انتقد كاتبان صحافيان سعوديان بارزان في جريدتي الحياة والشرق الاوسط الصادرتين الاربعاء في لندن رئيس الحكومة اللبنانية السابق سعد الحريري على خلفية اعمال الشغب التي شهدها لبنان احتجاجا على عدم تكليفه بتشكيل الحكومة المقبلة.
واتهم الكاتبان معسكر الحريري (قوى 14 آذار) باستخدام لغة الشارع، واعتبرا انه كان يجب ان يقبل برئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي.
وكتب داود الشريان في صحيفة الحياة: "قبل اعلان النتيجة، سعت المعارضة (اي 14 اذار بعد فقدانها الاكثرية) بالاكراه الى فرض شخص رئيسا للحكومة بلغة الشارع وحرق الإطارات".
وذكر الشريان الذي يعد قريبا من دوائر صنع القرار في السعودية، ان الحريري المدعوم من المملكة "هدد بلغة الوعيد بيوم آخر وتمسك بعض نواب كتلته بخطاب مذهبي صارخ".
وبحسب الشريان، فان اقصاء الحريري "ليس آخر المطاف"، وهو "يعتقد ان قانون المحكمة يشترط استمراره رئيسا أبديا للوزارة"، كما ان الحريري "يمارس اختصار السنة" في لبنان.
واعتبر الشريان انه كان المطلوب ان يقبل الحريري "قواعد اللعبة الديموقراطية التي تدعيها الساحة السياسية في لبنان" وباختيار نجيب ميقاتي لتشكيل الحكومة، وان يترك للمعارضة السابقة مهمة تشكيل الحكومة ويتبنى "الحقيقة من موقعه الجديد"، لكن "خبرة سعد (الحريري) لم تسعفه".
اما الكاتب عبد الرحمن الراشد، فكتب في صحيفة الشرق الاوسط ان الحريري ليس الاول الذي يفقد رئاسة الوزراء. مضيفا "ان مظهر اتباعه لم يكن حضاريا"
وقال الراشد عن اعمال عنف التي مارسها اتباع الحريري، "كان مظهرا شاذا ان يخرج غوغاء الشارع يهاجمون الغير، يحرقون، ويقطعون الطرق. صورة لا تليق بفريق 14 آذار".
وبحسب الراشد "كان متوقعا من (الحريري) عندما هزم من الطرف الآخر الذي نصب نجيب ميقاتي ان يمد يده الى رئيس الحكومة الجديد ليس فقط لانه صار رئيس وزراء شرعيا للبنان، بل ايضا لان ميقاتي منافس محترم".
وذكر بان ميقاتي "صاحب مواقف مبدئية، وسبق ان تبنى مواقف شجاعة حمى بها ظهر سعد الحريري وفريقه، وله احترام واسع".