وفي تقرير لارنا، أن العماد عون أدلى بهذه المواقف خلال جولة على معلم "مليتا السياحي الجهادي" في منطقة إقليم التفاح امس السبت حيث كان في استقباله رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد وقياديو حزب الله،وذلك في ثاني زيارة له من نوعها إلى الجنوب اللبناني خلال ثلاث سنوات بعد زيارة سابقة لمعرض الشهيد القائد عماد مغنية في مدينة النبطية.
وأعرب عون عن سروره لزيارة "هذا المعلم الذي يخلد أعمال المقاومة، هذه القلعة التي كانت من أركان القلاع العديدة في الجنوب الذي قاوم سنوات عديدة منذ 1982 وبعدها ومازال، وخلدت مقاومة مجد شعبها، وخلدت مجد أمتها، وكانت النموذج الحي، الصلب لكل الشعوب العربية المجاورة، التي وللأسف لم تتذوق النصر النهائي حتي الآن".
وقال عون: "كما قلنا في السابق سنلوي ذراع اسرائيل، سنلوي اليوم ذراع أميركا التي عادت إلينا بأيدٍ مختلفة".
وأضاف الجنرال عون: "نحن قاومنا وانتصرنا، ونتمنى للأشقاء أن يقاوموا ويثبتوا ويربحوا، ونحن عطلًنا انطلاقة هذه الحرب في لبنان، ولن نسمح بانطلاق شرارة الحرب المذهبية من بيروت، تجاه الوطن العربي، أو أن تنطلق أي شرارة من هذه الدول العربية باتجاهنا".
واكد بانه "لن يكون في لبنان لا حرب أهلية، ولا فتنة طائفية سنية - شيعية ، أو مسيحية – إسلامية"، مؤكداً أن الخلافات السيـاسيـة يمكن تخطيها وبالتالي "لن تكون هناك حرب سنية - شيعية في لبنان وإن كان بعض الهامشيين، يتمنونها، لتعطيهم السيطرة على الحكم ولكنهم أقلية ولن ترى أحلامهم النور وإن أحدثوا بعض العرقلة في سير الأمور في لبنان".
بعد ذلك جال عون والوفد القيادي في حزب الله على أقسام المعلم السياحي الجهادي، متفقداً المواقع السابقة للمقاومة الواقعة ضمن هذا المعلم ومستعرضاً الأسلحة والمعدات العسكرية التي غنمتها المقاومة من الكيان الاسرائيلي والآليات العسكرية التي خلفها بعد اندحاره عن الجنوب اللبناني.
كما تفقد النائب عون "دشمة أمين عام حزب الله السابق الشهيد السيد عباس الموسوي" التي كان يرابط فيها ويلتقي المقاومين أثناء توجههم للقيام بعمليات ضد مواقع العدو.
وحرص العماد عون على العبور في "المسار الجهادي" وهو عبارة عن ممرات حرجية كان يسلكها المجاهدون في محيط مليتا، مرورا بأحد الأنفاق الذي كانت تستخدمه المقاومة في مواجهة العدو ويمتد بطول مئتي متر وبعمق 70 متراً عن سطح التلة.
واختتم الجنرال عون جولته هذه بغرس شجرة أرز في المعلم السياحي الجهادي إلى جانب شجرة مماثلة زرعها الرئيس اللبناني السابق إميل لحود خلال زيارته لهذا المعلم قبل أسبوعين.
وتحدث الجنرال عون إلى الصحافيين رافضا الحديث عن تشكيل الحكومة وقال: "أتينا إلى هنا لنتذكر المقاومة فقط ولا نريد إفساد الفكرة بالحديث عن الحكومة".
وأضاف: "إن ذاكرة المقاومين مشحونة بذكريات الوجع والألم لخسارة واستشهاد رفاقهم علي هذه الأرض، وتعبهم المضني وخوفهم وتغلبهم على هذا الخوف، ونحن نفتخر بانجازاتهم المسجلة لكل الشعب اللبناني، بتفاوت طبعاً، ونفتخر بالذين دعموهم وسهروا عليهم من البعيد وصلوا لأجلهم".
ورأى "أن هذا المكان يوقظ الشعور لمجرد الزيارة وهو سيكون نموذجا للأجيال الآتية، وهذه الأرزة ستكون شاهدة على هذه الزيارة لأن عمرها طويل".
وقبل مغادرته تسلم الجنرال عون درعا تقديرية من النائب محمد رعد تضمن بقايا قطع من مروحية اسرائيلية من طراز "يسعور" كانت أسقطتها المقاومة خلال مواجهات عدوان تموز 2006.