أحرق شبان فلسطينيون الثلاثاء في ساحة المقاطعة، مقر الرئيس محمود عباس في رام الله، صورا لأمير قطر حمد بن خليفة ال ثاني وأعلاما إسرائيلية بسبب بث الفضائية القطرية وثائق سرية حول "تنازلات" السلطة الفلسطينية لإسرائيل في مفاوضات السلام.
وتجمع مئات الشبان الذين وصلوا إلى مقر عباس حاملين صوره ومرددين هتافات تأييد له وضد ما تبثه قناة الجزيرة القطرية من وثائق.
وقام الشبان بإحراق صور لأمير قطر وعلما إسرائيليا رسم عليها شعار القناة.
يذكر ان المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء الصهيوني السابق إيهود أولمرت اكد صحّة الوثائق التي نشرتها الجزيرة، والتي كشفت عن حجم التنازلات التي قدمتها السلطة الفلسطينية في مفاوضاتها مع الاحتلال.
واضاف قائلا:إن الوثائق الرسمية تغطي المفاوضات مع السلطة الفلسطينية في الفترة من ديسمبر 2006 حتى نهاية المفاوضات في عهد أولمرت في سبتمبر 2008.
وأضاف "لا أستطيع فهم سبب نشر تلك الوثائق ولكني أستطيع أن أؤكد أنه جرت خلال تلك الفترة مفاوضات جدية، وأن إسرائيل إذا رغبت في طرح خطة سياسية على الطاولة بجدية فإن نظرية لا يوجد شريك تختفي، حيث إن الوثائق تثبت أن الطرف الفلسطيني برغماتي وجاء إلى المفاوضات بنية صافية على حد تعبيره.
وتابع:لا أحد يوثق على نفسه ألفا وستمائة وثيقة وتكون نيته في النهاية الخداع، إن السلطة كانت مقتنعة بالحل وترغب بالتوصل إليه" مشيرا إلى أن مسألة عدم التوصّل لاتفاق ثنائي في ظل "التفاهمات المتقدّمة" بين الجانبين، مردّها إلى السلطة الفلسطينية و"أعذار خاصة بها".
وأكد مستشار أولمرت، أن محمود عباس "شعر بالندم الشديد" بسبب عدم توقيعه على التفاهمات التي جاءت في الوثائق.
من جهة أخرى, كشفت مصادر فلسطينية واسعة الإطلاع عن بدء حركة "حماس" بعقد مشاورات عاجلة ومكثفة مع الفصائل الفلسطينية المختلفة وعدد كبير من الشخصيات الوطنية داخل وخارج فلسطين المحتلة للخروج بموقف موحد إزاء ما كشفته وثائق رسمية تثبت حجم التفريط والتنازلات التي قدمها فريق التفاوض التابع لسلطة عباس للكيان الصهيوني.
وقالت المصادر:إنه و"بعد الكشف عن التنازلات الخطيرة لفريق أوسلو بدأت حماس هذه المشاروات مع الفصائل والشخصيات لتداول الموقف تجاه ما كشفت عنه فضائية الجزيرة، حيث سيعلن الموقف في حينه".
وكانت بدأت صحيفتا القدس العربي والغارديان البريطانية و"الجزيرة" قبل يومين بكشف آلاف الوثائق الخاصة بجلسات المفاوضات السرية بين فريق مفاوضات سلطة عباس والكيان الصهيوني، أظهرت حجم التنازلات التي قدمها هذا الفريق بحق ثوابت الشعب الفلسطيني بدءا من القدس ومروراً بقضية الاستيطان وتبادل الأراضي وليس انتهاءًا بحق العودة للاجئين.