كشفت دراسة نشرت نتائجها اليوم الثلاثاء أنه من المتوقع أن ترتفع ثقة المستهلكين الألمان لأعلى مستوى لها في أكثر من ثلاث سنوات الشهر المقبل بعد أن ظهرت مؤشرات على أن أكبر اقتصاد في أوروبا انتعش وهو يدخل العام الجديد.
وقال معهد "جي اف كيه" ومقره نورنبرج إن مؤشره الاستطلاعي لثقة المستهلكين ارتفع من 5.5 نقطة في كانون ثان/يناير الجاري الى 5.7نقطة في شباط/فبراير المقبل.
وقال المعهد لدى اصدار الدراسة إن النمو الاقتصادي لألمانيا مستقبلا تحدد الآن من جديد بفعل العوامل الأساسية الأوسع، ما نتج عنه تحسن كبير في التوقعات بالنسبة للتطور الاقتصادي الايجابي بشكل دائم.
ويستقر حاليا المؤشر، الذي يعتمد على استطلاع رأي حوالي ألفي أسرة، على أعلى مستوى له منذ تشرين أول/أكتوبر من عام 2007.
وكان محللون يتوقعون أن يظهر المؤشر ثباتا لثقة المستهلكين الشهر القادم.
وأظهر تحليل مكونات مؤشر "جي اف كيه" أن نزعة الأسر للشراء وصلت الآن الى أعلى مستوى لها منذ كانون أول/ديسمبر من عام 2006 .
وتنضم الزيادة في دراسة ثقة المستهلكين أيضا الى مؤشرات بأن الاقتصاد الألماني في الوقت الحالي يزيح جانبا التهديد الاقتصادي لأزمة الديون الأوروبية.
وكان معهد "ايفو" الاقتصادي ومقره ميونيخ قال الأسبوع الماضي إن مؤشره لثقة الشركات سجل أعلى مستوى له في كانون ثان/يناير الجاري.
وساهم الأداء القوي لسوق العمل اضافة الى التوقعات بأجور أعلى في تشجيع المستهلكين في البلاد على الصرف والانفاق. لكن في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، حذر رولف بوركل المحلل بمعهد "جي اف كيه" من المخاطر التي تهدد توقعات الانفاق الخاص جراء أزمة الديون وتجدد الضغوط التضخمية.
وقال إن تلك العقبات يمكن أن تعني أن الانفاق الخاص لن ينمو بطريقة مواتية مثلما الحال حتى الآن.كما أظهرت الدراسة استمرار ارتفاع توقعات المستهلكين بشأن الاقتصاد، اذ قفز المؤشر الذي يقيس التوقعات الاقتصادية بمقدار 57 نقطة منذ كانون ثان/يناير من عام 2010. لكن الكثير من خبراء الاقتصاد يرون أن توقعات النمو الحكومية كانت متحفظة للغاية، متوقعين أن يقترب معدل النمو الاقتصادي هذا العام من 3%.
يأتي ذلك عقب مؤشرات بأن التعافي الاقتصادي لألمانيا العام الماضي من ركود عام 2009 كان واسع النطاق بدءا من تحسن الصادرات الى الطلب المحلي وانفاق المستهلكين.