دعت مجلة صادرة عن التيار الديني الصهيوني المشدد في الكيان الاسرائيلي إلى إقامة "معسكرات إبادة" للفلسطينيين.
ونقلا عن موقع "واي نت" الإخباري فان مجلة أسبوعية صادرة عن هذا التيار يتم توزيعها في الكُنس الاسرائيلية في جميع أرجاء الاراضي الفلسطينية المحتلة نشرت فتوى وقع عليها عدد من كبار الحاخامات تدعو إلى إقامة هذه المعسكرات، باعتباره "فريضة شرعية"، وأعتبر الموقع أن إقامة هذه المعسكرات هي مهمة "اليهود الأطهار".
وهاجمت الفتوى بشدة الحاخامات الذين يتحفظون على إقامة هذه المعسكرات للفلسطينيين الذين وصفتهم بأنهم "العمالقة"، في إشارة الى العمالقة الذين تروي مصادرهم "أن الرب أمر بني إسـرائيل بذبحهم وذبح أطفالهم ونسـائهم وشـيوخهم وحتى بهائمهم قبل ألفي عام".
وأشـار الحاخامات إلى أن "التوارة تُلزم اليهود بمحو أي أثر للعمالقـة في هذا العصر" حسب زعمهم، في إشـارة إلى الفلسـطينيين. وأشار الحاخامات إلى أنه حتى الحاخامات الذين يرفضون التوقيع على هذه الفتوى يؤيدون جوهرها.
وتعقيباً على هذه الفتوى الجديدة ، اعتبر "المفكر" الاسرائيلي (أودي ألوني) أن الدعوة للقضاء على الفلسـطينيين يتم التعبير عنها بشـكل صريح وعلني في الكُنـس اليهوديـة، على اعتبار أن التخلص من الفلسـطينيين بات خياراً عملياً.
واستهجن (ألوني) أن أحداً لم يعترض على كل من الحاخام (شلومو إلياهو) الحاخام الأكبر لمدينة صفد ، والحاخام (شلومو أفنير) الحاخام الأكبر لمستوطنة "بيت إيل"، الذين كانا من بين الموقعين على الفتوى..!! وأضاف (ألوني) في مقال نُشر في "واي نت": "أحداً لم يحاول الاعتراض ، ولم يُفكر بإخراج هذه الحاخامين من صفوف الشعب الإسرائيلي".
من ناحيـة ثانيـة، أعلن العشـرات من الحاخامات أن فلسـطينيي 48 ليسـوا أكثر من ضيوف في الكيان الاسرائيلي!.
وخلال جولة قام بها وفد من الحاخامات الثلاثاء في المدن التي يقطنها اليهود والفلسطينيون في شمال فلسطين المحتلة، قال الحاخام (زلمان ملميد)، أحد أبرز المرجعيات الدينية اليهودية في الكيان الاسرائيلي، الذي ترأس الوفد: "أن حرص الفلسـطينيين على التواجد في المدن "الإسـرائيليـة" يُمثل محاولـة إرهابيـة للمـس بالحلم الذي راود اليهود منذ ألفي عام".
وحذر (ملميد) من محاولة العرب المس بما وصفه بـ "الهوية اليهودية للكيان الصهيوني" ، عبر الدعوة لجعل الكيان "دولة لكل مواطنيه". واعتبر أن قيام العرب بشراء أو إستئجار منازل عربية يُمثل محاولة مكشوفة لتعريب الأحياء اليهودية". وشدد الحاخامات الذين رافقهم عدد من أعضاء الكنيست من اليمين على دعمهم وتأييدهم للفتوى التي تحظر بيع أو تأجير شقق سكنية للعرب في المدن الإسرائيلية.
من ناحيته قال الحاخام (شموئيل إلياهو) أن الأغلبية الساحقة من اليهود في الكيان الاسرائيلي تؤيد الفتوى، قائلاً: "لا تُعبر هذه الفتوى عن العنصريـة ، بل عن "حب إسـرائيل" ، وعلى العرب أن يعلموا أنهم مجرد ضيوف هنا ، وفي حال قام أحد بالتآمر على هذه الدولـة ، فليـس لـه مكان هنا".
من ناحيته اتهم وزير إسرائيلي بارز رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي (بنيامين نتنياهو) بأنه المسؤول المباشر عن موجة العنصرية التي تجتاح الكيان حالياً. وقال وزير الشؤون الاجتماعية (إسحاق هيرتزوغ) أن العجز الذي يُبديه (نتنياهو) تجاه سلوك وزير خارجيته المتطرف (أفيغدور ليبرمان) أجَّج نار العنصرية ، مطالباً (نتنياهو) بإتخاذ موقف.
ونقلت صحيفة "معاريف" عن (هيرتزوغ) قوله أنه يتوجب على (نتنياهو) التصدي لمشاريع القوانين العنصرية التي يُقدمها نواب حزب "إسرائيل بيتنا" الذي يتزعمه (ليبرمان). وكانت ثلاثون حاخامة قد وقعنَ على عريضة تدعو الفتيات اليهوديات إلى عدم الاحتكاك بالشباب العرب.
وجاء في العريضة التي أورد نصوص منها موقع "وللا" الإخباري: "من أجلك أيتها الفتاة اليهودية ، من أجل الأجيال القادمة ، وكي لا تجتازينَ المعاناة الفظيعة ، نتوجه إليك بطلب ، برجاء، بصلاة. لا تخرجي مع الأغيار ـ المصطلح الذي يُطلقه المتدينون اليهود على العرب وغير اليهود عامة ـ، ولا تعملي في أماكن يوجد فيها أغيار ولا تفعلي خدمة وطنية مع الأغيار"، كما جاء في العريضة. وأضافت العريضة: "الأخت العزيزة! أنتِ ابنة ملك ، تنتمي إلى شعب مختار ، شعب مقدس وعزيز ، شعب ملك ملوك الملوك ، فلا تقعي في أيدي الأغيار". وقد بادرت على التوقيع على العريضة منظمة "لهفا"، التي تصف نفسها بأنها تعمل على "إنقاذ بنات اسرائيل" مما تُسميه الزواج المختلط.