عاجل:

الولايات المتحدة تشن حربا مفتوحة على العرب!

الإثنين ٢٤ يناير ٢٠١١
٠٤:١٤ بتوقيت غرينتش
تصريحات وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بخصوص مشروع القرار الفلسطيني المقدم لمجلس الأمن الدولي، بخصوص الاستيطان الإسرائيلي في أراضي الدولة الفلسطينية، تؤكد من جديد عدم جدية إدارة الرئيس أوباما في السعي لتحقيق سلام في الشرق الأوسط، وأن الادارات الأميركية المتعاقبة تتساوق مع المشروع الصهيوني القائم على التوسع والاحتلال.

تصريحات وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بخصوص مشروع القرار الفلسطيني المقدم لمجلس الأمن الدولي، بخصوص الاستيطان الإسرائيلي في أراضي الدولة الفلسطينية، تؤكد من جديد عدم جدية إدارة الرئيس أوباما في السعي لتحقيق سلام في الشرق الأوسط، وأن الادارات الأميركية المتعاقبة تتساوق مع المشروع الصهيوني القائم على التوسع والاحتلال.

 

فالوزيرة الأميركية تقول بخصوص مشروع القرار الفلسطيني" يتوجب على الجانبين الإسرائيلي الفلسطيني التوصل إلى تسوية سلمية ولا يمكن لأي نشاط في الأمم المتحدة أو في أي من المنتديات الدولية الأخرى أن يساعد على تحقيق هذا الهدف". وهي بهذا تؤكد رضوخ إدارة الرئيس أوباما لسياسة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو التي تواصل فرض سياسة الأمر الواقع من خلال البناء الاستيطاني في الضفة الغربية وجوهرتها القدس، مما يجعل إمكانية إقامة دولة فلسطينية أمرا خياليا...

 

وهي بهذا تتنكر للشرعية الدولية وللقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن الدولي، بل تصل إلى درجة تشريع الاحتلال وتأييد إرهاب الدولة الذي يتمثل في استمرارية احتلال أراضي الغير، فوقف الاستيطان من خلال مجلس الأمن الدولي أو المنتديات الدولية غير ممكن حسب رأي الوزيرة الأميركية، وعلى الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي التوصل إلى تسوية سلمية، وما لم تقله الوزيرة هو أن على الفلسطينيين الاستسلام لشروط نتنياهو التي تثبت يوما بعد يوم أنه لا لدولة فلسطينية غربي نهر الأردن، وأن دولة الفلسطينيين هي في الأردن، كما أكد ذلك نتنياهو في كتابه الذي ترجم إلى العربية تحت عنوان "مكان تحت الشمس"، وهذا كرم من نتنياهو لأن أراضي المملكة الأردنية الهاشمية- حسب زعمه- جزء من "أرض إسرائيل" التي تطل على الصحراء العربية، والمقصود طبعا هو الجزيرة العربية!!

 

ولا حاجة للتذكير بكيفية تراجع الرئيس أوباما عمّا طرحه في خطابه الموجه للعرب والمسلمين في جامعة القاهرة في حزيران 2009، تماما مثلما هو الاحتلال العسكري الإسرائيلي المستمر للأراضي العربية منذ الخامس من حزيران 1967 بالسلاح والمال الأميركي، وأن الاستيطان ممول أميركيا على حساب دافع الضرائب الأميركي، أو من خلال تبرعات اليهود الأميركيين المعفاة من الضرائب، مثلما يفعل اليهودي الأميركي موسكوفيتش الذي يدعم تهويد القدس العربية المحتلة واستيطانها بعشرات ملايين الدولارات سنويا.

 

والمراقب للسياسة الأميركية بخصوص القضية الفلسطينية والدول العربية لن يحتاج إلى كثير من الذكاء ليستنتج أن أميركا تشن حربا مفتوحة على العرب، فهي الممول لإسرائيل بالأسلحة والمال، وهي التي تستعمل حق النقض- الفيتو- باستمرار في مجلس الأمن الدولي لمنع أيّة إدانة للسياسات الإسرائيلية العدوانية، وهي التي دمرت العراق واحتلته ولا تزال، وقتلت أكثر من مليون مدني عراقي، وما يتبع ذلك من عائلات ثكلى وملايين الأطفال الأيتام والنساء الأرامل، وتغذية للطائفية وتمزيق هذا البلد تمهيدا لتقسيمه، ودعم مجموعة السراق واللصوص الذين عادوا للعراق على ظهور الدبابات والطائرات الأميركية.

