أفادت مصادر تونسية بأن سياسيين يتفاوضون بشأن تشكيل مجلس يُشرِف على الحكومة المؤقتة، وذلك بعد أيامٍ من احتجاجات الشوارع التي طالبت باستقالتها.
وقالت المصادر: إن المجلس سيكلف بحماية الثورة التي أطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي هذا الشهر وسط شكاوى واسعة النطاق بأن الأعضاء السابقين في الحزب الحاكم يُحاوِلون التشبث بالسلطة".
ويتوقع أن يضم المجلس السياسي المعارض الذي يتمتع باحترام أحمد المستيري الذي يعتقد سياسيون معارضون وأعضاء سابقون في حزب التجمع الدستوري الديمقراطي أنه يمكنهم العمل معه.
جاءت هذه الأنباء بينما حذر قائد الجيش التونسي- الذي رفض دعم حملة الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي ضد المحتجين- من أنّ وجود فراغ سياسي من شأنه أن يعيد الدكتاتورية.
وأضاف قائد الجيش رشيد عمار لحشود خارج مكتب رئيس الوزراء محمد الغنوشي: "إن ثورة الجيش هي ثورة الشعب".
وشدد على أن ثورة الشباب قد تضيع وقد تستغل من جانب من يُنادون بخلق فراغ دستوري. وأنّ الجيش سيدافع عن الثورة.
واعتبر قرار عمار بسحب الدعم من بن علي نقطة تحول أجبرت الرئيس في نهاية الأمر على مغادرة البلاد في 14 من يناير بعد أسابيع من الاحتجاجات الشعبية.
هذا وتظاهر الالاف صباح اليوم الثلاثاء امام القصر الحكومي بالقصبة في العاصمة التونسية مطالبين باستقالة الحكومة الموقتة التي يهيمن عليها ورزاء من حكومة بن علي.
وامضى معظم هؤلاء المتظاهرين في البرد ليلة ثانية في ساحة القصبة امام قصر الحكومة متحدين حظر التجول.
وحال نهوضهم من النوم حيوا العلم وانشدوا النشيد الوطني قبل البدء في الساعة 07,30 06,30 بتوقيت غرنج برفع شعارات ضد الحكومة تحت انظار جنود يحرسون الساحة.
وقام متطوعون بتوزيع القهوة وطعام الفطور على المحتجين.
من جانبه اعلن وزير التنمية الجهوية نجيب الشابي ان الحكومة التونسية وافقت على عرض500 مليون دينار تعويضا لعائلات الذين قتلوا على ايدي القوات التابعة للحكومة المنهارة خلال الثورة الشعبية مؤكدا" ان الحكومة ستدفع شهريا 150 دينارا لكل عاطل عن العمل.
فيما قام مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الاوسط وشمال افريقيا جيفري فيلتمان بزيارة لتونس حيث اجرى محادثات مع كمال مرجان وزير الخارجية في الحكومة المؤقتة.
هذا وقد وتناولت المحادثات بحسب وسائل الاعلام المحلية، الاصلاحات الديمقراطية ومسألة الانتخابات.
والتقى فيلتمان رئيس اركان الجيش البري التونسي، الجنرال رشيد عمار.
وقال المسؤول الاميركي ان واشنطن تؤيد ثورة الشعب التونسي، مضيفا ان الولايات المتحدة سمعت صوت الشعب التونسي ومستعدة لدعم انتقاله الى انتخابات حرة.
وتابع، ان الولايات المتحدة مستعدة لتقديم اي دعم يكون مناسبا او مطلوبا، لكن واشنطن تتخذ الان خطوات لاظهار مساندتها لما قال الشعب التونسي نفسه انه يريد ان احداثها حسب قوله.