رفض علماء الأزهر الدعوة التي أطلقها الدكتور أحمد الريسوني عضو مجمع البحوث الإسلامية والأستاذ بجامعة محمد الخامس بالرباط سابقا للتجديد في علم أصول الفقه، وذلك ضمن الندوة التي نظَمتها الرابطة العالمية لخريجي الأزهر امس الأحد.
وبرر الدكتور محمد عبد الفضيل القوصي عضو مجمع البحوث الإسلامية ونائب رئيس الرابطة العالمية لخريجي الأزهر رفضه لدعوة الريسوني لأنه لا يوجد في زماننا جهابذة كالذين سبقونا لإحداث ذلك التجديد، وقال إن القول بالتجديد في هذا المجال "تبديد" وليس "تجديد".
وحذر القوصي من التعامل مع التجديد بشكل عام حتى لا يكون مدعاة لكل ناعق يريد أن يلحق بالإسلام ما ليس فيه، محذرا من تأثيرها السلبي في النيل من ثوابت الدين.
وكان قد شدد الريسوني على الحاجة الماسة للاجتهاد في علم أصول الفقه لمواكبة مستحدثات العصر، وقال: "إن هذا العلم أصبح مهجورا حتى لدى المتخصصين، ومن ثم لم يعد يؤدي الدور المنوط به كما ينبغي "، على حد تعبيره.
وأوضح مفتي مصر الأسبق نصر فريد واصل أن التجديد لا يكون في الفقه، ولكن يكون في الفكر البشري، مشيرا إلي أن الدين الإسلامي متجدد بذاته في كل زمان ومكان، أما فكر البشر فهو الذي يحتاج إلي تجديد ليكون متوائما وفاهما لهذا الدين عقيدة وشريعة من خلال النصوص الشرعية الأصيلة.
ومن جهته، حذر عضو مجمع البحوث الإسلامية والرئيس العام للجمعية الشرعية محمد المختار المهدي من أن ينال بعض الأدعياء من الدين من خلال هذا الميدان، لاسيما وأنهم غير مؤهلين للاجتهاد والإفتاء، فضلا عن أولئك الذين ارتدوا عباءة التنوير وبدأوا يتجرأون على الثوابت ويعطلون بعض الأحكام.