كشفت وثيقة توضح مدى القمع الذي كانت تمارسه وزارة الداخلية التونسية في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي وعدائه لكافة التيارات الإسلامية حتى المواطنين الذين يؤدون الفرائض الدينية بشكل منتظم.
وافاد موقع "دنيا الوطن" ان الوثيقة المؤرخة بـ 31 آذار/مارس 2009 والصادرة عن الإدارة العامة للأمن العمومي التابعة لوزارة الداخلية والتنمية المحلية التونسية، تحدثت عن ضبط فتاة تونسية محجبة تدعى روضة بن عطية بتهمة القيام بواجباتها الدينية بصفة منتظمة.
وتم القاء القبض على الفتاة وتحرير محضر لها في تاريخ 18 شباط/فبراير 2009 بناء على ما أشار إليه التقرير بالأمر الإداري وبرقية من الإدارة العامة للأمن العمومي.
وأفادت الوثيقة السرية إلى أنه تم إطلاق سراح الفتاة المحجبة بعد أن أبدت استعدادها بالتخلي عن زيها الذي اعتبرته الوثيقة بـ الطائفي".
ويشير ذلك الأمر الإداري والبرقية الأمنية إلى وجوب التصدي لما وصفه بـ "مختلف مظاهر التطرف والتضييق على أتباع التيارات المتطرفة، بإحكام التصدر لمن يرتدون الزي الطائفي والملتحين وتجارة الأحجبة والكتب والأشرطة المشبوهة"، حسب تعبير الامر الاداري.
يذكر، ان شرطة ورجال الامن التونسي كانت قد استنفرت كافة قواها ورجالها في عام 2007 للبحث في اسواق تونس عن "دمية محجبة" اطلق عليها اسم "فلـّة" كانت قد اكتسحت وبجدارة نظيرتها الغربية العارية "باربي"، وقد اصبح لها اقبال واسع عند اطفال تونس المسلمين.