القاهرة(العالم)-24/01/2011- دعا سياسيون مصريون الشرطة في بلادهم الى حماية المواطنين في المظاهرات التي دعت اليها المعارضة يوم غد الثلاثاء في القاهرة، وعدم حماية النظام الذي يتغلغل فيه الفساد، وانتقدوا عدم اتعاظ الحكام العرب من مصير النظام التونسي، مؤكدين ان الجيل الصاعد في مصر سيصنع التغيير ويطالب بالحرية.
وقال عضو مكتب الارشاد لجماعة الاخوان المسلمين في مصر عصام العريان في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاثنين: نحن نريد ان نستعيد الشرطة المصرية كهيئة مدنية وطنية الى جانب الشعب، وإبعادها عن حماية الفساد والمفسدين، وهي تعلم عبر تقاريرها عن حجمه وتغلغله في الحزب الحاكم والطبقة الحاكمة.
وتابع العريان: نريد للشرطة ان تكون حربا على الفساد وليس الناشطين من الاخوان والاقباط وغيرهم من الذين تتصدى لهم بتوجيه من الحزب الحاكم لتكون الدرع الذي تتستر وراءه ضد غضب الشعب.
واضاف: نحن غدا نشارك في اطار الجمعية الوطنية للتغيير في الوقفة التي نظمتها لكل الاطياف المعارضة المنضوية تحت لواءها امام دار القضاء العالي في ظهيرة الثلاثاء غدا، مشيرا الى تفاعل الشباب المصري الكبير من كل الجهات مع هذه الوقفة.
واكد العريان ان الدعوة الى اعتصام الثلاثاء هي دعوة للشعب والناشطين ولن تكون دعوة رمزية، مطالبا بعدم التجريح بالشخصيات والجهات، والمعاملة الطيبة مع قوات الامن مهما صدر منها والتي هي مطالبة ايضا بان تكون على مستوى المسؤولية وان تتعامل باسلوب حضاري مع المحتجين، كما دعا الى عدم التعرض للممتلكات العامة والخاصة.
واضاف ان المشاركين سيرفعون المطالب التي اتفقت عليها القوى الوطنية والمطالب العشرة التي رفعها الاخوان المسلمون والتي اثارت حفيظة الحكومة لانها تعبر عن مطالب حقيقية.
الى ذلك قال مسؤول المحافظات في الجمعية الوطنية للتغيير جورج اسحاق: نحن لا نخرج للمظاهرات من اجل التخريب ولا سبق ان بدر اي عنف من جانب المعارضة، التي ستقوم بمظاهرات سلمية وللتعبير عن الرأي، داعيا قوات الامن الى اعطاء المجال للمواطنين من اجل ذلك والعودة الى دورها الحقيقي في حماية المواطنين.
وانتقد اسحاق عدم اتعاظ الحكام العرب من سقوط النظام التونسي وقال ان الانظمة تعطي الشعوب الفتات وتعدها بحل المشاكل دون ان يحصل اي شيئ، لكنهم فوتوا فرصة كبيرة، معتبرا ان الشعب لن يرضى بهذه الوعود بعد اليوم وانما يريد التغيير الحقيقي والحرية ومجلسا نيابيا حقيقيا ودستورا جديدا وان يتم احترامه في دوائر الشرطة.
واعتبر ان المجلس النيابي الجديد مطعون في شرعيته باحكام قضائية بوقف الانتخابات في 94 دائرة انتخابية تمثل 196 مقعدا نيابيا، مشيرا الى ان الرئيس المصري حسني مبارك في وضع صحي صعب ويجب ان يستريح عن الحكم.
كما انتقد اسحاق الاحزاب السياسية في بلاده لضعفها وعدم نزولها الى الشارع وعدم اتسامها بروح المقاومة والتضحية، كما ان النظام يضايق عليهم كثيرا، متوقعا ان تشهد التظاهرات التي دعت اليها المعارضة حضورا كبيرا للشباب.
واكد ان المعارضة تعتمد فقط على الشارع المصري ولا تعنيها اي مساعدات من الخارج، متهما الولايالت المتحدة بانها لا تهمها الديمقراطية في مصر بقدر ما تهمها مصالحها في المنطقة.
وشدد اسحاق على ان غدا الثلاثاء سيكون يوما فارقا وجديدا في حياة المصريين وسيقدم الجيل الجديد مطالب حقيقية وواضحة، مشيرا الى ان الصف القديم من المعارضة سلم القيادة للشباب الذي لايجد فرص عمل ولا حياة ولا زواج وهم 60% من المجتمع.
MKH-24-17:51