 

وهي وحليفتها إسرائيل الداعمتان الرئيسيتان لحركات الانفصال في جنوب السودان وغربه- إقليم دارفور- وهي الداعمة والحامية للأنظمة القمعية الحاكمة في بعض الدول العربية، وهي الرافضة لأي نتائج انتخابات ديمقراطية في العالم العربي إن لم تكن نتائجها حسب المواصفات الأميركية والإسرائيلية. وهي التي تعمل على تفتيت وحدة أراضي الدول العربية تنفيذا لمشروعها" الشرق الأوسط الجديد" الذي طرحته في عهد الرئيس الأسوأ جورج دبليو بوش. وكل ذلك تمارسه أميركا التي تملك أكثر من خمس عشرة قاعدة عسكرية في المشرق العربي وحده.

 

فهل كانت أميركا ستواصل هذه السياسة لو أنها سمعت كلمة "لا" من القادة العرب؟ لا لمزيد من الإذلال، ولا لمزيد من امتهان الكرامة، وكفى للاحتلال... فالعلاقات بين الدول تقوم على المصالح، ومصالح أميركا في العالم العربي كبيرة جدا، لكن أميركا على قناعة بأن مصالحها مؤمّنة في الدول العربية من خلال إسرائيل قوية وعرب ضعفاء، وغالبية القادة العرب لا يعارضون ذلك، لكن أميركا وبعض القادة العرب لم ينتبهوا إلى أن الشعوب العربية لن تسكت إلى الأبد، وقد انطلقت الشرارة من تونس، فهل وصلهم لهيب نارها؟ وهل يتعظون من ذلك؟ والدلائل تشير إلى أن الطغاة والإمبرياليين لا يتعلمون من التاريخ.

*جميل السلحوت

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

السيد الحوثي: "النظام السعودي" انكشف بصورته الوحشية فقتل آلاف الأطفال والنساء والمدنيين في منازلهم ومساجدهم ومدارسهم وأسواقهم في اليمن


السيد الحوثي: الأمريكي وفّر الغطاء السياسي للجرائم التي كانت ترتكب في اليمن وقدّم الصفقات الكبرى للسعودي لقتل أبناء شعبنا


السيد الحوثي: الموقف العربي والإسلامي من العدوان السعودي على اليمن كان متخاذلا عدا محور الجهاد والمقاومة وبعض أحرار العالم


ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


السيد الحوثي: "النظام السعودي" ارتكب بمشاركة أمريكية أبشع الجرائم في اليمن منذ اليوم الأول لعدوانه


السيد الحوثي: السعودي بدفع وإشراف ومشاركة الأمريكي والبريطاني والصهيوني اتجه لتنفيذ عدوان شامل على شعبنا بغير حق


السيد الحوثي: الثورة الشعبية جاءت بمبدأ السلم والشراكة لكن الأعداء اتجهوا بموقف عدائي وجندوا البعض لإخضاعه من جديد


السيد الحوثي: طالما بقي الهدف الأمريكي هو السيطرة على شعبنا وأن تكون بلادنا قواعد عسكرية له فستبقى المشكلة معهم ومع أدواتهم


السيد الحوثي: الأعداء اتجهوا للتآمر على شعبنا وحاولوا إعادة السيطرة عليه بعد أن تحرر من الوصاية


السيد الحوثي: قرار الثورة الشعبي كان أصيلا، وكان التحرك بقراره وإمكاناته، ونهض نهضة كبيرة وأرهب الدول العشر


الأكثر مشاهدة

اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار


السفارة الأمريكية في العراق: نظرا للتوترات في المنطقة هناك احتمال لحدوث تصعيد غير متوقع


سفارة واشنطن في العراق: على المواطنين الأمريكيين أن يكونوا على دراية باحتمال إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة كفر تبنيت جنوبي لبنان