اكد المتحدث باسم الحكومة التونسية المؤقتة "الطيب البكوش" ان الحكومة ستعلن اليوم تعديلاً وزارياً جديداً يشمل رؤساء البعثات الدبلوماسية ، فيما ييتواصل الضغط الشعبي لإبعاد رموز النظام السابق عن الحكومة.
واعلنت وكالة تونس افريقيا للانباء الحكومية ان "البكوش" الذي يتولى ايضا وزارة التربية "سوف يعلن الاربعاء التركيبة الجديدة للحكومة".
واضاف البكوش ان المشاورات التي بدات الاثنين ، لبحث تركيبة الحكومة "تواصلت الثلاثاء".
وفي محاولة جديدة لتهدئة المحتجين اعلن البكوش ايضا عن قيام الحكومة بتخصيص منحة شهرية لقاء عمل تطوعي للعاطلين عن العمل من اصحاب الشهادات.
وكان وزير الخارجية "كمال مرجان" الذي كان شغل المنصب ذاته في عهد بن علي، اعلن في تصريحات لصحيفة لابراس التونسية الثلاثاء، انه "مستعد للرحيل في اي وقت".
غير انه اعتبر ان "مستقبل تونس يجب ان يبنيه كل التونسيين بكافة انتماءاتهم وولاءاتهم".
واضاف الوزير الذي كثيرا ما يشار اليه في تونس باعتباره يحظى بدعم من واشنطن لخلافة بن علي ، "الاساسي عندي هو ان يتجسد حلم الشعب وارادته، بي او بدوني".
ويتولى الوزراء الذين كانوا ينتمون لفريق بن علي ، حاليا بالخصوص وزارات الداخلية والخارجية والدفاع والمالية.
واجرى مرجان الاثنين مباحثات مع فيلتمان بعيد وصول الاخير الى تونس.
وزعم فيلتمان ان واشنطن تدعم الاصلاحات الديموقراطية للحكومة التونسية التي تندرج في اطار اضفاء الديموقراطية على الحياة السياسية في تونس. لكنه اضاف "وحدها الانتخابات يمكن ان تحدد ان كانت الحكومة ديموقراطية".
وتابع "ما سيدعم فعليا اي حكومة في تونس هو ان تكون لها مصداقية تنبع من مسار انتخابي"، معلنا انه سيزور الاربعاء باريس لاجراء مباحثات مع المسؤولين الفرنسيين حول تونس ولبنان.
واعلنت وكالة الانباء الحكومية التونسية بعد ظهر الثلاثاء استقالة رئيس مجلس المستشارين عبد الله القلال ، الخاضع للاقامة الجبرية ، من منصبه.
ونقلت الوكالة عن "مصدر مطلع لدى حكومة الوحدة الوطنية" ، ان "عبد الله القلال قدم استقالته من رئاسة مجلس المستشارين".
وكانت وكالة الانباء التونسية اعلنت الاحد وضع القلال ومقربين آخرين من بن علي هما عبد العزيز بن ضياء الوزير المتشار الخاص وعبد الوهاب عبد الله الوزير المستشار دى الرئاسة ومهندس السياسة الاعلامية في تونس لعقود، قيد الاقامة الجبرية.
وقررت النقابة العامة للتعليم الاساسي (ابتدائي واعدادي) الثلاثاء تعليق الاضراب المفتوح الذي بداته الاثنين، على ما اعلن الامين العام للنقابة حفيظ حفيظ .
وقال حفيظ "قررنا تعليق الاضراب ، الاربعاء سيعود كل المدرسين الى التدريس، وسنعلن عن اشكال اخرى للنضال (لاسقاط الحكومة) لا تشمل الانقطاع عن التدريس".
من جهته أعلن وزير التنمية الجهوية والمحلية "احمد نجيب الشابي" رصد 260 مليون يورو لمساعدة المناطق الأكثر فقراً في تونس بينها سيدي بوزيد والقصرين وقفصة. واوضحَ الشابي أن المساعدات ستشمل أيضاً ضحايا القمعِ خلال الثورة ، والعاطلين عن العملِ من حاملي الشهادات العليا.
وفي مسعى للاستجابة للتململ الاجتماعي الذي كشفته "ثورة الياسمين"، اعلنت الحكومة التونسية عن رصد اعتمادات عاجلة وفورية بقيمة 260 مليون يورو لمساعدة المناطق الاكثر فقرا في الوسط الغربي للبلاد.

وسيصرف هذا المبلغ للتعويض على اسر "ضحايا ثورة تونس من عائلات الشهداء والجرحى وصغار الحرفيين والتجار لاستئناف نشاطهم واحداث حظائر العمل للمصلحة العامة لفائدة العاطلين عن العمل كاجراءات اسعافية في انتظار ايجاد الموارد الاستثمارية اللازمة لبعث المشاريع التنموية".
غير ان الاحتجاجات متواصلة.
فقد دعا الاتحاد الجهوي (فرع المركزية النقابية) للشغل بصفاقس الثلاثاء الى "اضراب عام" في ثاني اكبر المدن التونسية الاربعاء وذلك للمطالبة بحل الحكومة الموقتة التي يهيمن عليها وزراء من حكومة بن علي وحل الحزب الحاكم السابق.
ومن جانبها ، دعت منظمة العفو الدولية الثلاثاء السلطات الانتقالية الى ضمان الحقوق الاساسية والغاء التعذيب والافراج عن المعتقلين السياسيين وضمان حرية الصحافة وحرية التجمع.
وقالت في بيان ان على "السلطات التونسية ان تدرك ان احترام حقوق الانسان يقوم على ارساء دولة القانون واعادة النظام الى البلاد".