أكد أحمد الطيب شيخ الأزهر أن مشكلة المشاكل التي تعانى منها الأمة الإسلامية هي التفرقة المذهبية وتغلغل الخلاف المذهبي في كثير من نواحي حياتنا مما جعل الامة تعاني من الفرقة.
ونقل موقع شبكة "ألتوافق" الاخبارية اليوم الاربعاء، عن شيخ الازهر قوله كلمة له بالاجتماع التمهيدي لمؤتمر الرابطة العالمية لخريجي الأزهر بحضور عدد كبير من علماء الامة الإسلامية، ان ان التفرقة المذهبية وتغلغل الخلاف المذهبي يأتي في وقت يتكتل فيه عدو هذه الامة ضدها رغم اختلافه في الدين والعقيدة ولكنه تكتل على هدف واحد هو إضعاف الأمة الإسلامية والسيطرة عليها وعلى كل مقدراتها وثرواتها.
وقال شيخ الازهر، إن الأمة الإسلامية قادت البشرية إلى الخير والجمال وانتزعت العقل من انحرافات التاريخ والظلمات، لكنها تعاني أعراض الأمراض المستوطنة لا تكاد تشفى من مرض حتى تصاب بغيره، ومن يتابع أحوالها يعجب لما آلت إليه من الضعف والانزواء الذي لا تخطئه عيون أبنائها بل عيون الآخرين.
وقال: رغم أن الامة تعانى الهزال إلا أنها تبعث الأمل في التجديد بما يشبه الجمرة التي لا يتراكم عليها الرماد إلا أنها تبعث الدفء والضوء، فلم يعرف العالم حضارة استمرت 14 قرنا من الزمان مثل الحضارة الإسلامية، ورغم ضعفها لا تزال تقلق الحضارة الغربية التي ظن أهلها أنهم قادرون عليها وتخشى مع ذلك قوة المسلمين ليل نهار، ويعملون جاهدين لأن يظل المسلمون تابعين لهم في طعامهم وشرابهم وحتى مناهجهم التعليمية والفكرية والتعليمية والتربوية.
وأشار إلى أن داء الأمة الإسلامية في الفرقة والاختلاف وهو نقطة الضعف والداء الخبيث الذي يتسلل منه المستعمر الغربى في العصر الحاضر بتبني نظرية قديمة سادت خلال الاستعمار العسكري "فرق تسد" مع تجديدها في الوقت الحالي بنظريات الصراع الحضاري والفوضى الخلاقة، مضيفا أنه من المحزن أن المسلمين الذين نزل فيهم قوله تعالى "واعتصموا بحبل الله جميعا" وقوله: "ولا تنازعوا فتفشلوا"، أصبح خطاب الأمة الإسلامية المسؤول الأول عن فرقة المسلمين وتشتتهم، فكم من مذهب يقف وراء تنابذ المسلمين؟.
وتستءل: هل يعلم شبابنا عن القدس والمسجد الأقصى وقضايا أمته ولا يشغل باله بقضايا خلافية ... وهل يقبل على مناهجه التعليمية مثلما يقبل على مناهج المتشددين.