى من صباح اليوم تحت حراسة الشرطة بحضور أفراد من أسرتيهما.
وقال شاهد إن اشتباكا بالأيدي وقع بين الشرطة وأقارب القتيل الثالث.
وأضاف أن أهالي القتيل الذي توفي اليوم متأثرا بجروحه تجمعوا أمام المشرحة مطالبين بتشريح جثته من قبل الطب الشرعي.
وقال الشاهد إن نشطاء وأقارب مصابين يساندون أقارب القتيل.
وقالت الشرطة إن أحد أفرادها لقي حتفه أمس في القاهرة بعد إصابة في رأسه بسبب حجارة تم إلقاؤها.