وقال صالح خلال احتفال عسكري بمناسبة الذكرى الحادية والعشرين للوحدة اليمنية، أن الخطة عملية انقلابية بحتة، لكن سيتم التعامل معها بشكل ايجابي "فهي بدات بدفع خارجي".
وتاتي تصريحات الرئيس اليمني عشية التوقيع المرتقب على خطة قدمتها دول مجلس التعاون في الخليج الفارسي ، مع العلم ان مسؤولين في الحزب الحاكم والمعارضة اكدوا ان صالح سيوقع غدا الاحد.
ووضعت هذه الدول خطة تتضمن مشاركة المعارضة في حكومة مصالحة وطنية مقابل تخلي الرئيس علي عبدالله صالح عن الحكم لصالح نائبه على ان يستقيل بعد شهر من ذلك مقابل منحه حصانة وتنظيم انتخابات رئاسية خلال شهرين.
وهاجم الرئيس اليمني الغرب منددا بـ"مؤامرة دولية كبيرة في تونس ومصر وسوريا والاردن والبحرين من قوى تصدر مشاكلها الى الاخرين وتدعي الوصاية على شعوب مغلوبة على امرها بسبب اوضاعها السياسية والاقتصادية وتخلفها الثقافي والاجتماعي" على حد تعبيره.
ويبدو ان صالح يرد بذلك على الرئيس الاميركي باراك اوباما الذي اعلن الخميس الماضي ان ادارته تقف الى جانب الشعوب والمتظاهرين العرب وداعيا الرئيس اليمني الى احترام تعهداته حول تسليم السلطة.
واتهم صالح دولا بتمويل الاعتصامات المستمرة دون انقطاع منذ 21 فبراير الماضي في صنعاء مطالبة برحيله.
وقال في هذا السياق "تتدفق الاموال من الخارج وبعضها عبر قنوات رسمية والباقي من جمعيات الاخوان المسلمين"..
وحذر صالح من "رحيل النظام لان ذلك يعني رحيل الوحدة اليمنية والجمهورية وليسمع القاصي والداني ذلك اذا رحل النظام ستنتعش القاعدة في حضرموت وشبوة وابين والاوضاع ستكون اسوأ يا اصدقاءنا في الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي".
ووصف صالح احزاب اللقاء المشترك المعارض بانها "احزاب التآمر المشترك" واتهمها بانها "تريد السلطة على بحر من الدماء".
هذا ويصل الى العاصمة اليمنية صنعاء الامين العام لدول مجلس التعاون عبد اللطيف الزياني وذلك عشية الموعد الذي قال النظام إنه سيوقع فيه على خطة إنهاء الازمة السياسية في البلاد.
وكان الزياني قد غادر مساء الاربعاء الماضي صنعاء بعد زيارة استمرت خمسة ايام لم تسفر عن أي نتيجة بعد رفض الرئيس علي عبد الله صالح التوقيع على الخطة.
الى ذلك أعلن المتحدث باسم حزب المؤتمر الشعبي العام طارق الشامي أن التوقيع على الخطة سيكون يوم غد الاحد في صنعاء.
من جهته دعا شباب الثورة اليمنية الى عصيان مدني في انحاء البلاد كافة .
جاء ذلك غداة تظاهرات حاشدة في سبع عشرة محافظة ضد الرئيس علي عبد الله صالح الذي دعا الى إجراء انتخابات رئاسية مبكرة حقنا للدماء، على حد تعبيره.