يرى محللون أن نتائج تحقيقات اللجنة المعروفة بـ "لجنة تيركل" الاسرائيلية بخصوص الهجوم على اسطول الحرية كانت مسرحية هزلية، وأن أعضاءها منتخبين لهذه المهمة، حسب ما أكدت صحيفة "نيويورك تايمز".
ونقل موقع "الاخبار" اللبناني عن الصحيفة في تقرير لها الثلاثاء، قولها ان نتائج "لجنة التحقيق الإسرائيلية" بشأن العدوان الإسرائيلي على قافلة المساعدات الإنسانية "أسطول الحرية" والتي أضفت شرعية على هذا الهجوم الدموي قد غذت الشكوك المتزايدة لدى محلّلين ذهبوا الى أن نتائج تحقيقات اللجنة المعروفة بـ "لجنة تيركل" كانت معدّة سلفاّ ومجرد مسرحية هزلية، وأن أعضاءها اختيروا من جانب حكومة بنيامين نتنياهو.
واضافت الصحيفة، إن إضفاء لجنة تيركل للشرعية على هذا الهجوم الدموي، الذي وقع في شهر أيار/مايو الماضي، جاء رغم ما أثاره الهجوم الذي شنته القوات الإسرائيلية في المياه الدولية بالبحر المتوسط من موجة إدانات دولية واسعة النطاق.
وقالت، إنه في الوقت الذي تراود فيه الآمال حكومة بنيامين نتنياهو بأن يؤدي الإعلان عن استنتاجات ونتائج لجنة تيركل في هذا الهجوم، الذي أدى الى استشهاد تسعة نشطاء أتراك وإصابة أكثر من 50 آخرين من المتضامنين مع سكان قطاع غزة، الى تهدئة حدة الانتقادات الدولية لكيان الاحتلال، والفوز بقدر من التعاطف والمساندة من جانب بعض الدول، فإن هذه الآمال مشكوك فيها بشدة من جانب العديد من المحللين.
وأشارت الصحيفة إلى أن المتحدث باسم رئيس الحكومة الإسرائيلية، مارك ريجيف، سارع إلى استغلال تلك الاستنتاجات والنتائج التي أعلنتها لجنة تيركل ليقول إن النتائج واضحة والاستنتاجات جليّة، فقواتنا عملت بمبدأ الدفاع عن النفس المبرر، وجنودنا كانوا يحمون أنفسهم ويدافعون عن بلادهم، على حد زعم ريجيف.
وختمت الـ"نيويورك تايمز" إنه حتى بعض المحلّلين والمعلّقين الإسرائيليين مثل معلق الشؤون القانونية بالإذاعة الإسرائيلية، موشيه نجيب، قال إن "هذه اللجنة مشكوك فيها ومطعون في شرعيتها منذ البداية، ويكفي أن كل أعضائها اختارتهم الحكومة".