يتخوف الكيان الاسرائيلي من اعتراف دول اوروبية به ومن احتمال ان يواجه الكيان قريبا موجة عقوبات سياسية واقتصادية، وذلك اثر اعتراف العديد من دول اميركا اللاتينية بالدولة الفلسطينية.
وقد أعلن وزير خارجية البيرو جوزيه انتونيو بيلوندي أن بلاده تعترف بدولة فلسطينية "حرة وسيدة"، قائلاً إن الحكومة "أبلغت سفير فلسطين في ليما الاعتراف".
ولم يوضح الوزير البيروفي حدود الدولة الفلسطينية التي تعترف بها بلاده.
وأعلن وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، أن "هذا الاعتراف الثامن من نوعه في منطقة أميركا اللاتينية، يزيد من نجاح الهجوم الدبلوماسي الفلسطيني في تحصيل أكبر قدر ممكن من اعتراف دول العالم بدولة فلسطين".
ويرجّح أن تعلن الباراغواي أيضاً اعترافها بالدولة الفلسطينية، وقال مصدر رسمي في الباراغواي إنه "لا تزال هناك بعض التفاصيل، المناخ مؤات جداً لكي ننضم إلى باقي دول أميركا اللاتينية التي اعترفت بالدولة الفلسطينية".
كذلك رفعت ايرلندا التمثيل الفلسطيني في دبلن إلى مستوى سفارة، ورأت وزارة الخارجية الإسرائيلية أنّ القرار "لا يدفع السلام"، لكنها شددت على أن الخطوة الايرلندية لم تكن مفاجئة.
في هذا الوقت، يسود تخوف في الكيان الاسرائيلي من اعتراف دول أوروبية، بينها إسبانيا وبلجيكا وايرلندا والدول الاسكندينافية، بالدولة الفلسطينية على غرار دول أميركا اللاتينية، ومن أن تستخدم الولايات المتحدة أوروبا وسيلة لممارسة ضغوط على هذا الكيان.
وقالت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي إن سفيراً إسرائيلياً في إحدى العواصم الأوروبية استُدعي في الأيام الأخيرة إلى لقاء لدى وزير خارجية تلك الدولة، الذي أبلغه أن "الولايات المتحدة قلصت دعمها لإسرائيل".
وقال إنه "في أعقاب تقليص الدعم، من الجائز أن تواجه إسرائيل قريباً موجة عقوبات سياسية واقتصادية". ونقلت الإذاعة عن سفير إسرائيلي آخر قوله إن "الشعور هنا هو أن السماء توشك أن تسقط علينا".
وكان مفوض العلاقات الدولية في السلطة الفلسطينية، نبيل شعث، قد حذر واشنطن ليل أول من أمس من استخدام حق الفيتو في مجلس الأمن ضد مشروع قرار تقدمت به المجموعة العربية، يطالب بوقف الاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية ويتوقع التصويت عليه الأسبوع المقبل.
وقال "نحن ذاهبون إلى مجلس الأمن سواء شاءت الولايات المتحدة أو لم تشأ، ونحذّرها ونقول لها إذا صوّتِّ بالفيتو ضد هذا القرار فستخسرين ما بقي لك من صدقية كراع لعملية السلام الآن وفي المستقبل".